محمد عبدالله الاحمد
الحوار المتمدن-العدد: 1108 - 2005 / 2 / 13 - 11:02
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
الاسلام و الجمال 2
تاريخيا ساهم المسلمون في قضية الجمال على مستوى فن العمارة في الاندلس و مدن الشرق و لكن الامر اقتصر على ـ ارضاء الامير ـ و ـ المتنفذ ـ بينما الغي العام الشعبي من اجندة الدولة ، فلو زرت فاس او دمشق و ميلت مبتعدا عن قصور المتنفذين او لو دققت في العام و تركت الخاص لرايت فداحة الامر
هذا الترك سببه ـ الامير ـ و الاسلام الارثوذكسي الذي لا يضع مفهوم الجمال فقط على الرف بل يحاربه و شواهد محاربة الغناء مثلا ـ الجمال السمعي ـ ممتلئة في ادبياته و شواهد عدم اعتناء متدينيهم بمشهدهم الخارجي ـ الجمال البصري ـ لازالت حتى الان و هناك واحدة مهمة للغاية و هي تجميل ـ الاذان ـ فالدعوة للصلاة لا بد ان تكون حلوة هي الاخرى فما اختار النبي بلالا الا لجمال صوته و عليه لابد من قياس الاذان على مذهب النبي فلم لا نؤذن في مدينة صغيرة في وقت واحد و صوت ـ عذب ـ واحد ؟ او في حي كبير من احياء المدن الكبرى ؟
لماذا لا يساهم اهل الدين بتكريس مفاهيم الجمال بل يفعلون العكس بفهم خاطئ للزهد ؟ ان الزهد بالدنيا لا يجعلك تزهد زراعة الورد بل ربما تزهد بيع الورد ، اليس كذلك ؟
لقد ترك الاسلام الارثوذكسي من الدنيا ما لا يترك و اهتم بما يجب الزهد فيه ، فبدلا من تطويع الحياة و الانتاج فيها جماليا فعل العكس و بلا من ان يدع الخلق للخالق وضع نصب اعينه ـ حمل المسطرة ـ التي يقيس فيها طول و عرض ـ الناس ـ ايمانيا و شرع بالفعل في اعطاء الاخرين درجات ايمانية مرتكبا بذلك معصية التكفير
لقد وضعت الفطرة الالهية فينا الاحساس بالجميل و هذا ادعى لنا لاستخدامها في الدعوة لمذهب الجمال في الاسلام ، عندها سننقسم الى طائفتين فقط الاولى طائفة مذهب الجمال و الاخرى ستسمي نفسها ما شاءت و لكنها ستنتج .. البشاعة
د. محمد عبدالله الاحمد
#محمد_عبدالله_الاحمد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟