أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد مصارع - عود على بدء














المزيد.....

عود على بدء


احمد مصارع

الحوار المتمدن-العدد: 1085 - 2005 / 1 / 21 - 12:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عود على بدء
أصلك , أصلك , ويقال أن هذا النداء يصدر كلما طلعت شمس يوم جديد ..!!
لست مما يدعون المراوحة في نفس المكان , ولكن حالة التماهي , والذوبان التي تسحقني في لجة البيئة , وثوراني الغريب في الدفاع عنها , بوصفها حقيقة دائمة , وبوصفي أقل من حقيقة طارئة ,بل وبكوني متطفلا عليها , وحين أكون كذلك فعلام تمدني بأسباب البقاء ؟!,
لطالما عذبني السؤال , لست الأول ولن أكون الأخير , بل ومهما كان بامكاني أن أتفرعن , وأتمدد , فما الذي سأقدمه لهذه البيئة أو الحياة , ردا على جميلها , من فرصة العيش ملكا بدون مملكة , وبدون جنود بطبيعة الحال
ولكنني لا أنكر زيف التاريخ والمجتمع .
من بين أشكال الوجودية المتاحة , ومنذ طفولتي الأولى سخرت من الصلاة حين تكون مجرد , حركات هزلية من المسرح الإيمائي , وكأن الله , هو يزعل ويرضى من تلك النكرة , لمجرد السجود والركوع , وندعي , بأن صاحب الكون أو البيئة الجميلة غني عن العالمين ؟!
معلم الديانة , في المرحلة الابتدائية , قال , هذا أحمد وجودي , ويعاني من الكفر العميق ؟!
في الصف الخامس , آنذاك حين سألته وبكل براءة , يا أستاذي : قبل أن نكون كانت الحياة ؟
لقد اعتبر سؤالي تعجيز يا تماما , وهو الكبير حجما , وسنا , فكيف لبيئة متخلفة وفقيرة الى حد صفري , أن تنتج مفاجأة له , وراح يشكوني لوالدي الشيخ .
وأسرها أبي الى حين ..
لقد بت خارج البيئة وأنا المدافع عنها , وصرت أحمرا وأنا الأخضر , وصرت معارضا وأنا الداعية لحياة أفضل واغتربت وكافحت من اجل الإنسان وأينما كان , والأكثر من هذا اعتقدت , بأن الحياة أكبر من مجرد الإنسان , بحيث أن الحشرات أكثر حقيقية في الحياة من الإنسان ذاته , وكان مصيري السجن مع تلك الحشرات .
ليس الإنسان من يكون صادقا مع نفسه فحسب , بل أن صدقه لن يكون ذو معنى أن لم يكن في دفاعه عن الحياة , وحمايتها كما فعلت هي , حين احتضنته , وأمدته بالأكسجين اللازم ,فكيف إذا أمدته بعطر الزيزفون , والحور والكينا , والصفصاف , في سيمفونية , روائح تفوق عطر الورد ألجوري والرازقي , والحناء ..!!
من علمني حرفا كنت له عبدا , فماذا أقول للذي أعاشني أذكى اللحظات ؟ !
ابتعدت , اغتربت فلقيت أما غير أمي الأولى , وانسحرت ببيئة غير بيئتي الأولى , ولقيت أحبة غير الأحباء الأولين , ونفيت وحدانية الحبيب الأول , وفرادة النص الأول , ووجدت العالم أوسع مما هو عليه في السياسة والاقتصاد والمجتمع .
أنا رقي , ورشيدي باهت , وعربي ومسلماني , وأفريقاني , ومشرقاني , وغرباوي تعيس , في فر دانية , غير وجودية , وغير وجودية , وزاد ني منطق الرياضيات , غربة على غربه , فلم الله بالنسبة لي سوى لحظة الموت مع الاعتراف , وهو اعتراف بصدق أزلي , فهل سيكون فيه نفاق كبير , ومن نوع أصلك وكلما بزغ فجر يوم جديد ؟!
لقد عدت أبحث بدأب غير شديد عمن كان في يوم ما , أو في لحظة ما , يدافع في صدق بالغ عن نفسه الصادقة , ولكن دفاعا عن حياة , ستمضي الى أبد الآبدين , بكل تواضع , وبكل جهل مقيت ؟!!
احمد مصارع
الرقه -2005



#احمد_مصارع (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطاب الرئيس بوش ونيران الحرية
- ثنائيات متعالية على الحياة
- المسلسل العربي , دراما بدون حياة أم ضدية مدنية ؟
- الليبرالية الجديدة والأبورغالية القديمة
- من لايعرفك يحرش الكلاب عليك
- السيناريو الأبيض والسيناريو الأسود
- عيد أب رحيم في تحطيم كل ماهو صنيم
- ظواهر تستحق الأمل
- عيد أب رحام في تحطيم الأصنام
- معذرة
- عار على الشرق
- ميتيران يزحلق الشرق الأوسط !
- أبو (خنه ) يمسك بمفتاح الجنه !!
- ليس للفراغ مكان , بأي شكل كان
- عبدالله أوجلان من الانتقام الى السلام
- أحزاب بدون فلاسفة !
- من يستطيع العد حتى مئة ألف ؟
- لماذا لاتلغى مآذن الجوامع 2
- (1) شيخ ويسكي شكرا على حسن انتباهكم
- أكثرية , وأكثرية مطلقة ولكن على خطأ‍


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد مصارع - عود على بدء