أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - إسماعيل حسني - انتفاضة 24 أغسطس














المزيد.....

انتفاضة 24 أغسطس


إسماعيل حسني

الحوار المتمدن-العدد: 3824 - 2012 / 8 / 19 - 12:57
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


من حق الإخوان المسلمون أن يغضبوا وأن تتصلب شرايينهم من الدعوة للتظاهر يوم 24 أغسطس ضد حكم الرئيس محمد مرسي. ذلك أن انتفاضة شعب على رئيس في بداية حكمه من شأنها إضعاف مصداقية النظام الجديد داخليا وخارجيا، وإعلان فشل الرئيس في إقامة توافق وطني يضمن الإستقرار في البلاد.
ويرى الإخوان وحلفائهم من المتأسلمين والمتأخونين والمؤلفة عقولهم وجيوبهم وأقلامهم أنه ليس من العدل الثورة على رئيس منتخب دون اعطائه فرصة كاملة وقبل أن تمضي أسابيع على تسلمه مهام منصبه.
وكنا نود أن نتفق مع الإخوان في هذا المنطق البسيط خاصة وأننا كسائر المصريين نرجو لبلادنا فسحة من استقرار تعود فيها الحياة لمجرياتها الطبيعية، إلا أن الرئيس مرسي لم يمنحنا هذا الترف، وضن علينا بهذا الهدوء سواء بما اتخذه أو بما لم يتخذه من قرارات.
فالقرارات الأولى التي أصدرها الرئيس مرسي لم تكن قرارات مصرية الطابع وتحقق أهداف ثورة 25 يناير، بل كانت قرارات إخوانية صرفة تهدف لتمكين الجماعة من مفاصل الدولة وأجهزتها. فبدلا من الدعوة لانتخابات تشريعية جديدة جرى تحدى أحكام القضاء وتقرر إعادة مجلس الشعب المنحل، وبدلا من إعادة تشكيل تأسيسية الدستور المطعون عليها جرى تحصينها بقانون، وبدلا من الإفراج عن المعتقلين من الثوار تم الإفراج عن المحكوم عليهم بالإعدام في جرائم إرهابية، ثم خالف الرئيس تعهداته بتشكيل فريق رئاسي من مختلف الإتجاهات وتعيين نوابا بينهم قبطيا وامرأة، ثم جاءت الهجمة الإخوانية على الصحافة والإعلام وتشكيل الحكومة الصادم ليؤكدا أن المائة يوم الأولى من حكم الرئيس سوف تستنفد في الإسراع في فرض هيمنة الجماعة على أجهزة الدولة، مما دفع القوى الوطنية للإسراع بالتحرك لإيقاف هذا المخطط المدمر.
وكعادة الأنظمة المستبدة، لم يواجه الإعلام الإخواني الدعوة للإنتفاضة بمحاولة تفهم دواعيها وممارسة النقد الذاتي لنزع فتيل الإشتعال، بل واجهها بحملة هيستيرية من الإشاعات والأكاذيب، فهي تارة إنقلاب على الديموقراطية، وهي تارة أخرى تحرك إجرامي يهدف لحرق مقار حزب الإخوان وإتلاف الممتلكات العامة، بل وأهدرت بعض الأبواق الإخوانية دماء المتظاهرين وطالبت بقتلهم أينما ثقفوا، مما يفضح مدى رفض الإخوان لمجرد وجود معارضة سياسية في البلاد.
والحقيقة أن جماهير الشعب لن تخرج يوم 24 من أجل إسقاط الرئيس مرسي، فالكثيرون ممن أعلنوا الخروج هم ممن قاموا بالتصويت له في انتخابات الإعادة حينما قدمته لهم بعض الأقلام على أنه مرشح الثورة، وإنما ستخرج هذه الجماهير من أجل إيقاف مخطط الأخونة، والمطالبة بحل تأسيسية الدستور واسترداد مقاليد حكم البلاد من مكتب الإرشاد.
ولن تقتصر نتائج 24 أغسطس على فضح مخطط الأخونة، بل ستتعدى ذلك إلى كشف قيادات النخبة المصابة بهشاشة التفكير والعظام أمام الناس، وإحالتها إلى التقاعد، حيث ستفرز حركة الجماهير قياداتها الشعبية المعبرة بحق عن آمالها وتطلعاتها، والقادرة على بناء قواعد شعبية تستطيع الدفاع عن مدنية الدولة وحماية حقوق وحريات المواطنين. عاشت مصر حرة أبية.



#إسماعيل_حسني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا الإخوان المسلمون ؟
- من المسئول عن مقتل الجنود المصريين في سيناء ؟
- عشرة محاذير للمرجعية الدينية
- حول التعديلات الدستورية المقترحة
- تعريف مبسط للعلمانية
- إغتيال معلمة في مدرسة أم المؤمنين عائشة


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - إسماعيل حسني - انتفاضة 24 أغسطس