أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كرمل عبده سعودي - اعملوا حدودي حبا لجمالي














المزيد.....

اعملوا حدودي حبا لجمالي


كرمل عبده سعودي

الحوار المتمدن-العدد: 3703 - 2012 / 4 / 20 - 14:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من المعلوم والواضح أن أعظم مناقب العالم الانساني إطاعة الله، فما شرفه وعزته إلا في اتباع أوامر الله الأحد والانتهاء عن نواهيه، وما نورانية الوجود إلا في التدين، وما رقي الخلق وفوزهم وسعادتهم إلا في اتباع أحكام الكتب الإلهية المقدسة. فلو تأملتم لتبيّن أنه ليس في عالم الوجود - ظاهرًا كان أم باطنًا – أساس أعظم متانة ورصانة وبنيان قويم أكثر رزانة من الديانة التي هي محيطة بالوجود، وكافلة للكمالات المعنوية الإلهية والصورية، وضابطة لسعادة الحياة البشرية ومدنيتها بصورة عامة. ولئن كان بعض البلهاء الذين لم يتدبروا أساس الأديان الإلهية ولم يتعمقوا فيها، واتخذوا من مسلك بعض دعاة التدين الكذبة ميزانا يزنون به كل المتدينين، لذا ظنوا أن الأديان عائق يحول دون رقيّ الناس بل عدّوها سبب النزاع والجدال وعلة البغض والعداوة التامة بين أقوام البشر. فانهم لم يلاحظوا أن أساس الأديان الإلهية لا يمكن إدراكه من أعمال دعاة التّديّن، ذلك لأن كل خير مما لا يمكن تصوّر وجود مثله في الوجود عرضة للاستغلال، مثله كمثل السراج النوراني، وإن وقع في أيدي جهلاء الصبيان أو العميان، فإنه لا ينير لهم المنزل ولا يزيل الظلمة المستولية عليهم، بل يحرقهم ومنزلهم جميعا. فهل يمكن اذا أن يقال أن السراج مذموم؟ لا والله ! بل ان السراج هادي السبيل، وواهب النور لكل بصير، غير أنه للأعمى آفة عظيمة.
بتلك الكلمات الالهية التي نزلت في الدين البهائي تظهر بصورة واضحه اهمية التدين الحقيقي الذي يتمثل في الاعمال وليس المظهرية فقط فاستغلال الدين للوصول الي اغراض دنيا هو بعيد تمام عن جوهر الدين وهدفه فما بعثة الله من تعاليم ومبادئ الهيه كان الهدف منها تغيير في سلوكيات البشر تجاه انفسهم وتجاه بعضهم البعض ووضع الدين في قوالب مادية ومحاولة السيطرة علي نفوس البشر بحجة الدين والحفاظ عليه فهو بعيد تمام فليس هناك دافع للانسان من عبادة ربه واتباع تعاليم رسالاته السماوية سوي الدافع الذاتي الذي ينبع من ارادة الانسان الواعي الذي ادرك مفهوم الحب لله وكما تفضل اعملوا جدودي حبا لجمالي فهذا مفهوم جديد وراقي للاتباع فليس الدافع لتنفيذ تعاليم الله هو الخوف وليس لمجرد ارضاء ضمير الفرد وتسكينه تجاه ربه ولكن الدافع هنا دافع قوي يتمثل في محبة الله نحن كثيرا مانتشدق بعبارات محبة الله ونزهو ونفتخر بهذا ولكن يأتي السؤال هنا هل فعلا نحن نحب الله وكيف يكون هذا الحب الاجابة عن هذا السؤال يحتاج الي امانة شديدة فالحب اذا اشتعل به قلب إنسان فأنه يتملك منه كل جوارحه ويكون فكره وشغله الشاغل فهل فعلا تملك منا حب الله لهذه الدرجة فاصبح دستور حياتنا واصبح يلازمنا في كل حالاتنا فحب الله يتمثل في تفعيل الفضائل الانسانية الشفقة الرحمة الكرم الامانة التسامح والعفو الايثار العدل الفضل والصدق وغيرها الكثير والكثير في جميع حالات الانسان يدفعه حب الله الي تحويلها من الحالة المادية التي يتعلق فيها الانسان بالدنيا وزخرفها لتكون حالة روحانية وتصان اعمالنا حينما تطبق بما يتوافق مع التعاليم الالهية ويشملنا التاييد والرحمة ونخرج من هذا الجسد الفاني بوجوه نوراء بيضتها الطاعة والمحبة لله سبحانة وتعالي



#كرمل_عبده_سعودي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القيادة الاخلاقية
- وداعا ابراهيم الفقي
- الصراع مابين المادية المنتشرة والدين
- دين الله واحد
- من اخل إحياء القيم الإنسانية
- منع الاذدراء والعنف ضد المراة
- هل حقا الغاية تبرر الوسيلة
- خالص التهاني
- العلم والدين هل يتفقان
- تعليم المراة احد واهم اسباب محاربة الايدز
- تغيير مسار البشرية للأفضل
- تقدير قيمة الوحدة والعدالة
- حتى لانسير عكس التيار
- من أين اتي الاختلاف بين الاديان
- في البحث عن الذات كن الاقوي دائما
- التناقضات بين مانؤمن به وما نقوم بعمله
- الاضطراب يعم العالم
- نصائح للملوك والرؤساء من الآثار البهائية
- الدين مابين الجوهر والمظهر
- تحسين أوضاع المرأة


المزيد.....




- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كرمل عبده سعودي - اعملوا حدودي حبا لجمالي