أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مصطفى ملو - قل للبجيديين إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم و أتباعكم















المزيد.....

قل للبجيديين إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم و أتباعكم


مصطفى ملو

الحوار المتمدن-العدد: 3801 - 2012 / 7 / 27 - 11:30
المحور: القضية الفلسطينية
    


أثار حضور الإسرائيلي برنشتاين إلى المؤتمر الأخير لحزب العدالة و التنمية ردود فعل متباينة,فباستثناء بعض الكتابات المستقلة المحايدة و الموضوعية,التي اعتبرت الزيارة ضربا بعرض الحائط لما كان يدعيه هذا الحزب من مناهضة للتطبيع,واعتبار فلسطين قضيته الوطنية الأولى,وكونه المجند الأول للذود عنها,وغيرها من الشعارات الرنانة و العناوين البراقة التي كان و مازال يرددها في كل مناسبة وحتى بدون مناسبة,قلت باستثناء هذه الكتابات الصريحة مع ذاتها ومع الشعب,نجد موقف المنتمين لهذا الحزب و كتابهم و صحافييهم و أتباعهم لا تخلو من المراوغة و محاولة التلاعب بعقول الناس,من خلال اعتماد فن اللعب بالكلمات و المفاهيم,حيث يتم تعويض مفهوم بآخر له نفس المعنى و الهدف إخفاء الحقيقة و إدخال الناس في متاهات لا حصر لها,فتجدهم يعتمدون المفهوم الأقل تداولا و الأقل وضوحا بدلا عن المفهوم الأكثر تداولا والأكثر وضوحا,وذلك في إطار التدليس و التلبيس على الناس و محاولة تضليل الرأي العام و خلق زوبعة لن يفهم فيها و لا منها شيء.
تفسيرات البجيديين لحضور برنشتاين مضحكة,بل و مستفزة,فعوض أن "يخرجوا ليها نيشان" كما هي عادتهم عندما يتعلق الأمر بزيارة شخص ما لإسرائيل أو زيارة إسرائيلي للمغرب,إذ من طبعهم الإسراع لكشف ما يرونه عورة للناس,حيث يسرهم ذلك لأنهم يعتبرونه صيدا ثمينا و فرصة مواتية ليظهروا للشعب غيرتهم على فلسطين و يثبتوا له أنهم جندها المجندون ضد كل من سولت له نفسه التطاول عليها,كما حدث مع الأستاذ الدغرني الذي انهال عليه الإسلامويون بمختلف تلاوينهم بما فيهم البيجيديون سبا و شتما عندما زار إسرائيل,مع أن زيارته تلك تختلف تماما عن زيارة برنشتياين (و هذا ما سنعود إليه),وكذا الهجوم الذي شنه هذا الحزب و أتباعه على أماديوس الذي اعتبروه بوابة و معبرا نحو التطبيع,بل و شكلوا لجنة لحله,قلت عوض أن يكون فيهم شريف و "يخرج لها نيشان",تجدهم يراوغون و يتملصون,ومن مظاهر تملصهم ما يلي:
1-محاولة تغليط الرأي العام باللعب بالكلمات و تسمية الأشياء بغير مسمياتها,فتجدهم عوض استعمال كلمة"تطبيع" دون لف أو دوران يوظفون كلمة"اختراق",وهم بذلك كمن يشرح الخبز بأغروم.
2-عوض الاعتراف و الإقرار بما يعتبرونه جريمة لو فعله الغير,يبحثون عن المبررات كالقول بأن حضور برنشتاين طريق نحو المصالحة و لا يخرج عن نطاق الحوار المفضي إلى السلام,بل من مريديهم من يذهب إلى حد الاستشهاد بما كان الرسول(ص) يعقده من معاهدات و هدنة مع اليهود,مع أن المقارنة مجحفة غرضها التضليل و التهرب من الحقيقة.
3-من المبررات السخيفة التي يحاول البيجديون و أتباعهم تسويقها أن الزيارة تأتي لخدمة المصالح السياسة للوطن و أن المتغيرات السياسة في العالم تقتضي القبول بهذه الزيارة,باعتبار أن في السياسة لا وجود لصديق دائم و لا لعدو دائم,والسؤال المطروح هنا هو,لماذا لم يتم تبرير زيارة الدغرني لإسرائيل أو استقبال أماديوس في وقت سابق لبرنشتاين بأنها خدمة لمصالح الوطن السياسية و الاقتصادية؟وأنها تأتي في إطار الحوار الضروري من أجل التوصل إلى الحل والسلام؟
من هذه المبررات كذلك من جاء بتحليل فريد و غريب,يشبه إلى حد بعيد تلك التحليلات التي كان القذافي يأتي بها لتبرير فشله و ديكتاتوريه,هذا التحليل قلب كل شيء رأسا على عقب و اعتبر أن بن كيران هو الذي اخترق أمريكا و إسرائيل,فيا للعجب العجاب بن كيران يخترق السي أي إي و الموساد,"إوا العجب هذا",والتفسير حسب هذا الرأي أن العدالة و التنمية أرادت من خلال دعوة برنشتاين حمل رسائل عدة إلى العالم,مفادها أنها ليست ذلك الحزب البعبع الذي يخشى منه,وأنها حزب منفتح و مستعد للتعايش و الحوار إلى غيرها من التبريرات,فهل كان من الضروري حضور برنشتاين حتى تصل هذه الرسائل إلى أصحابها و حتى يثبت البيجيدي أنه حزب مسالم يؤمن بالحوار؟
4-التملص من المسؤولية:فكل واحد يحاول إلصاق"الجريمة" بالآخر حتى يتيه الناس و لا يعرفون من المسؤول الحقيقي عما وقع و لا كيف وقع,و الحقيقة أن الحزب كله مسؤول,فإذا كانت زيارة الدغرني لإسرائيل بصفته الشخصية و ليس حتى بصفته الحزبية قد أتاح للإسلامويين و على رأسهم البيجيديين الفرصة لاتهام كل الحركة الأمازيغية بالتصهين,فهذا يعني أن ما يقوم به شخص ما من داخل البيجيدي يلزم الجميع خاصة أنه قام به بصفته الحزبية و في مناسبة حزبية كبيرة هي المؤتمر الوطني.
5-تبادل الأدوار,فتارة يخرج أحدهم معلنا استقالته و أخرى يخرج آخر مطالبا بضرورة الاعتذار للشعب و محاسبة المسؤولين,دون أن يتم شيء من ذلك لحد الآن.
6-"الاعتراف الداخلي" بحجم الفضيحة في مقابل الظهور بمظهر"كأن شيئا لم يقع" أو أن ما وقع أمر لا يستدعي الكثير من الاهتمام,بدليل التزام كبار المسؤولين في الحزب للصمت حيال هذه "الفرشة" و كذا الإسراع إلى حذف المقال المنشور بجريدة التجديد لسان حال البيجيدي والذي سبق أن وصف برنشتاين بالصهيوني أثناء حضوره لمؤتمر أماديوس بطنجة واعتبر حضوره خطوة نحو التطبيع.هنا لا بد من التوقف عند حادثة حذف هذا المقال التي بررها القائمون على الجريدة بأنها ناجمة عن مشاكل تقنية و السؤال المطروح هنا هو لماذا لم يتم حذف باقي المواد؟وأين كانت هذه المشاكل التقنية قبل تلك اللحظة؟
7-حذف المقال مباشرة بعد الفضيحة يسقط "نظرية الاختراق",التي يحاول البيجيديون جعلها حقيقة يسوقونها للسذج,إذ كيف لمن عرفوا البارحة أنه صهيوني أن يخترق صفهم اليوم؟
إن حضور برنشتاين إلى المغرب و في مؤتمر حزبي لم يكن ربما ليلقى هذا الاهتمام لو أن الأمر لا يتعلق بحزب يدعي أنه ذا مرجعية إسلامية و يزعم الممانعة و المقاومة لكل ما يسميه أشكال التطبيع,فقد سبق أن أشرنا إلى ما فعله الاسلامويون عند زيارة الدغرني لإسرائيل حين اتهموه بالصهيونية و السعي لزعزعة استقرار الوطن و خلق الفتنة,مع العلم أن الاختلاف شاسع بين زيارة الدغرني التي كانت بدعوة من مؤتمر عالمي للسلام و بين زيارة برنشتاين التي كانت بدعوة حزبية لمؤتمر حزبي,وما قيل عن زيارة الدغرني يقال عن أماديوس الذي لا يمثل أي حزب.إيرادنا لزيارة الدغرني لإسرائيل لا يعني دفاعا عنه و نفس الأمر بالنسبة للمشرفين على أماديوس,ولكن لنوضح الفرق و لنتساءل,هل يحق الآن للدغرني و للمشرفين على أماديوس بعد الذي حصل أن يتهموا البيجيدي بالصهيونية؟
قلت في مقال سابق لا يكلف الله حزبا إلا وسعه,و معنى هذا أن الأخطاء التي وقعت فيها العدالة و التنمية لحد الآن,سببها كثرة الكلام و قلة الأفعال,فهم يقولون بألسنتهم ما لا يفعلون,ويرفعون شعارات أكبر منهم,ويحلون لأنفسهم ما يحرمونه على غيرهم,فليس عيبا أن يستقبل البيجيدي برنشتاين أو حتى شارون,إذ ليس من حق أحد أن يفرض عليهم من يكون صديقهم و من يكون عدوهم,ومن يستدعون لمؤتمرهم ومن لا,ولكن العيب كل العيب هو عندما يحاول البيجيدي و كافة الاسلامويين فرض وصايتهم على الناس واتهامهم بتهم الصهوينية والموالاة لإسرائيل و العمالة للخارج و غيرها من التهم التي ترمي إلى تحريض الرأي العام و تأليبه على أشخاص بعينهم,في مقابل وصفهم من ينتقد أخطاءهم بأنه يصطاد في الماء العكر على حد تعبير أحد كتابهم.
ختاما نقول متى يتحرك عقلاء البيجيدي على قلتهم ليوقفوا كثرة القيل و القال و يتوقفوا عن "نفخ رؤوس" الشعب بشعارات طنانة لم يحققوا منها بعد قيد بعوضة؟ومتى يكفوا عن النفاق و المراوغة و الكذب على الناس وهم من يزعم أن لهم مرجعية إسلامية؟ و متى ينتهوا من المتاجرة بفلسطين في حين أن في المغرب "فلسطينات"؟ومتى يسموا الأشياء بمسمياتها و يكفوا عن التلاعب بالكلام و يسموا ما لو قام به الغير تطبيعا و ما قاموا به هم...لست أدري لأن تفسيراتهم أصابتني بالدوخة؟



#مصطفى_ملو (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فقط في أكادير
- بؤساء فيكتور هيكو و بؤسائي.
- لم تنتقدون الحكومة؟
- التعريبيون و اللعب بالنار
- صدقت النبوءة
- الشجرة التي حاولتم اغتيالها لم تمت,فلا تفرحوا
- مسيرة بالآلاف و قصة صاحب سيارة-كونكو-
- نماذج من الفهم الخاطيء للإسلام(تتمة)
- نماذج من الفهم الخاطيء للإسلام
- -إميضريسطين-
- متى -تفيقون- بأن الشعب-عاق أو فاق-؟
- جميعا من أجل إلغاء الاحتفال بما يسمى-ذكرى تقديم وثيقة المطال ...
- ردا على العثماني بخصوص -المرجعية الإسلامية-
- من أجل الأرض والإنسان الأمازيغيين
- توضيحات هامة عن الأقلية والأغلبية
- ردا على -إنهم يبايعون ويصلون للعلم الأمازيغي بدل العلم الوطن ...
- لهذه الأسباب سيفوز الخليفة على عصيد
- القذافي من مجرم ضد الإنسانية إلى بطل من وجهة نظر إنسانية.
- ما مدى مصداقية استطلاعات الرأي -الإليكترونية-؟
- تناقضات حزب العدالة والتنمية الإسلاموي


المزيد.....




- القضاء البريطاني يفرج عن وثائق جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أند ...
- مصادر تكشف لـCNN تكلفة الضربات الأمريكية ضد الحوثيين.. وحجم ...
- لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ...
- إيران وغزة على رأس الأجندة.. نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن
- جنرال إسرائيلي يدين أعمال عنف لمستوطنين في الضفة الغربية
- رسالة تثير الرعب بين الأوكرانيين في أميركا.. ومصدر رسمي يوضح ...
- ترامب ينشر فيديو لضربة استهدفت الحوثيين في اليمن
- محادثات أوروبية أمريكية حول الرسوم الجمركية
- بوشكوف: القضية ضد لوبان أثارت غضب الفرنسيين وترامب يصفها -مط ...
- قوات كييف تشن هجوما ضخما بالمسيرات على مدينة دونيتسك


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - مصطفى ملو - قل للبجيديين إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم و أتباعكم