أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نزار جاف - المجلس الشيعي الترکماني : الفتاوي السياسية في هذه المرحلة لمن ولماذا؟














المزيد.....

المجلس الشيعي الترکماني : الفتاوي السياسية في هذه المرحلة لمن ولماذا؟


نزار جاف

الحوار المتمدن-العدد: 1090 - 2005 / 1 / 26 - 11:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نشر " المجلس الشيعي الترکماني" مقالا غريبا بعنوان " هل الاعتراف بکردستان سيمنع الاستقرار في العراق ؟" تضمن العديد من المغالطات و القفز فوق الحقائق و التلاعب بالالفاظ . المقال الذي إفتتح بآية قرآنية کريمة " ولئن اتبعت اهوائهم من بعد ماجاءک من العلم إنک إذا لمن الظالمين" تمت صياغته أساسا بصورة توحي على إنه فتوى أو بيان سياسي موجه لمجموعة ضالة لاتعرف شيئا من الاسلام و السياسة و التأريخ فجاء المجلس الترکماني الموقر ليعلم شعب کوردستان کل ذلک عن طيب خاطر و لوجه الله تعالى حتى لايضيع الکورد في متاهاة الهوى من بعد الذي جاء المجلس الشيعي الترکماني من العلم في الاسلام السياسي الموجه و المبرمج من طهران و يريد أن يلقنه للمواطن العراقي الساکن في الشمال ! ويبدأ المقال ـ الخطاب ـ الفتوى بعد الآية المذکورة أعلاه بتساؤل " لماذا الاعتراف بکردستان... سيمنع استقرار العراق ؟" ويوضح المجلس الشيعي الترکماني البعد الشرعي للامر " وکأنه لايوجد في کوردستان فقيه و عالم دين " فيفتي المجلس الترکماني " لايمکن القبول أو الاعتراف بهذا الاقليم بدون ظلم وبخس لحقوق القوميات الاخرى. وسيتحمل عاقبة هذا الظلم الموقعين عليه و الراضون به." وهکذا وبجرة قلم " إفتائية " في شکلها و ديماغوجية في مضمونها يلقي المجلس الترکماني عاقبة الظلم من الاعتراف بإقليم کوردستان على کاهل الاحزاب الکوردستانية و الشعب الکوردي برمته ! ذلک أن الاعتراف بالاقليم الکوردستاني سوف يکون ظلما للقوميات الاخرى ولکن عدم الاعتراف به سوف لايکون ظلما للشعب الکوردي ؟!!! أي نوع من الفتاوي الفارغة و الباطلة هذه ؟ وإذا إفترضنا جدلا بصحة هذه الفتوى العقيمة اللاشرعية فلماذا لايتکرم المجلس الشيعي الترکماني و يلغي دولة الترک الشوفينية في أنقرة و دولة الفرس القومية المتسترة بالدين في طهران ؟ لماذا يجب أن يکون الولي الفقيه "والذي يعتبر في المقاسات الشرعية للجمهورية الاسلامية ولي أمر المسلمين جميعا" أيرانيا أبا عن جد ؟ وبعد ذلک يسوق إلينا المجلس الشيعي حقيقة ثانية و هي أن" هناک تعارض شديد بين مصلحة العراق من ناحية ، و بين مصلحة الاحزاب الکوردستانية من ناحية أخرى، وأخطر تعارض يتجسد في أن مصلحة الکوردستانيين " تميزا لهم عن الاخوة الاکراد" هي مع بقاء قوات الاحتلال في العراق" بهذا المنطق الاعرج السقيم يتحفنا المجلس الترکماني بطروحاته المشبوهة و الملقنة له أساسا من محور " طهران ـ أنقرة ـ دمشق " وکأن المجلس الموقر تناسى أن القوى السياسية العراقية الفاعلة على الساحة کانت متفاهمة مع الامريکان بل وحتى طهران کانت قابلة ضمنيا بالاجراء العسکري الامريکي في العراق وکل الاطراف الان " وليس الکوردستانية فقط " متفاهمة بشکل أو بآخر مع الامريکان . والمسألة الاهم هو أن هذا المجلس في " حقيقته الثانية" يتناسى إطلاقه القول جزافا في " حقيقته الاولى" حين جمع بين الاحزاب و الشعب الکوردي رغم إن هذه الاحزاب أساسا هي من مکونات الشعب الکوردي وليست مستوردة من جزر الواق واق! أما ماجاء في" الحقيقة الثالثة" لهذا المجلس فهو" أمان کردستان يتعزز بفقدان الامان في بقية العراق"!!! حقيقة أن المجلس بنفسه يبين للکورد أن هناک تعارض بين مصلحة الکورد و المصلحة العامة العراقية وهو بهذا يدعونا کي نفقد الامان في کوردستان حتى نتساوى في " الفلتان الامني" ولکن الظاهر أن المجلس الشيعي قد تناسى في غمرة " ترکمانيته المفرطة" أن السيد السيستاني قد أفتى بوجوب مشارکة الجميع في الانتخابات وما تدافع و حماس الاخوة الشيعة إلا مصداق لتجاوبهم مع فتوى مرجعيتهم الرشيدة ، إذن ماذا يعني هذا الکلام المدسوس المشبوه من أساسه؟ لکن ألطف ماجاء في المقال ـ الخطاب ـ الفتوى للمجلس الترکماني هو تنبؤهم الخارق بإنتهاء سيطرة الاحزاب الکوردستانية على کوردستان و العراق بخروج المحتل ! هذا المجلس في تنبؤه هذا أثبت ضحالة و سذاجة رؤياه السياسية مع قصور في فهمه لتأريخ کوردستان بشکل خاص و العراق بشکل عام ، فالقوى الکوردستانية لم تدخل على دبابات المحتل إطلاقا وإنما کانت تتواجد في کوردستان و في أحلک الظروف وهي تقارع الدکتاتوريات العراقية على إختلاف أشکالها و أسمائها ومحاولة إخراج هذه القوى من الساحة من قبل الدکتاتوريات المتعاقبة على العراق هو الذي قاد بالبلاد الى ?هذا الوضع المأساوي، وإن إعادة الکرة مرة أخرى سوف لن يکون مفيدا بالمرة لأن الدول التي جزأت الدولة العثمانية هي نفسها التي ستجزأ لا العراق فقط وإنما حتى إيران إذا رأت الضرورة تتطلب ذلک !

کاتب و صحفي کوردي
مقيم في المانيا



#نزار_جاف (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا...التهديدات الامريکية تؤتي ثمارها
- الديمقراطية الايرانية و الرفض الارضي
- تحدثنا عن فضائحهم ولکن ماذا عن فضائحنا
- عباس الابيض في اليوم الاسود : روعة في الاخراج و إسفاف في الن ...
- الجمهورية الاسلامية : الاسماء الکوردية محرمة شرعا
- شئ من الماضي الاوربي الاسود بخصوص النساء
- إيران النووية..إبحث عن الدجاجة
- أزمة الحضارة الغربية و اللاأزمة في الشرق
- المرأة و الخرافة
- حزب البعث الالماني الاشتراکي الخجول جدا جدا
- القضية الفلسطينية بين خيار الحماسة و منطق العقل
- أحمد سالار ...من أجل مسرح کوردي أصيل و معاصر
- رجل أم مجرد ظل لديک
- شئ عن الموقف و أصحاب المواقف
- الى أنظار صحفيي و ناشطي حقوق المرأة و الانسان في العالم : شم ...
- مظفر النواب : کلام متواضع في حقه
- أحمد رجب..معلمي و أستاذي و مناري الاول في عالم الصحافة
- فتاة طارت من أربيل الى مکة
- الى الاخ نزار رهک قليلا من الموضوعية في تقييم خيار الشعوب في ...
- أقتلوا الاشباح


المزيد.....




- القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية: إضراب شامل غدا رفضا لحر ...
- البابا فرنسيس يظهر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (صور+فيديو ...
- السويداء.. وزير الدفاع السوري يلتقي وفودا والمحافظ يجول على ...
- واشنطن بوست: إحباط مخطط إيراني لقتل شخصية يهودية بارزة
- -حريق المسجد الأموي في دمشق-.. حقيقة الفيديو المتداول
- -واشنطن بوست-: إحباط مخطط إيراني لقتل حاخام يهودي في أذربيجا ...
- مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
- بعد تصعيد الاحتلال عدوانه في غزة.. الدعوة السلفية: نبشر مجرم ...
- فضيحته الجنسية أثارت أزمة بين الكنيسة الأمريكية والفاتيكان.. ...
- تردد قناة طيور الجنة بيبي على النايل سات وعرب سات 2025 وفرحي ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نزار جاف - المجلس الشيعي الترکماني : الفتاوي السياسية في هذه المرحلة لمن ولماذا؟