أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رباح حسن الزيدان - أمة الأحلام المقدسة














المزيد.....

أمة الأحلام المقدسة


رباح حسن الزيدان

الحوار المتمدن-العدد: 3720 - 2012 / 5 / 7 - 05:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يرى الكثير من العلماء بأننا من أكثر الأمم تأثراً بالأحلام من الناحية الأجتماعية , فكثير من عاداتنا وتقاليدنا , نشأت فينا من جراء ما نسبغ على أحلامنا من صبغة قدسية . وبعض رجال الدين يعتقدون بأن الأحلام تنطق أحياناً من الوحي الألهي الذي لا يجوز الشك فيه . وقد جرى العوام وراء رجال الدين في هذا الشأن الى درجة كان لها أثر كبير وبالغ السوء .
والكل يعلم بأن الكثير من القبور والاضرحة والمزارات المنتشرة بكثرة في بلادنا العربية هي محض أوهام وليس لها أي أساس تأريخي سوى حلم للخليفة الفلاني أو الرجل التقي الفلاني وهناك بعض القبور والأضرحة بنيت على أساس أحلام بعض المشعوذين . مما أدى أنتشار هذه القبور والتي أنهال عليها الناس بالدعاء والتضرع والزيارة والنذور
وكما كان لبعض الأحلام السبب الرئيس في أحترام هذا الرجل أو هذاك وقد يصل هذا الأحترام الى درجة التقديس .
لقد برر الكثير من العلماء الى أن تصديق الناس بالأحلام وتهافتهم على القبور التي الوهمية التي بنيت على أساس الأحلام , يرجع الى أن هذه القبور وأن كانت وهمية فأنهم يجدون فيها شيئاً من المنفعة النفسية .
فالكثيرون منهم فقراء لا يجدون في دنياهم علاجاً لأمراضهم أو حلاً لمشكلاتهم المستعصية. وهم بذلك يلجأون الى الاوهام علهم يجدون فيها عزاءاً أو أيحاءاً نفسياً.
وكثيراً ما ينفعهم هذا الأيحاء أو العزاء . ولكن ذلك قد يضر بهم من الناحية الأخرى حيث يؤدي بهم هذا الأمر الى أتخاذ عقائد وعادات سخيفة تخدر عقولهم وتعرقل عليهم سبل الحياة .
ولا يخفى على أحد بأن المسلمين هم أكثر من غيرهم تمسكاً بأوهام الأحلام . وهذا لا يعني أن الأمم الأخرى خالية من هذه الأوهام نهائياً .
جميع الأمم مرت بمثل ما مرت به الأمه الأسلامية , لكن المسلمون أمتازوا عن غيرهم بكونهم أدخلوا بعض الأحلام الى صلب شريعتهم وأيدوها بما أوتوا من كتاب أو سنة . فصارت لديهم مثل الوحي المنزل .
بل وأدى ذلك الى تقاتل علمائنا الأبطال في موضوع الأحلام بتقسيمها الى صالحة وموكل بها وطالحة وكل قسم من هذه الأقسام ينقسم بدوره الى أقسام أخرى أكثر تفصيلاً , طبعاً من دون أن ننسى أحلام اليقظة وأحكامها , تاركين بذلك علم النفس وكل العلوم الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع , ليقيموا بذلك الدنيا أو يقعدوها على مجرد حلم تافه , حلم به أحد المشعوذين أو وعاظ السلاطين .
وهم يتجاوزون بذلك علماء ثبتت مكانتهم العلمية وضاربين بعرض الحائط نظريات كثيرة ومنها نظرية فرويد ( الحافز النفسي ) والتي يلخص فيها هذه النظرية بكلمتين حيث يقول بأن الحلم ليس سوى ( تحقيق رغبة ) . وتحقيق الرغبة في الحلم قد لا يظهر على شكل مفضوح أنما يظهر في كثير من الأحيان مقنعاً أو رمزياً .
وأننا قد نجد عذراً لشيوع مثل هذه الأوهام في العصور القديمة . ولكننا في هذا العصر الحديث الذي نعيش فيه يجب أن لا نتهاون أمر مكافحة مثل هذه الأمور التي تحط من قيمة العقل البشري . فأذا أردنا أن نعيش في القرن الواحد والعشرين فيجب أن نترك ولا نتمسك بخرافات القرون البائدة .



#رباح_حسن_الزيدان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مأساة عراقي مغترب
- جلاد معدل وراثيا
- قطعان سليماني
- لا يمسه الى المطهرون
- برنامج منو مفتهم شي
- وصيتي الى أبنتي في ظل فوضى الفتاوى
- قصتي ولحم الخنزير
- الى قراء وكتاب الموقع الكرام
- هل مات العراق ؟
- الى من يهمه امر العراق
- مفاهيم ومصطلحات عراقية
- موسم الهجرة الى الوراء
- شوفينية الفكر
- الثقافة العربية والتحديات الحضارية
- ابن خلدون ومكيافيلي اكتشفوا بعد موتهم
- العلمانية والدين في الولايات المتحدة
- عبد الله بن سبأ : حقيقة أم خيال
- الاعرابي أول المفكرين العرب
- ازمة الاجتماع العربي
- خلاف القرون


المزيد.....




- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رباح حسن الزيدان - أمة الأحلام المقدسة