هيثم هاشم
الحوار المتمدن-العدد: 3737 - 2012 / 5 / 24 - 15:55
المحور:
المجتمع المدني
و كما كنتم يولى عليكم
يولى أى يسلط و لكننا اكتفينا فقط بسلطة الحاكم و سيسنَ هذا الحديث الشريف.
السلطة قد تكون بشر أو خلق أى سلوك أو نمط سلوكى و نرجع للمعانى القديمة الجميلة التى توارثنها فى ملحمة "زرع حصد".
فالحكمة فى الزرع, فالزرع مسئولية الجميع الجيل الأول و شلال الأجيال المتتابعة, فإذا زرعتم حكمة تحصدونها نفسها و إذا زرعتم بذور الورد فى اليوم التالى تشتمون رائحته و كذلك البشر.
عندما قبلنا ان نسجل انفسنا فى كتاب أو فى فكر موروث اصبحنا بعيدين عن أرض الزرع و الحرث و الحصاد ففى السجن مساحة الزمن و الحركة مسجونة و محدودة و لا توجد لدينا ادوات نستطيع ان نزرع بها المستقبل و الأمل, و كما قالت و تغنت ام كلثوم (العيب فيكم وفى حبايبكم, أما الحب يا عينى عليه, يا عينى عليه) و هذه حكمة كلثومية .. علماً ان أم كلثوم ست الكل كانت ( الشريط) الكاسيت الوحيد فى بارات العراق الحر سابقاً نسمعها عندما نجلس صاحيين و يبقى صداها عندما نخرج مسطولين وكأننا نقول لها أميين ...
إنى لست بصدد التفلسف و عكس الحديث لا سامح الله, فإنى مسلم مدنى غير علمانى لكون العلمانية غربية و ان لغتى عربية, و العلمانية فصل الدين ليس عن الدولة و اثباتنا الدين موجود و قوياً تأثيره على المجتمع هو و السلطان يلعبون فى الزمان و الإنسان. فالعلمانية الغربية مجرد فكرة تسويقية للثقافة الديمقراطية الكلامية.
إنكم انتم تولون الحاكم عليكم فى مسرحية "الرقص و لعق الأحذية" فى سوق المزايدة العلنية و السرية, أنتم من خلقتم حكامكم بالملاطفة, عفواً بالنفاق و التودد (اللوكية) و السجود للحاكم قبل الله و هذا فعلاً ما تفعلون. عندما يحضر الحاكم تصلون له صلاة النجاسة لأنكم لم تتوضون بالمياه الطاهرة, فالتطهر يحتاج لوقت بسيط و لكن الحاكم وصل و السباق ابتدأ و الأول يفوز بالكنز الموعود أو قطع الرأس الممدود حسب مزاج الحاكم المحكوم.
" ومن سبق لبق"
الثلاثاء، 22 أيار، 2012
هيثم هاشم
#هيثم_هاشم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟