أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وصفي أحمد - ليرحم الله الأفكار الحداثوية














المزيد.....

ليرحم الله الأفكار الحداثوية


وصفي أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3843 - 2012 / 9 / 7 - 18:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ِ
في آخر تصريح للسيد عبود الزمرأعلن فيه موت الليبرالية في مصر , و هذا يعني بكل بالضرورة أن أي فكر حداثوي سيكون مصيره مصير الليبرالية .
و هذا التصريح ليس بالغريب على عمود من أعمدة السلفية ممن يرون في كل فكرة جديدة لا تتناغم مع فهمهم للشريعة الاسلامية لا يعدوا كونه بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة إلى النار . فهم يعتبرون أنفسهم اتباع السلف الصالح دون غيرهم من المسلمين .
و للرد عليهم لابد من اعطاء تعريف محدد للسلف الصالح , و الذي يعني بالضرورة , حسب وجهة نظرهم جيل الصحابة و التابعين و تابع التابعين , حسب قوله صلى الله عليه و سلم : (( أفضل القرون قرني و الذين يلونهم و الذين يلونهم )) .
نحن هنا لسنا بمعرض الاعتراض على الحديث , بقدر ما نود أن نشير إلى أن هؤلاء السلف لم تكن لهم وجهة نظر واحدة في كل المسائل الفقهية و الحياتية التي واجهتهم لتأكيد ذلك أود أن أذكرهم بقول أبي حنيفة عندما وقف على قبر الرسول صلى الله عليه و سلم حيث قال : ( كل أرد عليه إلا صاحب هذا القبر ) . و كلنا يعلم أن أبي حنيفة كان من التابعين فانظر كيف يفكر ذلك الجيل مقارنة بتفكير صاحبنا هذا و على شاكلته. حتى أن بعضهم غير العديد من أراءه عندما انتقل من مصر إلى آخر كما فعل الشافعي عندما انتقل من العراق إلى مصر لأنه شعر بالاختلاف الجلي بين البيئتين .
ان من يقرأ تاريخ مصر , خصوصا في القرن الماضي , يرى أنها و الثقافة صنوان لا يفترقان . فمن يستطيع أن ينكر الخدمة الجليلة التي قدمها المبدعون المصريون من كتاب و موسيقيون و رجال دين للثقافة العربية و العالمية , خصوصا في القرن الماضي , فأين هؤلاء مما قام به نجيب محفوظ من تخليد للحارات القاهرية . و لسنا ننكر ما قام به الملحن المبدع و المجدد محمد عبد الوهاب من ثورة كبرى في عالم الطرب . مع جل احترامنا للحضارة الفرعونية الضاربة جذورها في عمق الزمن و التي ما زالت معالمها شاخصة إلى يومنا هذا, و ما قدمته أرض الكنانة للحضارة العربية الاسلامية من علوم و فنون حتى أن الغناء لم يتوقف و لو لسنة واحدة في روضة الثقافة هذه . و ما رائد النهضة المصرية الحديثة ( ممحمد علي باشا ) عنا ببعيد .
و من يمعن النظر بمسيرة البشرية منذ عصور ما قبل التاريخ إلى يومنا هذا يرى أنها في حالة حراك نحو الأمام لأن ذلك من سننها التي جبلها الله عليها .
ليعلم الاسلامويون أن ما حصل في مصر و غيرها من البلدان الاسلامية من فوز لهم على أتباع الأفكار الحداثوية , ليبرالية كانت أم ماركسية و حتى قومية سيكون نصرا مؤقتا في حال فكر هؤلاء استخدام السلطة لفرض لون واحد على مجتمعاتهم و ليتعضوا بنتائج الانتخابات الرئاسية المصرية , إذ اضطروا إلى خوض جولة ثانية من الانتخابات على عكس النصر السهل الذي حازوه في الانتخابات التشريعية .



#وصفي_أحمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطية بين الوهم و الحقيقة
- حول قانون المجالس المحلية العراقي
- حركة 14 تموز 1958 بين الانقلاب و الثورة
- لماذا يحتفل الشيوعيون العراقيون بثورة الرابع عشر من تموز
- الربيع العربي بين سطوة الاسلام السياسي و ضعف اليسار


المزيد.....




- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وصفي أحمد - ليرحم الله الأفكار الحداثوية