أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - موسى سرحان - أربعة وستون عام علي النكبة














المزيد.....

أربعة وستون عام علي النكبة


موسى سرحان

الحوار المتمدن-العدد: 3725 - 2012 / 5 / 12 - 12:12
المحور: القضية الفلسطينية
    


دخل مصطلح النكبة قواميس اللغات العالمية بقوة في الخامس عشر من مايو/ أيار من العام 1948. يوم أن طرد شعبنا من أرضه وأرض أجداده لآلاف السنين . يوم أن طردوا بقوة السلاح علي أيدي العصابات الصهيونية المدربة والمسلحة بأحدث الأسلحة تحت إشراف وتأهيل الدولة البريطانية ، بصفتها المحتلة لأرضنا بعد انتهاء الحكم العثماني مباشرة ، أي بمجرد انتهاء الحرب العالمية الأولي ، والتي انتهت بهزيمة ألمانيا وحلفاءها باعتبار أن تركيا كانت أحد حلفاءها في العالم . حيث تم تقسيم دول المنطقة بين دول التحالف وفق اتفاقية سايكس بيكو ، التي تمت عام 1916م بين بريطانيا وفرنسا وروسيا . وعلي أثرها أصبحت الأراضي الفلسطينية تحت السيطرة البريطانية ، حتى الإعلان عن قيام دولة اسرائيل و سمحت للعصابات الصهيونية بتدمير مئات القري وتهجير سكانها . وما يؤكد الدور المنحاز واللا أخلاقي لدولة بريطانيا تجاه اليهود ما قاله وزير خارجيتها السير بلفور في العام 1917 ، عندما قال( أن هذه أرض بلا شعب لشعب بلا أرض ) وما تم بعد ذلك من قيام القوات البريطانية بإعدام محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير لمقاومتهم العصابات الصهيونية ما هو إلا تأكيد على الانحياز الكامل والدعم اللامحدود من بريطانيا للصهيونية علي حساب أصحاب الأرض , فقد منح البريطانيين الأراضي لليهود للتدريب وإقامة المستوطنات عليها .
لكل ذلك فإن بريطانيا تتحمل المسؤولية الكبرى لدعمها لتنفيذ المشروع الصهيوني على أرضنا المتمثل بإقامة دولة اسرائيل , ولا يمكن أن نتجاهل توقيت إعلان بريطانيا عن انتهاء انتدابها لتسمح للصهاينة في اليوم التالي إعلان دولتهم , بحيث اختارت فترة تعيش فيها الأمة العربية أسوء حالاتها ، وان الشعب الفلسطيني كان يعاني جراء الحكم العثماني لخمسة قرون الذي مارس بحقه سياسة التجهيل والتجريد من كل مقومات التطور والارتقاء بما يمكنه أن يتحمل مسؤولية نفسه أمام أي اعتداء من أي جهة كانت .
ما كان يجري على الأرض وما يحاك في أروقة الأمم المتحدة كان نذير شؤم على قضيتنا ,حيث تم إصدار قرار التقسيم في 29/11/1947 والذي أعتبر بمثابة مقدمة للنكبة بحيث سمح بإقامة دولة لليهود على جزء من الأراضي الفلسطينية. حيث أن قرار التقسيم شكل انتصارا كبيرا للحركة الصهيونية ودبلوماسيتها . وهذا ما أبقى جزء من الفلسطينيين داخل حدود دولة إسرائيل , لأن الجماعات الصهيونية عملت على طرد الفلسطينيين في حدود قرار التقسيم , وبعد ذلك عملت على احتلال أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية بغرض استخدامها ورقة قوة وإجبار الدول العربية بمطالبة اسرائيل بالانسحاب إلى حدود قرار التقسيم , وبذلك تضمن اسرائيل الحصول على موافقة من عربية على قرار التقسيم .
حيث عملت العصابات الصهيونية على تهويد أكبر مساحة ممكنة من أراضينا بفعل التخطيط والتدريب ووحدة القرار والفعل في آن واحد , حيث استمر التخطيط لقيام دولة اسرائيل منذ مؤتمر بازل الذي عقد في العام 1898 أي قبل نصف قرن من إعلان دولتهم , حينها كانت فلسطين إحدى خيارات الصهيونية لتنفيذ مخططهم عليها .
بلغ عدد العصابات الصهيونية خمسين ألف مسلح مجهزين بأحدث العتاد والأسلحة , وأن هذا العدد يزيد عن أعداد الجيوش العربية المسلحة بمخلفات وبقايا الحرب العالمية الثانية الممزقة القرار لا سيما وان عدد من الدول العربية كانت تعتبر تابعة بشكل كامل لدولة بريطانيا . لهذه الأسباب استطاعت العصابات الصهيونية من هزيمة الجيوش العربية وحماية مشروعها المتمثل بدولة إسرائيل .
أربعة وستون عاما وقضيتنا تعيش بحالة من الانحدار إلى أن وصلت إلى نهاية المنحدر لا سيما بعد فشل اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام ،هذا الانقسام الذي قارب عمره الخمس سنوات ، والذي فاقم من معاناة المواطنين وعمل على تقسيم الأرض والشعب ونحن في أحوج ما نكون إلى صف الصفوف والتوحيد في وجه عدونا الذي لا يرحم . هذا الانقسام الذي حرف البوصلة باتجاه انهاءه بدلا من أن توجه لاستعادة حقوقنا الأساسية المتمثلة بقيام الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين إلى الأراضي التي طردوا منها وفق القرار الأممي 194 القاضي بالعودة والتعويض عما أصاب شعبنا من ضرر , ويجب التأكيد بأن حق العودة حق شخصي مقدس ولا يسقط بالتقادم ولا يجوز لأي كان المساومة عليه , كما يعتبر تطبيق القرار 194 بمثابة الجسر الواصل نحو دولة فلسطين الديمقراطية التي يعيش جميع سكانها بعدل ومساواة .
بعد أربعة وستون عام تتوحد الأحزاب الاسرائيلية في وجه الانقسام الفلسطيني , مما يفرض علينا كفلسطينيين إعادة النظر في سياساتنا الفئوية التي تضر بالقضية الوطنية العامة ،خاصةً أن أسرانا يخوضوا معركة الكرامة مع المحتل ، معركة الأمعاء الخاوية في وجه سجانهم ، فهم أحوج ما يكون أن نقف بجانبهم موحدين ومتمترسين خلف المشروع الوطني .



#موسى_سرحان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إرادة الأسري في وجه عنجهية السجان
- غزة مستنقع التماسيح


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - موسى سرحان - أربعة وستون عام علي النكبة