أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سنان أحمد حقّي - في قول ماركس في الأديان..!














المزيد.....

في قول ماركس في الأديان..!


سنان أحمد حقّي

الحوار المتمدن-العدد: 3805 - 2012 / 7 / 31 - 14:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كتب الأستاذ إبراهيم الساعدي مقالا في قولٍ لكارل ماركس في الأديان ،
وإذ أثني على مقال الأستاذ إبراهيم الساعدي وإذ أؤيّد كثيرا مما جاء فيه أودّ أن أعقّب وأزيدعليه :
1. للأديان في الإسلام مفهوم مختلف عمّا هو في الديانات الأخرى وسبب الأختلاف الجوهري أن الإسلام لا يقرّ الكهانة وليس فيه كهانة كما هو معروف وبذلك فقد ألغى طبقة رجال الدين وطبقة الكهّان التي إستمرّت في التاريخ القديم وكذلك طوال العهود التي إنتشر فيها الدين اليهودي أو الموسوي والدين المسيحي أيضا ومن هنا جاء موقف الإسلام الرافض لذلك كما ورد في كثير من الآيات القرآنيّة التي يستطيع القارئ أن يطّلع عليها بكل بساطة .
2. يتّضح هذا الموقف في رواية الصحابي ربعي بن عامر الذي وفد على كسرى أو أحد كبار قادته وسأله ما الذي أخرجكم من الصحراء؟ قال ربعي بن عامر: جئنا لنُخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد ومن ظلم (الأديان!!) إلى عدل الإسلام.وهذا واضح جدا .
3. الأديان هي سلطة الكهان ورجال الدين و( أكلهم أموال الناس بالباطل!) وبهذا يتّضح أن المقصود بالأديان إنما هو سلطة رجال الدين والكهنوت والتي كانت تأتي بعد طبقة الحكام وأعلى من طبقة الملاكين،ولا علاقة للإسلام بكل هذا .
4. الترجمة التي وضحها الكاتب جليّة في معناها وهو أن الشعب عندما يُرهقه الإضطهاد والأستغلال وهضم الحقوق فإنه لا يجد سوى الدين يُهدّئ به أعصابه وليلجأ له.
5. لم يكن موقف ماركس من الدين أو من الرسالات أساسيا قدر ما كانت إهتماماته منصبّة على مواجهة الإستغلال إذ أنه كما بلغني قد قدّم أوّل الأمر مفاهيمه الفكريّة والإجتماعيّة الإقتصاديّة إلى عدد من حكّام أوربّا معتقدا أنهم يُهمّهم أن يُصلحوا أحوال رعاياهم وفق أفكار أصيلة .
6. لقد اختطف نفر من أعداء الفكر الماركسي هذه المقولة المبتورة كما إتّضح لنا في المقال الموصوف للأستاذ إبراهيم الساعدي وعملوا على إشاعته بهدف محاربة هذا الفكر الوليد لا سيما في بلدان العالم الإسلامي وبعد أن عملوا على التعتيم على موقف الإسلام من مصطلح الأديان الذي أوردناه في الفقرة (2) أعلاه بهدف إثارة المسلمين ضدّ الماركسية والإشتراكيّة.
7. ومصطلح دين لا يعني بالضرورة الدين السماوي بل في اللغة هو الطاعة ودوام الإنشغال ولهذا قيل دينكم دنانيركم !أي ما يشغلكم على الدوام كدوام العبادة
8. في النص الوارد عن ماركس يرد فيه أن الدين هو متنفس المضطهدين، إنه قلب عالم لا قلب له وروح ظروف لا روح لها .إنه افيون الناس( الشعب)، إنه هنا يصف كيف أن البحث عن القلب لعالم لا قلب له أمرٌ متعذّر ولهذا فإن المضطهدين (بالفتح) عندما يلجأون للدين الذي يحثّهم على طلب جوهر وقلب الظواهر والأشياء بهدف طلب الوعي فإنهم لن يجدوا في عالم الإضطهاد أيّ قلب ولا رحمة لأنه عالم ليس له قلب هكذا هو المعنى المبتغى والعيوب التي يطرحها لا تخصّ الدين في سلامة توجّهه إلى البحث عن مضمون الحياة لا شكلها وزخرفها فقط وكون المعاناة تُفضي إلى الوعي.. لن تُجدي نفعا ليس لخللٍ في الدين بل لأن العالم عالم الإستغلال لا يحتوي على أي مضمون يُساعد على الوعي بمضمون له ككل ظواهر الحياة الطبيعية الأخرى بسبب أنه مظهر غير طبيعي وليس من وراءه أيّ قصد لأنه فارغ وبلا قلب وبلا مضمون وليس كما ارشد الأنبياء والرسل في تعقّب الحقائق والمضامين كما فعل الرسل والأنبياء والصديقون والصالحون، لأن عالم الإستغلال عالم مزيّف وقائم على النهب ولا غاية أو مقصد من وراءه سوى ذلك.



#سنان_أحمد_حقّي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإيمان أوّلا..لماذا؟
- الفنان والمعماري هندرتفاسر يكتب عن نفسه ( مترجمة عن الأنكلي ...
- التعرّض لأية مسألة فلسفيّة يتطلب إلماما بمبادئ الفلسفة..!
- قولٌ في الأنظمة السياسيّة ..!
- شعارات ليست ديمقراطيّة ولا ليبراليّة ..!
- ليس بمقدور كارل ماركس أن ينحاز لغير الطبقة العاملة..!
- هزّتان تضربان أرض الكنانة..!
- إنه منهج البحث العلمي فأي نادي وأي تصفيق؟!
- الإسلام الصحيح..والصندوق الأسود..وسنستدرجهم!
- تصميم جديد لمدينة البصرة !
- مصر!..أحابيل وعقابيل..!
- بين جدّة ليلى والذّئب..!
- أنا والبصرة الزهراء..!
- شيوعي أم مسلم؟
- رأسماليّة الدولة هي أسوأ الطرق إلى لإشتراكيّة..!
- بين الدعوة والتبشير..!
- المدرسة! مباني يجب أن تناسب مهماتها..
- ما هي السياسة؟
- أفكار ومقترحات لتنظيم وتصميم المحور المركزي ، بصرة - عشّار(C ...
- السيدة ملك محمد ..مطربة شغلت أهالي بغداد ومازالت إلى يومنا ه ...


المزيد.....




- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سنان أحمد حقّي - في قول ماركس في الأديان..!