أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - في تاريخ العرب المسلمين المحرف والمظلم













المزيد.....

في تاريخ العرب المسلمين المحرف والمظلم


مالك بارودي

الحوار المتمدن-العدد: 3756 - 2012 / 6 / 12 - 08:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم أعرف في تاريخ الإنسانية الطويل شعبا عشق التزييف والتزوير والتحريف والكذب والنفاق وقلب الحقائق أكثر من العرب المسلمين. فكل ما يروونه مشكوك فيه وكل ما يستشهدون به كذب وبهتان.
تاريخ الجاهلية الذي وضعوه مزور من الألف إلى الياء، ولم يتم وضعه إلا لتقديمه كحجة على فساد المجتمع الجاهلي وعلى أنه لولا الإسلام لما عرف العرب النور ولبقوا في الجهالة والظلام. وتاريخ الإسلام مزور وفيه قلب دنيء للحقائق، فهو يصور المسلمين دائما على أنهم خير أمة أخرجت للناس، فسرقات محمد وجرائمه وسبيه للنساء والأطفال وتقتيله لكل من يعارضه أو يعرض عن دعوته للإسلام لا يقع تفسيرها على أنها جرائم لأن المختلف في الثقافة التي أرساها محمد لا يرقى حتى إلى مستوى الحيوان وقتله لا ينجر عنه شيء يذكر. ثم أن محمدا وأتباعه كانوا "يطبقون شرع الله وأوامره ويجاهدون في سبيل نشر دينه في الأرض" (كلام باطل أريد به باطل) لذلك فهم دائما على حق لأنهم يطبقون المنطق المحمدي-الماكيافيلي - قبل وقته - "الغاية تبرر الوسيلة". هذا علاوة على تطبيق منطق التكفير "نحن المسلمون خير أمة ونطبق ما أمرنا به، والله لا يعترض على قراراته أحد، إذن فمن يعترض علينا إنما يعترض على أمر الله". وقرآنهم نفسه مزيف فيه مما إختلقه محمد وفيه الكثير مما إختلقه الكتبة زمن عثمان بن عفان (وإلا فبماذا نفسر أن هذا الخليفة أحرق كل النسخ التي كانت موجودة من القرآن ولم يبق إلا على قرآنه هو؟ أليس في ذلك دليل على أنه أراد طمس كل معالم الجريمة؟) حين أراد المسلمون كتابة القرآن لجعله سلاحا يستعملونه ضد غيرهم من الشعوب وضد بعضهم أيضا في إطار الجري المحموم وراء السلطة والنفوذ والثروة.
وحتى الشعر الجاهلي بدعة من بدع المسلمين. وقد قدم لنا طه حسن في كتابه "في الشعر الجاهلي" خلاصة دراسات معمقة سببها شك مأتاه أن الشعر- لا يصور الحياة الجاهلية العقلية والدينية والسياسية والاقتصادية. ومضى يشك في أن الشعر الذي يسمي بالجاهلي من الوجهة اللغوية والفنية لا يتوافق مع اللغتين الشائعتين في العصر الذي قيلت فيه ؛ وإنما هي أقرب للغة القران منها إلى ( العدنانية - القحطانية) وأن ما ذكر على لسانها يكون خاضعاً في أغلبه لدين خاصةً في الأشعار التي قيلت على ألسنة الجن، أو ما نظمت في بعثة الرسول لإرضاء حاجات العامة في وجود دلائل صدق رسالة النبي. وما نظم لتفسير القران بالشعر كمسائل ابن عباس والأزرق.أي أنها نظمت بعد الإسلام. ويخلص طه حسين إلى نتيجة مفادها أن الشعر الجاهلي ليس فيه من الجاهلية شيء وأنه مجرد شعر منحول.
ويتواصل التحريف إلى اليوم مع أصحاب السلف الصالح و"يوتوبيا" الإسلام المعجزة والخلافة الممتدة. فمن يقرأ التاريخ المدون لا يرى إلا أسلافا يتكالبون على المناصب ويقتل بعضهم بعضا بسبب أو دون سبب. وخلافات لا رشد فيها، بداية من الخلفاء الراشدين... وأئمة متواطئين وشيوخا فاسدين... فأين هو الصلاح في كل ذلك؟
ثم يقول لك بعضهم أن بلاد الإسلام أنجبت علماء لولاهم لما وصل الغرب إلى ما هو فيه الآن، في محاولة دنيئة لسرقة إنجازات الآخرين... وكلامهم مبني على مغالطات كثيرة أولها أن معظم العلماء الذين يتحدثون عنهم لا يمتون إلى الإسلام بشيء، فبعضهم يهودي وبعضهم مسيحي وكثير منهم ولدوا خارج بلاد المسلمين أو ولدوا فيها لكن من أصول غير عربية. ثم أن ما فعله العرب بدأ بترجمة ما وصل إليهم من علوم وفلسفة اليونان وحضارات أخرى سبقتهم، قبل أن يضيفوا إليه. فكيف يحتكرون ما لم يكونوا ليتوصلوا إليه لولا غيرهم...؟ ولكن المسلمين بطبيعتهم لا يحتملون أن تنسب الأشياء إلى غيرهم ولو لم يكن لهم اي فضل في إنجازها، بسبب غريزتهم الطفيلية التي تطغى عليهم دائما. ولولا علوم الشعوب الأخرى لبقي العرب على حالهم يتداوون بالشعوذة المحمدية والدجل القرآني مثلما نرى ذلك اليوم، رغم كل شيء، من حديث عن "الطب النبوي" و"التداوي بالقرآن" و"فوائد بول البعير" و"سنة جناح الذبابة" وغيرها من النظريات الساقطة التي لا تعتمد إلا على جهل الناس وإيهامهم بالماورائيات.
فأي مستقبل لأمة المسلمين وهم يتلاعبون منذ قرون بتاريخهم زيادة ونقصانا حتى لم يعد لديهم من الحقيقة شيء؟



#مالك_بارودي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترهات الإسلامويين وكذبهم في ظل جهل الشعوب ونهاية الإسلام الق ...
- قول على هامش -حملة مناهضة حجاب الصغيرات - حتى لا تعيش الفتيا ...
- في التناقضات الواضحة بين العلم وصحيح الدين الإسلامي (01)
- لكي لا تخدعك الكلمات الجميلة والشعارات الرنانة التي يرفعها ا ...
- الرد على نقد (أو إنتقاد) نهاد كامل محمود لمقالي -عشرة أسئلة ...
- عشرة أسئلة تجعلني لادينيا
- الجمل وثقب الإبرة أو حديث الحقائق الكبرى
- هل أن الله حفظ القرآن فعلا؟
- من أجل إنسان أكثر إنسانية
- تجارة الدين في العالم العربي
- بين الإسرائيليات والأدب الفرنسي
- تهافت الشيوخ في إسلام الشروخ
- كيف يكون الدين أصل كل فساد


المزيد.....




- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - في تاريخ العرب المسلمين المحرف والمظلم