كفاح كيال
الحوار المتمدن-العدد: 3728 - 2012 / 5 / 15 - 22:25
المحور:
القضية الفلسطينية
مرت أربعة وستون عاما من الإنتكاب .. من الهزيمة العسكرية وتوابعها , ولن أخوض في تفصيليات هذا ففي التاريخ لن يدون عن فاشية العدو وغطرسته إلا نذر يسير قد يكون أسطر أو صفحات ولكن صمود شعب فلسطين ومآثر فدائه سيدرس في جامعات ومدارس دول العالم لتحصين شعوبها من الانكسار .
وفي هذا اليوم الذي تزامن وانتصار أسرى الثورة الفلسطينية ولو جزئيا في معركة الأمعاء الخاوية ومع اشتعال فتيل المجابهة في المحتل من ارض فلسطين على طول خطوط التماس مع العدو تؤكد صيرورة حرب الإرادات عبر كل بوتقات فعلها أن المراكمة والعمل الكفاحي بكل تجلياته يصنع إنجازا .
لقد استنفذنا نحن الفلسطينيون كل السبل لإحياء يوم نكبتنا ورغم أننا نبدع دائما ما هو جديد في حرب الحفاظ على هوية انتمائنا وعروبتنا وحقوقنا الوطنية والقومية إلا أنني أعتقد أن مرحلة المراوحة في الدفاع عن النفس من جهة والانصياع لردات الفعل التي اصطادنا الأعداء بها في العقود الغابرة من الصراع قد ولت وحان أوان رحيلها .
ففي الوقت الذي ينتفض الوطن العربي ويعزف إرهاصات الزحف لفلسطين قضية العرب المركزية ومركز اهتمام أحرار العالم يجدر بنا فلسطينيين وعرب إعادة صياغة فلسفة مواجهتنا مع العدو وتموضع أدواتنا وروافع عملنا ونفض شوائب العمل ومخلفات الاستعمار وركائزه التي لا زالت تفتك بالقائم من مكوناتنا كالسرطان في جسم الانسان .
فالشعب لا يريد فقط إسقاط النظام بل والنظم الحاكمة , ما نحتاجه إسقاط كافة ركائز ومصنعات النظم العربية التي استطاعت بتبعيتها حماية مشروع الكيان الغاصب ومعها كل مكونات الاستعمار المأنجز لنستطيع تحرير إرادتنا من ذيول أجندات الاستعمار بشرقه وغربه قديمه ومستجده فالإرادة الحرة تصنع ثوار قادرون على المضي قدما بالعمل والكفاح نحو الانتصار .
#كفاح_كيال (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟