أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - هل يمسك المسلمون المغاربة عن عقد آمالهم على الحزب المؤدلج للدين الإسلامي؟.....2















المزيد.....

هل يمسك المسلمون المغاربة عن عقد آمالهم على الحزب المؤدلج للدين الإسلامي؟.....2


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 3719 - 2012 / 5 / 6 - 21:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إلى

ـ كل مغربي مسلم اعتبر الدين الإسلامي شأنا فرديا.

ـ كل من اعتبر أن أدلجة الدين الإسلامي تحريفا للدين الإسلامي.

ـ من أجل دين بلا أدلجة.

ـ من أجل دولة لجميع المغاربة.

محمد الحنفي



إن المغاربة الذين يتحملون تمرسهم على الصبر، والتأني، وغير ذلك، ولقرون طويلة، وخلال عقود الاستقلال السياسي للمغرب، بعد احتلال أذاقهم الويلات، التي لا تعد، ولا تحصى، ولا يمكن أن يعتبروا بلداء أبدا. فهم يتوفرون على نسبة عالية من الذكاء، تمكنهم من معرفة، واستيعاب ما فعله الحكام، وما يفعلونه، وما يفكرون في فعله. ولذلك، فهو يعرف، ويستوعب، ويدرك، أن حزب أن حزب العدالة، والتنمية، هو صاحب الدور الذي يمكنه من خدمة مصالح المؤسسة المخزنية، ومصالح الطبقة الحاكمة، موظفا، في نفس الوقت، أدلجته للدين الإسلامي، لتضليل جماهير كادحي الشعب المغربي، الذين يتوهمون، بسبب ذلك التضليل، أن حزب العدالة، والتنمية، المؤدلج للدين الإسلامي، سوف يحل مشاكل المغرب الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، لصالح الجماهير الشعبية الكادحة. وهذا الوهم، سرعان ما يتبدد، لتصير الصورة واضحة، وليدرك كل المغاربة، أن حزب العدالة، والتنمية، هو حزب مخزني بامتياز، ومخزنته، هي التي أهلته لأن تقوم وزارة الداخلية، بفبركة نتائج الانتخابات لصالحه، حتى يصير مترئسا للحكومة، خلال الست سنوات المقبلة، للقيام بنفس المهام، التي كانت تقوم بها الحكومات السابقة، والتي لا يمكن أن تنتج إلا:

أولا: خدمة مصالح المؤسسة المخزنية، والطبقة الحاكمة، والرأسمال المغربي التابع، وسائر المستفيدين من الاستغلال المادي، والمعنوي، لدعم الزيادة اللا محدودة، في إغناء الأغنياء، والزيادة في تركيز المزيد من الثروات في أيدي فئة قليلة من الأثرياء، الذين صاروا مستبدين بالاقتصاد المغربي، الذي لا يمكن أن ينتج إلا المزيد من الحرمان، بالنسبة للغالبية الساحقة من أبناء الشعب المغربي.

ثانيا: تكريس الاختيارات اللا ديمقراطية، واللا شعبية، التي لا يمكن أن تساهم إلا في تعميق الفوارق الطبقية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، المنتجة لاتساع دائرة الحرمان، في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، إلى درجة العجز المطلق، عن توفير العيش الكريم.

ثالثا: تكريس تضليل المغاربة بأدلجة الدين الإسلامي، التي تعتبر ورقة رابحة بالنسبة لحزب العدالة، والتنمية كما تعتبر ورقة رابحة بالنسبة للطبقة الحاكمة، وبالنسبة للمؤسسة المخزنية، نظرا لكون المغاربة يتمسكون بدينهم، ويعملون على التشبع بقيم الدين الإسلامي، التي تتحول، بفعل أدلجة هذا الدين، إلى قيم أيديولوجية، لتثبيت القيم المخزنية، ولترسيخ التبعية لحزب العدالة، والتنمية، الذي يخلص في خدمة المؤسسة المخزنية.

ومعلوم، أن الحرص على الزيادة في إغناء الأغنياء، والمبالغة في تكريس حرمان العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتكريس أدلجة الدين الإسلامي، لتعميق تضليل أبناء الشعب المغربي، لا يخدم إلا مصالح الرأسمالية التابعة، والرأسمالية العالمية، من خلال قيام حزب العدالة، والتنمية، ومعه الأحزاب المتحالفة معه، بخدمة مصالح المؤسسات المالية الدولية، والشركات العابرة للقارات، التي تساهم، بشكل كبير، في نهب ثروات الشعب المغربي، على المدى القريب، والمتوسط، والبعيد.

وهؤلاء المغاربة الذين ليسوا بلداء، يدركون جيدا، أن الشروط الموضوعية القائمة، تفرض استمرار حركة 20 فبراير، بالقيام بدورها، خاصة وأن هذه الشروط الموضوعية، تزداد نضجا، في ظل حكومة العدالة والتنمية، التي تعتبر نفسها إفرازا طبيعيا، وموضوعيا، للربيع المغربي، الذي تقوده، وتفعله حركة 20 فبراير. وهذا الاعتبار، ليس إلا شكلا من أشكال التضليل، الممارس على هذا الشعب؛ لأن حزب العدالة، والتنمية، يعرف جيدا، أن وزارة الداخلية، كجهاز مخزني أساسي، متحكم في كل شيء في المغرب، بما في ذلك الانتخابات، من التسجيل في اللوائح الانتخابية، إلى إعلان النتائج، هي التي وقفت وراء حصول حزب العدالة، والتنمية، على الرتبة الأولى، في عدد مقاعد مجلس النواب، حتى يستحق ترأس الحكومة، ليصير مشرفا على تدبير الشأن العام، وعلى تنظيم نهب ثروات الشعب المغربي، والاستمرار في تركيزها، في أيدي فئة قليلة من التحالف البورجوازي / الإقطاعي / المخزني المتخلف.

فحركة 20 فبراير، بريئة من الوقوف وراء وصول العدالة، والتنمية، إلى ترأس الحكومة، براءة الذئب من دم يوسف، لاعتبارات نذكر منها:

أولا: كون الطبقة الحاكمة، لم تستجب لأي مطلب من مطالب حركة 20 فبراير، الواردة في أرضيتها التأسيسية. فالدستور ليس ديمقراطيا شعبيا، واللجنة التي وضعته، عينها الملك، والأساسي فيه لم يتغير، حتى تصير حركة 20 فبراير، واقفة وراء وصول العدالة، والتنمية، إلى الحكومة.

ثانيا: أن الشروط الموضوعية، لإنضاج حركة 20 فبراير، ونموها، وتطورها، وارتباطها بالقضايا الأساسية للجماهير الشعبية الكادحة، وقيام حركة 20 فبراير بقيادة هذه الجماهير، صارت متوفرة أكثر من أي وقت مضى. ومساهمة بعض المنتمين إلى حزب العدالة، والتنمية في حركة 20 فبراير، إلى جانب مكون العدل، والإحسان، أضر بحركة 20 فبراير، ولم يضف إليها شيئا؛ لأنه أظهرها، وكأنها حركة يقودها مؤدلجو الدين الإسلامي، الذين عانت منهم حركة 20 فبراير، لمحاولاتهم اليائسة، لفرض شعاراتهم، التي يعتبرونها شعارات دينية، وهي ليست إلا شعارات أيديولوجية مضللة.

فوصول العدالة، والتنمية إلى الحكومة، وليس إلى السلطة، والذي ترتب عنه انسحاب العدل، والإحسان، سوف يتحول، بفعل الضرورة، إلى عامل قوة خاصة، وأن شروط التخلص من أدلجة الدين الإسلامي، آخذة في النضج، وسوف تنتج التراجع اللا محدود لأدلجة الدين الإسلامي، ولنمو التنظيمات المؤدلجة للدين الإسلامي.

ثالثا: أن جميع الأحزاب المؤدلجة للدين الإسلامي، ومعها الجماعات التي لم يتم الاعتراف بها بعد، هي أحزاب، وجماعات، يمكن تصنيفها في:

أولا: الأحزاب، والجماعات الساعية إلى تكريس الاستبداد القائم، كما هو الشأن بالنسبة لحزب العدالة، والتنمية، ذو الطبيعة الاستبدادية، والذي يدعم الاستبداد القائم، منذ نشأته. ووصوله إلى الحكومة، هو المناسبة التي تمكنه من دعم، وتكريس الاستبداد القائم، الذي يتحول بفعل حزب العدالة، والتنمية، إلى استبداد إسلامي مخزني.

ثانيا: الأحزاب، والجماعات الساعية إلى فرض استبداد بديل، كما هو الشأن بالنسبة لجماعة العدل، والإحسان، التي تسعى، من خلال برنامجها، إلى فرض استبداد إسلامي، بديل للاستبداد المخزني، من أجل إحكام القبضة على الشعب المغربي، في حالة وصولها إلى الحكم، كما يتضح ذلك، من خلال برامج الجماعة، ومن خلال ممارسة المنتمين إليها ميدانيا.

ولذلك، لا يمكن أن نعتبر أن حركة 20 فبراير، قد وقفت وراء وصول حزب العدالة، والتنمية، إلى ترأس الحكومة، حتى وإن كان شباب، وبعض أطر حزب العدالة، والتنمية، ومنهم وزير العدل الحالي، في حركة 20 فبراير، في مراحل معينة من انطلاقها.

والمغاربة الذين ليسوا بلداء، إلى درجة جعل حركة 20 فبراير، التي هي حركة الشعب المغربي، تقف وراء وصول حزب العدالة، والتنمية، إلى ترأس الحكومة، لخدمة مصالح المؤسسة المخزنية، والطبقة الحاكمة، وكل المستفيدين من الاستغلال المادي، والمعنوي للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. والرأسمالية التابعة في المغرب، والمؤسسات المالية الدولية، والشركات العابرة للقارات، والرأسمالية العالمية لا تعتقد أن حركة 20 فبراير، فقدت مبرر وجودها؛ لأنها ترتبط بوجود الشعب المغربي، الذي يعاني من الدستور غير الديمقراطي، وغير الشعبي، ومن الحكومة المشكلة في ظل هذا الدستور، ومن البرلمان المزور، ومن القضاء غير المستقل، ومن الاستبداد، ومن الفساد، ومن العطالة، ومن الرشوة، ومن كل أشكال القهر الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يمسك المسلمون المغاربة عن عقد آمالهم على الحزب المؤدلج لل ...
- في الاشتراكية العلمية، لا مجال لتوظيف الدين في الأمور الأيدي ...
- في الاشتراكية العلمية، لا مجال لتوظيف الدين في الأمور الأيدي ...
- في الاشتراكية العلمية، لا مجال لتوظيف الدين في الأمور الأيدي ...
- في الاشتراكية العلمية، لا مجال لتوظيف الدين في الأمور الأيدي ...
- في الاشتراكية العلمية، لا مجال لتوظيف الدين في الأمور الأيدي ...
- في الاشتراكية العلمية، لا مجال لتوظيف الدين في الأمور الأيدي ...
- في الاشتراكية العلمية، لا مجال لتوظيف الدين في الأمور الأيدي ...
- في الاشتراكية العلمية، لا مجال لتوظيف الدين في الأمور الأيدي ...
- في الاشتراكية العلمية، لا مجال لتوظيف الدين في الأمور الأيدي ...
- في الاشتراكية العلمية، لا مجال لتوظيف الدين في الأمور الأيدي ...
- في الاشتراكية العلمية، لا مجال لتوظيف الدين في الأمور الأيدي ...
- حكومة العدالة، والتنمية: هل تحقق العدالة والتنمية...؟!!!.... ...
- حكومة العدالة، والتنمية: هل تحقق العدالة والتنمية...؟!!!.... ...
- حكومة العدالة، والتنمية: هل تحقق العدالة والتنمية...؟!!!.... ...
- حكومة العدالة، والتنمية: هل تحقق العدالة والتنمية...؟!!!.... ...
- النخبة المغربية، التي لا تبحث إلا عن مصالحها.....!!!.....7
- النخبة المغربية، التي لا تبحث إلا عن مصالحها.....!!!.....6
- النخبة المغربية، التي لا تبحث إلا عن مصالحها.....!!!.....5
- النخبة المغربية، التي لا تبحث إلا عن مصالحها.....!!!.....4


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - هل يمسك المسلمون المغاربة عن عقد آمالهم على الحزب المؤدلج للدين الإسلامي؟.....2