اسامة على عبد الحليم
الحوار المتمدن-العدد: 3768 - 2012 / 6 / 24 - 20:23
المحور:
سيرة ذاتية
فى البداية ستتوقف سياراتهم امام الباب سيدخلون، وسيفتشون البيت زاوية زاوية , سيقرأون دفاتر يومياته وكراسات ابنائه وإخوته الصغار وسيأخذون اقراص الحاسوب ,وسيفتحون حتى أوانى الطبخ , حتى أنهم قد ينبشون تراب المزهريات المتناثرة عبر أركان البيت
فى تلك اللحظة كانت قناة الأطفال تعرض فيلما يتصارع فيه توم وجيرى على قضمة من طورتة على مائدة عامرة
كان جيرى الفأر يتقدم فى حذر باتجاه المائدة ,و الشعور الذى كان يطغى على مشاعره هو الإحساس الضخم بأن توم يتربص به
حين وصلوا , وانتهت الأم من بكائها , وتبادلوا الكلمات الفارغة مع زوجته, طلبوا منه أن يجلس حتى يفرغوا من تفتيش المنزل
استمرهو يتابع ملحمة توم وجيرى وكأن الأشياء هى الأشياء , كان جيرى قد شرع فى قضم التورتة الضخمة , فى اللحظة نفسها التى قفز فيها توم محاولا اصطياده, نجا جيرى بأعجوبة , ثم قفز من أعلى المائدة باتجاه جحره, كان جيرى يجرى ويجرى , وكان توم يلاحقه بإلحاح غريب
عبررحلته كان يعرف أن هروبه منهم لن يزيد توم إلا إلحاحا على الجرى خلفه, وكان إحساسه بحضورهم الثقيل يخف مرة بعد مرة, حتى أنه اكتشف أن ثمة ارتياحا غامضا كان يتحقق فى داخله عند حضورهم , عندها فقط كان حمل الانتظارالثقيل يخف
اقترب منه الضابط وطلب منه الذهاب لاستكمال التحقيق, ثم التفت الى أمه قائلا:-
(اطمنى ياحاجة , كلمتين ويرجع ليكم بعد كم ساعة كدا)
حمل هوحقيبة السجن , وندت منه التفاته إلى جهاز التلفاز , كان جيرى مازال يجرى وكان توم كامنا , ليقطع طريقه باتجاه النافذة المؤدية الى الجحر , وكان هو فى قرار مكين من قلبه يعلم أن توم لن يستطيع ان يقبض على جيرى ابدا
#اسامة_على_عبد_الحليم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟