أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد عبد مراد - ثرثرة الضياع














المزيد.....

ثرثرة الضياع


احمد عبد مراد

الحوار المتمدن-العدد: 3734 - 2012 / 5 / 21 - 11:42
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



بات التحاور والتشاور ومحاولة تغيير المواقف وزحزحتها بغية النفاذ الى بصيص امل قد يؤدي الى حلحلة الازمة امرا صعبا للغاية وبات الكل يعلم ان الاقدام على الاطاحة برئيس الوزراء سواء عن طريق اختيار بديلا له او باجراء انتخابات مبكرة سوف يستغرق ما تبقى من ولايته وسط الشد والجذب والاخذ والرد، لاسيما وان دولة القانون اللاعب المحوري في التحالف الوطني لا يسمح بالانتقال الهادئ للسلطة لان ذلك ليس وارد في ثقافته الحزبية والسياسية كما هي بقية الكتل الاخرى ،وعلاوة على ذلك فان القوى النافذة جميعها لم تبرهن يوما ما على ايثار المصلحة العامة وخير الوطن وسلاسة تقدم ونجاح العملية السياسية على مصالحها الانانية ،بل كل ما لمسناه على ارض الواقع هو ايثار المصلحة الحزبية والفئوية حتى وصل الامر بالمرجعية الدينية التي تعتبر الملاذ الاخير لبعض القوى ان شكت وتذمرت واعلنت على الملئ من ان كلامها ونصحها وارشادها بات غير مسموع من قبل السلطة واحزابها المهيمنة على كل شيء.
ان فشل احزاب السلطة واخفاقاتها جعلها من جهة تلقي باللوم والفشل على بعضها البعض في محاولة لتبرئة الذمة ، ومن جانب اخر اصبحت كل تلك القوى عارية ومفلسة سياسيا امام الشعب المصاب بخيبة الامل جراء تخلي الكتل السياسية عن المبادئ السياسية والانسانية المتمثلة في اقامة النظام السياسي والاجتماعي العادل والتمسك بالدستور والحفاظ على النظام الديمقراطي والتبادل السلمي للسلطة واعادت عزة وكرامة الانسان العراقي المهدورة على ايدي عصابات البعث المقبور والتي الزمت تلك القوى نفسها واقسمت على تحقيقها، نراها اليوم تتنصل عنها لتضع نفسها على المحك امام الشعب والوطن والرأي العام العربي والدولي.
ان التحاور والتشاور والتغيير في الرأي والموقف والتراجع عن الاخطاء يمكن ان يكون المفتاح لحل الكثير من المشاكل العالقة اذا ما راجعت القوى السياسية مواقفها وسياساتها من منظور ومنطلق مصلحة الشعب والوطن وهذا يتطلب مراجعة نقدية لمواقف القوى التي هيمنت على مقاليد الحكم واوصلت البلاد الى حافة الهاوية ،واذا ما تجرأت تلك القوى على اتخاذ مثل تلك المواقف فهذا يسجل لها وليس عليها، فليس عيبا في الشخص او الحزب او الجماعة اذا ما لجأت الى مراجعة مواقفها ومارست نقدا ذاتيا لمسيرتها بغية تصحيح الاعوجاج في تلك المسيرة ..ولكن من العيب والعار ومن الخطورة بمكان على السياسيين واحزابهم عندما يكتشفهم الشعب انهم يكذبون عليه ويزدرونه ويستهينون به ،عندها ستحل عليهم لعنة الشعب ولهم في ثورات الشعوب العربية عبرة ان ارادوا الحفاظ على ماء الوجه.
ولكن ما يحصل في العراق اليوم حالة فريدة من نوعها فولوج مجموعة كبيرة من الاحزاب والجماعات والشخصيات ساحة المعترك السياسي قد عقد الموقف وابتذله وهبط به الى الحضيض ،فكثيرا من تلك القوى هي طارئة على ساحة العمل السياسي وشكلت احزابها وكتلها الانتخابية على اساس الانتماء العشائري والطائفي والمناطقي بل ان الكثير منها كانت تعيش على فتاة موائد الحكم البائد وهي غير معنية بنجاح التجربة الديمقراطية الفتية بقدر ما هي معنية بتحقيق مصالحها الانانية الدنيئة ،فلا يهمها الوطن ولا المخاطر التي تحيط به ولا الشعب وما يعانيه ولا الحفاظ على وحدة الوطن وترابه ولا بيئته الملوثة ولا ثرواته المسروقة ولا فقدانه لقاعدته الصناعية والزراعية وبناه التحتية ولا مياهه التي تكاد تنظب ولا ما تفعله دول الجوار من التعدي على حقوقه وحرمة اراضيه ، ان القوى والجماعات السياسية التي تحكم العراق اليوم راضية بما امتلكت من انقاض العهد المباد وهي سائرة في استنزاف ما وقع في اياديها بينما ينحدر الوطن والشعب الى المجهول وتسود القوى المتنفذة حمى الصراع وتوتير الاوضاع الى حد الوصول الى مخاطر الصدام المسلح والحرب الطائفية فاذا ما حصل ذلك فسوف لا ينفع البكاء على الاطلال .
ان القوى السياسية التي استحوذت على الحكم مطالبة بأن تبرهن على التزاماتها (ومبادئها وشرفها وضميرها )وقسمها امام الشعب في الذودعن مصالحه واهدافه، والحفاظ على الوطن والدفاع عنه وان تحتكم الى الشعب وتدير العملية السياسية في اطار الديمقراطية و توضيف سياسة فن الممكن في حل الخلافات والصراعات والابتعاد عن الخصومة الدائمة والعمل على تغليب الصداقة الدائمة في القضايا المصيرية على الاقل ما دمنا في الوطن الواحد ونعمل من اجل الشعب الواحد مع الاحتكام الى الدستور ومبادئ العمل الديمقراطي وصناديق الانتخاب.



#احمد_عبد_مراد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتم الازمة بذاتها يا حكام العراق
- من يطمح بعراق ديمقراطي عليه الدفاع عن الحزب الشيوعي
- الحزب الشيوعي العراقي مسيرة مزعجة
- لكي لا نعظ على اصابعنا مرة اخرى
- الازمات السياسية من فعل السياسيين
- امراة تطالب بالاستعباد لنفسها وبني جنسها
- اخرجوا من قمقم الطائفية الى فضاء الوطنية
- ثمار جفت قبل نضوجها
- عراق اليوم يحكمه اكثر من ملك
- الرهان على استقلالية القضاء العراقي
- طلعوا من المولد بلا حمص
- اعذارهم اردئ من افعالهم
- من فوضكم حق التدخل بتقريرمصائر الشعوب.
- الكل يهتفون لا للطائفية ..ولكن؟!
- العراق ... والضباع
- لكي لا يفقد الربيع العربي بريقه التقدمي
- عندما تبكي الرجال
- خذ الحكمة من افواه المجانين
- تضارب المصالح والاهداف تحتاج الى انتفاضات داخلية
- حرامي البيت ما ينصاد


المزيد.....




- ما ردود فعل دول أوروبا على إعلان ترامب رسوم -يوم التحرير-؟
- الحرية الأكاديمية في خطر: قرارات ترامب تهدد تمويل الجامعات ا ...
- غارات إسرائيلية تستهدف مطارين عسكريين في سوريا
- وزير الدفاع الإسرائيلي: العملية العسكرية في غزة تتوسع لاستيل ...
- قائمة بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الدول العربية.. ...
- الرسوم الجمركية..قواعد ترامب ترعب أوروبا
- ترامب يلاحظ -تعاونا جيدا- من قبل روسيا وأوكرانيا بشأن السلام ...
- -ديلي إكسبريس- نقلا عن مصدر مقرب من إدارة ترامب: إيران قد ت ...
- الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة ا ...
- وزير الخارجية الفرنسي يحذر من صدام عسكري مع طهران إذا انهارت ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد عبد مراد - ثرثرة الضياع