أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باهي صالح - إلى أين حال مصر..؟















المزيد.....

إلى أين حال مصر..؟


باهي صالح

الحوار المتمدن-العدد: 3719 - 2012 / 5 / 6 - 20:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لماذا كانت مصر حتى الثمانينات.... مصدر الفكر والفن والثقافة لكل الناطقين بالعربية؟
و لماذا أصبحت مصر اليوم...مصدر الجهل و العفن و التخلّف لكلّ النّاطقين باللّغة العربيّة..؟

و الإجابة ببساطة هي: آلة البترودولار و مشيخة أهل الخليج العربي..

هذه الدّولة التي دخلت بها أول مطبعة عربية. وبنيت بها دار للأوبرا قبل كثير من عواصم أوربا وفي مطلع القرن الماضي ظهر بها –طه حسين- من يطبق المنهج العقلاني لقراءة القرآن ....و .و..و..

هذه الدّولة التي ما أن غزاها الفكر الوهابي المدعوم بالبترودولار حتى أصبحت.... مسخرة... مهزأة...مضحكة أمام العالم، مثل اليمن، تبيع بول البعير وتصدر فتاوى إرضاع الكبير وتحفظ طلاّب أزهرها أحكام الرق وتنشر قنواتها وصحفها الرّسمية إعجازات الجغلول بدءا بسرّ غمس الذبابة إلى معجزة انشقاق القمر الّتي أثبتها رائد الفضاء الأمريكي و أشهر إسلامه لأجلها إلى وجبة التين والزيتون الى فوائد الصّوم الصحية و السّحريّة الى رؤية الدّيك للملائكة بالأشعة فوق البنفسجية والحمار للشياطين بالأشعة تحت الحمراء....

ما الذي تغير في هذا الشعب – المصري - الطيب المسالم النبيل المتحضر سليل أعرق حضارة في تاريخ الإنسانية، ليتحول إلى مُصَدٍّر لأشخاص مثل الظواهري وعطا، ومنتج لقتلة السّياح الألمان ونثر أشلاء التلميذة السائحة الفرنسية...؟

هل ترون شيئا آخر غير ما يسمى بالصحوة الإسلامية الممولة سعوديا والمؤدلجة إخوانيا..؟

و أتى الرّبيع العربي و تطيّن و تعفّن و تزبّل الوضع المصري أكثر فأكثر و إن استمرّ الحال على ما عليه من التّهييج و التّحمية فليس بعيدا أن تُفعّل فريضة الجهاد بين أطياف الشّعب المصري أو تُصبح مصر نسخة عن باكستان أو العراق ينام شعبها و يصحو على أخبار التّفجيرات و العمليّات الدّمويّة ويقتات على على مشاهد الدّماء و الأشلاء...

ليس بعيدا أن تصبح مصر مملكة للشّعر (بالفتحة على الشّين) و البطاريق و أكياس القمامة السّوداء المتحرّكة، بالنّظر إلى استغوال المدّ ألظلامي الأصولي هناك، حينها سيعرف المصريّون حجم الخطأ الّذي ارتكبوه و سيندمون أشدّ النّدم لأنّهم فرّطوا في فرعونهم مبارك...

و هل عُرفت للشّعب المصري حضارة إلاّ في عهد الفراعين..؟
و هل عُرف عن الشّعب المصري أنّه عاش في وئام و سلام و محبّة إلاّ في عهد الفراعين..؟

لم تسطع شمس الحضارة المصريّة و لم تبلغ ذروة مجدها الّتي أبهرت العالم في عهد عمرو بن العاص أو الإمام الشّافعي أو البنّة، بل سطعت شمس تلك الحضارة الخالدة في زمن الفراعين، لأنّ ميزة المصريّ عن غيره أنّه لا يمكن له أن يبدع أو ينتج أو يعمل إلاّ و هو في بيئة فرعونيّة خالصة و يحكمه و يسوسه فرعون متفرعن بأقصى أساليب و أنواع التّفرعين...؟

انتصرت ثّورة ربيعيّة
في الممالك العربيّة
رقصت شعوب عَبَدْلَقْ
تحت الشّمس و الغسقْ
في طلعة القمر و الشّفقْ
أسكرتهم فرحة الحرّية
أرعشتهم غبطة الدّيمقراطيّة
بشرى اليوم لكلّ مؤمن متملّقْ
سحقا اليوم لكلّ كافر متزندقْ
الثّورة عندهم عقيدة ربّانيّة
الثّورة يحرسها ثوّار و زبانية
من مبتذلي و صنّاع العوائقْ
من مجترئي الأحداث و البوائقْ

ورثوا الحكم والشّرعيّة
من ثورة و انتفاضة شعبيّة
بصيغة المنّ و التّنافق
يعرّيهم جشع التّسابقْ
يخزيهم نهم التّحامق
من أجل الثّروة و الحاكميّة
من أجل التجبّر و الأسبقيّة
أم من أجل سواد عيون الأغلبيّة..؟!

أسفي على عهد الطّغاة الأبقْ
كان أفضل ألف مرّة و أصدقْ
وافق الحاكم محكومه و أطبقْ
بعد الثّورة..
أعلنت الحرب فراعين سياسيّة
تعبّأت للجهاد تيوس إسلاميّة
تجيّشت جيوش مصالح و انتهازيّة
بيعت أوطان للأعداء و الأجنبيّة
حكّام هذا العصر...
أسوأ و أردى من عَبَدْلَقْ
أدهى و أقسى من عَلَوْلَقْ
ملوك و أمراء هذا الزّمن...
أثقل و أطغى من فِرْعَوْلَقْ
أعتى و أبلى من أَسَدْلَقْ
طبائع العباد في عَرَبْدَقْ..صدّقوني..؟!
أخسأ و أحمق ألف مرّة من هَبَيْنَقْ
لأنّ لغتهم البراكين و الصّواعقْ
لأنّ مملكتهم الأطلال و النّواعقْ
قد يمتدّ زمانهم عشريّة
و قد يزيد أو يبلغ مئويّة
قبل أن يُزهر الحنين و يُشرقْ
الشّوق للزّمن الجميل الأسبقْ
زمن الجبابرة الأهدى والأرفقْ
كانوا الأرفق و الأدرى بالأغلبيّة
كانوا الأفضل بمعيار النسبيّة

اِرفع ستار الوهم لا تتملّقْ
ما أنت في الحرب إلاّ بيدقْ
ليست الثورة عصا سحريّة
بقدرةٍ فائقةٍ عجائبيّة
تُهديك الزّهر و التألّقْ
تُعطيك الرّضى و التفوّقْ

لا يُفسد السّياسة والحاكميّة
إلاّ الأنبياء و القوانين السّماويّة
و لا يسرق الوطن و الإنسانيّة
إلاّ رهبان العناية الإلهيّة
يَصْلُحُ الحاكم و يستحقْ
إن صَلُحَ المحكوم و صدقْ
و يمتطي صهوة الديكتاتوريّة
ديكتاتور صنعته لنفسها الأغلبيّة

في كلّ عصر قطعان غبيّة
تمتطيها و تسوقها ثلّة ذكيّة
تحتكر كلّ منفعة و حقْ
بألف قناع تستعبد و تسرقْ
بألف إسم تسود و تُفرّقْ
يُراق الدّم و تُداس الإنسانيّة
باسم الألوهيّة، باسم الوطنيّة
باسم كاهن أو سلطان جائر..
أتت به عبثيّة أو لعبة ورقيّة
باسم كذبة أو ثورة شعبيّة

لا تفرحوا أهل عَرَبْدَقْ
لا تنشدوا أنشودة النّصر
الشّتاء على أبوابكم يدقْ
مصيبتكم أبلغ و أعمقْ
هذا عصر الظّلاميّة
بينكم وحوش آدميّة
ينتظرون فرصة ثوريّة
تأتيهم في أطباق ذهبيّة
بكلّ قلم و بندقيّة
تشعلون حروبا أهليّة
حتّى تترحّمون على عَبَدْلَقْ
و ترنو نفوسكم لهَبَيْنَقْ
و تذكرون بخير فِرْعَوْلَقْ
و تبكون زمن عَلَوْلَقْ
و يأخذكم الشّوق لأَسَدْلَقْ

عندها تعترفون بالأفضليّة
و تقرّون بالنّبل و الأحقية
لمن ساس أقواما شعبويّة
و لمن ساق قطعانا آدميّة
طقطقتْ ثورة في عَرَبْدَقْ
هربت ليلى و العَبَدْلَقْ
إلى مملكة سعُودْلَقْ



#باهي_صالح (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة في عَرَبْدَقْ...!
- قلتِ لا أحبّهُ..
- المشكل ثقافي بالأساس...؟!
- ليبيا في مهبّ الرّيح...!
- لأنّي أحببتك...
- المال وفير و لكن أين الإرادة السّياسيّة....؟!
- سبحان اللّه، إنّها نفس المظاهر و نفس العلامات...فحذار يا تون ...
- الثّورة طريق خطيرة فيها مزالق كثيرة فحذار يا شعب ليبيا....؟!
- ماذا بعد ثورة 25 يناير...؟!
- أمّا الآن فأقول أسفي عليك يا تونس الخضراءُ...!
- بعد الزّين إقرأ على تونس السلام...!
- ثمرة الحبّ....!
- طرح مفكّر إسلامي يدفع على التقيّؤ...؟!
- كلمة أفاضتها انتخابات مصر البرلمانيّة...!
- لماذا يخاف المسلمون من حملات التّنصير...؟!
- تفنى الأجيال و لكن بعض الأديان تبقى في مواكبة الأزمان...!
- هل الإسلام دين عنف أم سلام...؟!
- صديق أدّى العمرة فعاد بدماغ مغسولة...؟!
- عرس على نهج النبيّ والصّحابة...؟!
- الإسلام هو أحد أهمّ أسباب تخلّف المجتمعات الإسلاميّة...! (ال ...


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - باهي صالح - إلى أين حال مصر..؟