أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - اضاءات على ظلال مشهد عملية سيناء ( السياسية):














المزيد.....

اضاءات على ظلال مشهد عملية سيناء ( السياسية):


خالد عبد القادر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 3813 - 2012 / 8 / 8 - 20:53
المحور: القضية الفلسطينية
    


في المنظور المباشر الذي استحدثته في الواقع عملية سيناء الارهابية, نجد انها لم تحرر, ولم تكن في سياق منهج تحرير فلسطين, بل اطلقت في المجتمع المصري موجة تشدد سيادي عاطفي, تؤكد على استقلالية المصالح الوطنية المصرية, حتى لو على حساب المصالح القومية الفلسطينية, ولا اعتراض لدي على ذلك, دون الخوض حواشي العلاقة التاريخية بين المجتمعين, ومحاولة الاجابة على سؤال من ظلم من؟ فالفكر العرقي, وتاريخ الاعلام الرسمي لجميع انظمة المنطقة, نجح في شيطنة الطرف الفلسطيني وقضيته, ورسم لها منظور سبب المصايب, مخفيا دورتامر هذه الانظمة في تقسيم فلسطين والتامر على وجود القومية الفلسطينية ومنع الشعب الفلسطيني من محاولة التحرر,
في المقابل اطلقت العملية موجة حقيقة من الاستخذاء السياسي لم تنطوي على اي درجة من الاعتزاز الوطني الفلسطيني, من قبل حركة حماس خلت من الندية وحرصت على تكرار التاكيد على الولاء لمصر المرشد, في محاولة لامتصاص غضب الشارع المصري, وفي محاولة للحد من امكانية تحول الموقف الشعبي المصري الى موقف سياسي رسمي,
اننا ندعوا الشعبين المصري والفلسطيني لان يرتقوا بعلاقتهم التاريخية عن ان تكون ضحية عملية امنية سياسية, لا عملية ارهاب تقليدية, هدفها اعادة اطلاق التسوية, عن طريق معالجة حالة الانشقاق الفلسطينية, من مدخل العمل على شطب والغاء مقولة المقاومة المسلحة الفلسطينية, والذي تمت معالجته في الضفة الغربية وبقيت معالجته في قطاع غزة,
ان الاكثر احتمالا هو ان هذه العملية تمت بتنسيق بين عدة اطراف اقليمية بما فيهم اطراف مصرية وحركة حماس والكيان الصهيوني, والاقل احتمالا هو ان تكون واقعة تعمل على تسريع التحولات الايديولوجية السياسية في حركة حماس لصالح تسريع العودة الى مفاوضات التسوية السياسية,
ان عنق القرار السياسي الفلسطيني حتى في بعده الايديولوجي ليس حرا, بل محاصر من خلال حصار ذاته وحركته السياسية, ووضع قطاع غزة ليس بافضل من وضع الضفة الغربية, ومن الواضح ان قليلا من الضغط على عنق الضفة او عنق قطاع غزة سيستحدث مراجعات ايديولوجية سياسية فلسطينية كبيرة, فكيف اذا والكيان الصهيوني والولايات المتحدة تقبضان على اعناق الاطراف الاقليمية؟
لقد كانت الوظيفة الاستراتيجية لخصوصية وضع سيناء, مقروءه جيدا للكيان الصهيوني في صراعه مع الاطراف الاقليمية وعلى وجه التحديد مع مصر, في حين لم تقرأ مصر الرسمية من وضع سيناء سوى انها قطعة من مساحة ارض الوطن, ولم يكن غريبا وهذا الفارق بين القرائتين, ان يؤكد الكيان الصهيوني في ملاحق اتفاقية كامب ديفيد على الشروط الامنية, التي اطلقت وظيفة الفوضى وعدم الاستقرار الامني لسيناء والتي تخدم تطلعات التوسع الصهيوني المستقبلية, بل ويمكن القول ان هذه المسالة اخذها الكيان الصهيوني بعين الاعتبار حين قرر الانسحاب من جانب واحد من قطاع غزة, كما اخذ بعين الاعتبار حجم الوجود الاخواني في القطاع وعلاقته بالوجود الاخواني المصري,
ان مستجدات الصراع في المنطقة ومستجدات الاصطفاف السياسي بها, تقول ان حالة الانشقاق الفلسطينية انجزت مهمتها, وانه لم تعد هناك حاجة لاستمراريتها, وان التوجه لتصفية ذيولها باتت الان هي المهمة المرصودة لقطاع غزة, وان انجاز هذه المهمة سيعبر انجاز المصالحة الفلسطينية على مسار اطلاق تسوية لا يكون الطرف الفلسطيني بها مستقلا بل مقيدا محاصرا مشروطا بمصالح الطرفين الاردني والمصري, وبذلك تترسخ نهائيا اتفاقية كامب ديفيد, وحالة السلام بين مصر والكيان الصهيوني, كما تترسخ نهائيا اتفاقية وادي عربة واتفاقية السلام بين الكيان الصهيوني والاردن,
ان القضية الفلسطينية التي سرعت في بناء تفوق الكيان الصهيوني النوعي الاقليمي, ودفعت فيه الى الامام روح وطنية الاستقلال والسيادة, باتت الان احد معيقات توسعه عالميا, واحد الادوات والمجالات التي تستخدمها ضده المراكز التقليدية للقوة في العالم, والقضية الفلسطينية لا تزال هي ايضا احد مقومات حسابات الاقتصاد القومي عند انظمة المنطقة, خاصة مصر والاردن وسوريا, الى جانب انها احد موجهات الايديولوجية والثقافة الشعبية في مجتمعاتها والتي لا تزال اداة من ادوات تقييم الشعب لعلاقته بالسلطة تبعا لها,



#خالد_عبد_القادر_احمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل جدعت حركة حماس انف مقولة المقاومة في عملية سيناء
- قناة ماريا للمنتقبات, بين المقولة الشرعية والمقولة الوضعية ف ...
- انكار وهضم الحقوق الكردية سقف المطلب الديموقراطي في سوريا:
- القضية الفلسطينية بين اقدام متغيرات النفوذ السياسي في المنطق ...
- ثورة 23/ يوليو/ 1952م ... شهادة للتاريخ
- هل موت عمر سليمان طبيعي؟
- الطفلة دنيا ضحية السياحة في الاردن:
- مطلوب لجنة وطنية فلسطينية عامة للتحقيق في الاغتيالات الفلسطي ...
- الاخوان في مصر: اخطاء ترتكب ام منهاجية منتظمة؟
- دعوة للتبرؤ اجتماعيا وسياسيا من ابناء دايتون:
- انتظروا,,, الفلسطينيون قادمون
- فلسطين بين حسني مبارك وعمرو بن العاص: متى يعود الوعي؟
- لنحاكم انفسنا فبل ان نحاكم القضاء المصري
- مدلولات نتيجة انتخابات الرئاسة المصرية؟؟؟؟
- لا لمحاولة الانحدار الى مستوى انهزامي جديد
- الصورة الاقليمية وخلفيتها العالمية ومعضلة ابقاء الكيان الصهي ...
- مصر بين دولة الفلول ودولة المليشيات,
- سقف الديموقراطية الاقليمية والقضية الفلسطينية في المنطقة:
- فخر انتصار الاسرى مقابل خزي التهدئة والمهادنة والمفاوضات:
- لا لاغتراب القيادة عن منهجية التحرر الوطني الفلسطيني:


المزيد.....




- تبدو كلعبة أطفال.. ميريام فارس تستعين بصافرة لتوزيع أغنيتها ...
- موطن لطيور البطريق.. ترامب يفرض رسومًا جمركية على جزيرة نائي ...
- مفتش -البنتاغون- يحقق في رسائل وزير الدفاع عن ضربات الحوثيين ...
- قطر ترد على ادعاءات -دفع أموال- للتقليل من جهود مصر في الوسا ...
- واشنطن تحذر من الرد على الرسوم الجمركية
- تركيا توجه رسالة نارية لإسرائيل بسبب -سياساتها وعدوانها وتهو ...
- الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية
- غزة ـ استهداف مدرسة جراء غارة إسرائيلية وفرار مئات الآلاف من ...
- الفصل الخامس والثمانون - مارينا
- هل تكبح ضربات إسرائيل نفوذ تركيا بسوريا؟


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - اضاءات على ظلال مشهد عملية سيناء ( السياسية):