أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - انور نصرّ - رسالة الى الخالق - جزء 2














المزيد.....

رسالة الى الخالق - جزء 2


انور نصرّ

الحوار المتمدن-العدد: 3777 - 2012 / 7 / 3 - 23:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بنى اسلافنا العلاقة بين الخالق و البشر اولا على فرضية وهمية ليس لها براهين و هذا بعد ما قارنوا الانسان بنفسه و بما حوله من مخلوقات حيوية و بناء عليه وضعوا الانسان بمكانة المحاسب امام الله و لا احد سواه.
على مرّ العصور و الازمان و اختلاف العقل البشري و تطوره من انسان يقتل و يسرق الى انسان لديه مخاوف من قانون وضعوه اسلافه ونتج عن هذا التطور المقيد احساس لدى الفئة البشرية بأنه يحمل قيمة في ذاته وان كل ما يفعل مهما كانت تصرفاته فهو مراقب بشكل واضح و مباشر من قبل الخالق حتى اصبحوا يعتقدون ان الانسان البشري او غير البشري يمكنه ارضاء الخالق او يغضبه بكلمة او فعل فهنا البشر الحالي يقدسون اوهام الاسلاف و ابائهم و اجدادهم و بعض الاحيان يعطون الصفة القدسية على اناس يؤمنون بما كتبوا عن الله كانهم أفرادً من عائلته. .
من هنا تمرد الانسان على فهم الدين و ديانات السماوية ان كل من افرح الخالق بنا له قصرا في الجنة و حوريات ، و يجلس عن يمين الاله الآب و من هنا نرى ان اين وصلت قدرة الانسان على الايمان بالخالق او رفض طاعته و هذا الامر ليس موضوعيا و لا حتى المنطق يحلله .
لنرجع بالتاريخ و بقدر ما نقدر لنرى ان بحثنا عن اسس لهذه العلاقة بين الانسان و الخالق و بين خالق الكون لا نجد اي نوع من الاسس تبنى عليه اذا اين هي المقارنة بين الخالق و المخلوق ؟ انها فقط بدعة و بداهه انسانية .
اذا اردنا ان نقارن البشر عموما يمكننا ان نرى عبر التاريخ الديني ان الناس و المؤمنين على مختلف الاديان لم يكونوا متساوين لا بفكر و لا المنطق العام ولا بالوعي و لا حتى نسج الخيال و لا القدرة على التفكير بشكل متوازي و من هنا نرى ان هذه الفوارق تختصر في المنهج المادي و القوة و الضعف و الارادة و الصبر للانسان البشري.
الحقيقة ان ما يحكم على العلاقات بين البشر هو قانون القوة و ضعف و تتعدد تصرفات و وجوه هذه القوة بين مادي ومعنوي
فهذه القوة الخاصة التي خلقت للانسان البشري فقط اعطت بعض من البشرقوة بالسيطرة والتحكم في البعض الآخر، مما أذهل و استسلم الأخير و سجد ، و هذا النوع من القوة جعل معظم البشر يعتقدون بوجود قوة خارقة لا مرئية يستمد منها هذا البعض المسيطر قوته وقدرته على السيطرة ومن هن يظهر لنا الاعتقاد بوجود شئ ما يؤمن الاتصال بين الخالق و الانسان و بدائو يعتقدون ايضا انهم المكلفون شرعا على تنفيذ اوامر الله و السماء على ارض ولدوا بها من أدم و حواء هكذا روت الاساطير.
في حقيقة المنطق العام و المنطق الفلسفي و حتى في المنطق الديني ، لم يوجد يوما و ابدا رسالة معروفة او معلومة ينفذها الانسان للخالق ليستفيد منها الخالق او لتشبيع رغباته عبر البشر او يعاقبهم او يعطي لهذا و ياخذ من هذا و ينصر هذا او يظلم ذاك .
ان جميع البشر وخاصة فئة الناس منهم وجدت من اجل ان تدافع و تكافح مصالحها الانانية لاجل بقائها على الحياة اطول مدة ممكنة لتشبع رغباتها و هذه هي الحقيقة التي تشرحها الحياة و تاريخها و هذا ليس ابدا من اجل رسالة وهمية فرضة بقوة الاخر و ضعف فهم الاخر
على مر العصور و التاريج ان جميع الكفار و الملحدين لم يكفروا يوما بالخالق و انهم دائما يعرفون واجبهم تجاهه ، بل هم نسبت اليهم صفت كافر او ملحد لانهم كذّبوا بشراً مثلهم لانهم فهمو مصدر القوة لدى المبلغين و بسبب ضعف الحُجّة لديهم ايضا ، ان ما يسمى بلكافر و الملحد يساءل اولا عن مصداقية وحقيقة أمر يقول به بشر من الناس فكيف لهم ان يكونو كفار و اين معصية لله في السائل ؟؟؟؟
ان جميع المؤمنين و حتى قوة امانهم و صحة رسالتهم بهم المخطؤون لانهم يبغضون و يقتلون البشر الذين كفروهم و بسبب عدم إيمانهم كانهم يعطون لنفسهم صفة عظيمة و ويضعون ذاتهم مكان الخالق ،ان البشر نوعان في هذا الخصوص منهم اختاروا الإيمان وبعضهم اختار العصيان فهنا نرى فريضة خاطئة لا يراها احد ان كلٌ منهما يرى نفسه على صواب و هذا ما شأن الانسان باختيار نوع من البشر يقال انه تمكن الله منه و العكس صحيح.
ان الذين لا يؤمنين بالديان ليس بكفار او ملحدين بل انهم فقط يتسائلون في مصداقية البشر و قصصهم و علاقتهم مع الخالق غير المرئي الا لهم
اخيرا و ليس اخرا السؤال هنا هل الخالق " الله" يامر و يطلب من البشر الذي خلقهم على صورته الحسنة و الفاضلة بقتل بعضهم للبعض الآخر و ان جميع المؤمنين برسالة ايهودية و المسحية و الاسلامية يقتلون بعضهم بعضا و يسرقون بعضهم بعضا و يكفرون البعض و يصنفون البعض بصفة قدسية مثل" قداسة البابا" و "روح الله" و "الامام فلان" و المخلص" و الرسول الوحيد " و ان كل ذنبهم أنهم لم يُصدّقوا كلام بشر لا دليل على صحته!!!!



#انور_نصرّ (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى الخالق
- شبابي
- الديموقراطية
- الحق في الدولة


المزيد.....




- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - انور نصرّ - رسالة الى الخالق - جزء 2