عبد صموئيل فارس
الحوار المتمدن-العدد: 3745 - 2012 / 6 / 1 - 01:52
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
قد يشعر البعض ان الثوره غيرة كثيرا من تركيبة المجتمع المصري الداخليه نتيجة المتغيرات السياسيه وهذا غير صحيح كل ما حدث هو انها ساعدة المصريين علي فهم ما يحدث داخل مصر وبصوره اكثر وضوحا وبعيدا عن المزايدات
الرخيصه التي كان يسير عليها أل مبارك فقد طفت علي السطح تراكمات سنوات من اللعب بالنار وبخاصة من تيار الاسلام السياسي الذي مازال يناور ويحاول النصب واللعب بمشاعر المصريين قد تكون هذه المرحله
صعبه علي المواطن البسيط في استيعاب تلك المتغيرات الجزريه في طبيعة التكوين المجتمعي وذلك نتيجة الضغط الاقتصادي الرهيب الذي تمارسه قوي السلطه والنفوذ والتي تحاول استنساخ نفسها مره اخري بوجه أخر
للبقاء في السلطه قد يري البعض ان الاقليه العدديه من مسيحي مصر قد خسروا كثيرا نتيجة هذا المتغير ولكن بالنسبه للاقباط الامر طبيعي ومتعايشين بصوره او بأخري مع هذا الوضع فحال قبل الثوره هو هو من بعد الثوره بل علي العكس الامر اصبح اخف وطأة من ذي قبل
نتيجة اندماجهم السريع في الحياه السياسيه وانخراطهم في قوي المجتمع بصوره ايجابيه ساعدتهم علي فهم طبيعة المرحله وانعكسة بصوره ايجابيه علي تعامل القوي السياسيه معهم في الفتره الاخيره بعد خروجهم المكثف في الانتخابات بصوره مؤثره
ولكن هناك من هم اكثر تضررا من وجهة نظري من الاقباط وهم من المسلمين العاديين والذين ليس لهم توجه سياسي وبالتحديد غير الملتحين فقد عكف الاسلاميين خلال عقود علي تصنيف المصريين الي فرق منهم ماهو ليبرالي ويساري واشتراكي وغيرها من التصنيفات
التي صبغها اصحاب اللحي بكلمه واحده ووضع الجميع في خندق واحد انهم كفار في مواجهة اصحاب اللحي والذين الان هم في صدارة الساحه السياسيه في مصر فالمسلم الطبيعي في مصر اصبح الان مستهدف بالاغتيال المعنوي والضغط
عليه من هذه القوي بمبدئ من ليس معنا فهو علينا فحزبي النور والحريه والعداله اصحاب الاغلبيه البرلمانيه يسيطرون الان علي كثيرا من مقاليد الامور في مصر ومنها انهم يقومون بشراء اسطوانات البوتاجاز التي اصبحت سبب معاناه
لكل مواطن ويتم بيعها لاتباعهم بأسعار زهيده وقس علي ذلك نفوذ هؤلاء الممتد في النقابات والشركات والوزارات والقضاء يتم تفضيل اتباعهم عن غيرهم ممن لا ينتمون لهم وهذا هو ما يحدث الان علي ارض الواقع بصوره علنيه
فقد صنفوا المسلم البسيط ووضعوه في المرتبه الثانيه كونه لاينتمي الي هذا الفصيل او ذاك فالمعركه الان اصبحت بين شعب يقاتل من اجل هويته ووطنه وبين افكار اجنبيه غريبه ليست من بيئتنا تحاول السيطره علي مصر
المعركه انتقلت من حيز مسيحي ومسلم الي مصري او غير مصري فهؤلاء يدشنون العنصريه بصوره رسميه في البلاد ويرجعون بمصر الي الخلف تكاتف هذه المرحله يجعلنا جميعا امام معركة حياه او موت من اجل مصر وطنا لكل المصريين
#عبد_صموئيل_فارس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟