أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ثائر الربيعي - الصمت والاستبداد














المزيد.....

الصمت والاستبداد


ثائر الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 3720 - 2012 / 5 / 7 - 12:05
المحور: حقوق الانسان
    


عندما يقتاد بالمرء لمصيراً مجهول من حاكماً مستبد ،ويقذف به في حفرة (طامورة) سوداء ظلماء،ليس لذنباً أقدم عليه وإنما بسبب رفضه للصمت على الظلم لما يدور حوله،فتنهال علينا سياط الظالمين ونحن في كهوف الظلام ودياجيرة,وكلما يزداد التعذيب قسوةً وأردنا الصراخ بصوت مدوي يشق السحب والفضاء ليصل لكل الأحرار حتى يسمعوا عمق الألم والمعاناة التي نتكبدها وتتكبدها معنا الأحبة،يقولون لنا المستذئبين أصمتوا ..اصمتوا ... ولا تتفوهوا بأي كلمة .
ماهي الحكمة من أن يصمت الشرفاء والأحرار ليفسحوا المجال للآخرين مستمرين في كلام الفوضى والهذيان،ويفسرانه أروع الحديث وأجمل الحكم منهم؟
هنالك من يفسر الصمت لغة بارعة لايستطيع اي احد إتقانها وانا متفق معه،لكن ليس من الضرورة ان يصمت المرء في كل زمان ومكان ،فهنالك موقف يتطلب الرفض لواقع مؤلم يرفض لأنه مؤلم بكل مقاييس الكلمة،فالسكوت يولد لدى المستكبرين استكباراً وتمادياً نحو المستضعفين بالاستمرار بالبطش وسلخ الإنسان عن ما يحيط به من الإحساس والشعور بالأخر.
وهنالك من يعتقد بالصمت انه احتجاج على ظلم ليس بالإمكان رده ،والكلمات سجينة زنزانة الهاوية،فالأخر يرفض الإنصات ويخشى أن تؤلمه وقع الكلمات لأنها تذكره بعقده ومآسيه وماضيه المليء بالتناقضات.
فالسير في سوق النحاسين لايسمع سوى أصوات المطرقة والسندان،والضجيج الذي يملئ المكان ،فمن الأجدر أن اصمت واستجمع أفكاري لموقف تجد به الأفكار طريقها نحو الصواب .
ولعل أروع ما قرأته عن الرفض للصمت هو في واقعة ألطف (كربلاء) عندما رفض الحسين (ع) الصمت والخنوع للمستبد وقال مخاطباً جموع الجيش (أني لاارى الموت الاسعادة والحياة مع الظالمين الابرما ) فما قيمة العيش مع المستبد الذي يريدني عبداً ليعبث بي مايشاء وأنا أتمسك بحبال رحمته .
فالخوف هو ان يصبح الصمت ثقافة يعتنقها المرء تضاف الى رصيد ثقافات تبناها،كالخوف والفساد والقبول بالرأي الخاطئ والعمل به على أساس انه صحيح،صمتنا كثيراً وضاعت حقوقنا واستلبت كرامتنا ونتنهكت حرماتنا من نظام فاشي (دكتاتورية الصنم ) أراد أن يحول الإنسان العراقي إلى آلة صمت تتقبل رؤى ونظريات وسلوك منحرف ليربط مصير الجماهير به فأن هو سقط وتلاشى تهاوى معه الشعب،فالنتائج خاطئ فالعنة حلت عيه وحده ومن تبعه ضمن نهجه .
أنني أجد في العراق اليوم افضل بكثير من السابق المتعب،فبرغم الإخفاقات فالإيجابيات اكبر وأكثر والتحديات أقوى،والشيء المهم انني تحررت من الصمت ولم اعد أتخوف من الحديث مع عائلتي كما في السابق عن سوء تصرف من قبل الحكومة .



#ثائر_الربيعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانسان والطين في صراعاً مع الاثار
- أعدموا البيروقراطية وأنقذوا الكراسي
- انقذوا البلد من الفاشلين
- خيانة الضمير الطريق لتحقيقي الدمار
- أبنتي رانية والارهاب
- ثقافة الفساد بين الرفض والقبول
- الحوار الديمقراطي ومايريده الشعب
- موقف مع الطائفة المورمونية
- علي مدرسة العدالة والنزاهة


المزيد.....




- الأمم المتحدة ترصد أدلة موثقة لتصفية مدنيين في الخرطوم
- الأزهر يطالب باعتقال نتنياهو: يجب محاكمة مجرمي الحرب وإلا سا ...
- غاتيلوف: تجاهل المفوضية السامية لحقوق الإنسان مقتل الصحفيين ...
- مواجهات بتل أبيب خلال مظاهرات تطالب باستعادة الأسرى
- اعتقال كاتب ليبي بسبب وثائق تربط مخابرات بلاده بتفجير لوكربي ...
- -بحضور نتنياهو المطلوب اعتقاله-.. أوربان يبرر سبب انسحاب هنغ ...
- حكومة طرابلس.. تعلق عمل منظمات دولية وتتهمها بتوطين اللاجئين ...
- الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 % من الوظائف ...
- زعم أن الجيش السوداني نفذها.. مفوض حقوق الإنسان يدعو إلى وقف ...
- مجاعة حقيقية تحدق بسكان قطاع غزة بعد إغلاق المخابز ونفاذ الد ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ثائر الربيعي - الصمت والاستبداد