أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد مصارع - ثنائيات متعالية على الحياة














المزيد.....

ثنائيات متعالية على الحياة


احمد مصارع

الحوار المتمدن-العدد: 1084 - 2005 / 1 / 20 - 10:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ثنائيات متعالية على الحياة
العيش بسلام هو دافع من دوافع البقاء , ويتضمن في جوانبه قيام الإنسان بدفع غائلة الجوع , عن طريق الاستغراق في العمل , من أجل إنتاج الخيرات المادية , ومن أجل تحقيق ما يمكن تسميته بشكل أولي , الأمن الغذائي وهو متنوع , ويشمل كل الحاجات الضرورية , ويمر هذا الدافع عن طريق العيش بسلام , وتجاوز حاجز الخوف العميق , من الأخطار التي تهدد سلامة الحياة.
التراكمات التي يمكن لها أن تنتج عن هذه القوى المحركة هائلة جدا , وكلما طال زمن السلام , المحلي والإقليمي وهذا ما يحدث حقا بشهادة أمير ميكيافلي نفسه ,رغم كونه شيطانيا بل وداعية حرب دائمة , وابتداء من إقراره بكون النمو الديمغرافي السكاني , ووحده فقط مؤشرا على مفاعيل البقاء وعند العيش بسلام , وهو مؤشر للنجاح السياسي , الأميري , ومن خلاله تمر دوافع اللهو , والخمر والنساء , وتبرز مسلسلات الحب والشفقة , بمثابة آمال يرسمها المخيلات المريضة , وهي أوهام مريضة مخادعه , وبخاصة عندما لا يكون لتلك الثقافات عمق في فلسفة الحياة , ولا ماهية أو صلابة معوضة , وعند ذاك , يكون الأفيون الحقيقي ذاته أقل ضررا على بنية المجتمع , من تحليقات ليست خيالية قوية , بل خرافات تحت معقولة .
قات اليمن وبشكل فعلي أقل أضرارا بالبنية الاجتماعية السياسية ,من أوهام المسلسل ( العربي ), بل إن حشيشة مصر لا تفعل شيئا أمام المسلسل التغريبي , من محلات الديكور الكريمة في دعايتها لذاتها , ومن شركات الدعارة الفنية , والأرتيست , وهز ياوز , والدنيا كلها جواز في جواز ؟ !
كان صديقي المقاول الجديد يريد لفت انتباهي الى رداءة الواقع الإسلامي , ليدفعني بقوة نحو العمل على نهب الأمة خارج التاريخ , وبالقول , لا تلق بالدرر عند أقدام الخنازير .
حين مر (أحد طيور الجنة ) وهو شخص أبله (عفوا ) , وحين صرخ عليه قائلا : تعال واستمع جيدا لما أقوله لك , فهذا الذي تراه أمامك مخرج سينمائي , ولو أحسنت التمثيل سيجعلك بارزا , وستحتضنك كل قنوات الخليج :
قال ببلاهة تامة أنا حاضر , وحين قال له مثل مشهدا , ماذا فعل ؟ ! نفخ بطنه , وراح يهتف بميوعة بالغة :
أنا حامل يا أحمد ... !!!! , كلها جواز بجواز ..؟!
إن مثل هذه المجتمعات معرضة حقا , مثلها مثل أصحاب النوايا الطيبة , التي يسخطها ليل نهار , لا منطق غناء وموسيقى ( السوبر كندرة ) التي تزعمها الرحابنة , لاتقل تدميرا عن حرب الأفيون التي سلطت على شعوب كثيرة في العالم , وليس آخرها الولايات المتحدة الأمريكية , حين تدخلت بالقوة المسلحة لإسقاط نظام نورييغا , حتى وهو يحتمي بالكنيسة , لا لسبب سوى حماية مواطنها من , انحطاط الحضارة , عن طريق الأفيون
في أجواء من هذا النوع , ظهرت بدون مقاومة أنظمة , تنطلق بقوة همجية , مظهرة الرغبة الخفية في تحيق دوافع السيطرة , والرغبة بالاستبداد , بل الطغيان .
الطاغية الفظيع الذي لا يمتلك شرعية الوجود , هو المقابل الموضوعي , لشعوب تعيش ببلاهة تامة , ضمن غريزة البقاء , بأي شكل كان ؟!
الضحية الأولى ل هكذا حاضنات , لن تنتج قطعا بشكل تفريخي مذل ,سوى مسلسلات ذل من الطراز الأول , وموسيقى نحيب وعويل , لأنه لامكان للدوافع العليا بالظهور , ولامكان لعقل الخطأ والصواب , كما أنه لامكان للامتنان والرهبة , والإيثار , والندم والمراجعة , والتضحية !!؟؟
احمد مصارع
الرقه-2005.



#احمد_مصارع (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسلسل العربي , دراما بدون حياة أم ضدية مدنية ؟
- الليبرالية الجديدة والأبورغالية القديمة
- من لايعرفك يحرش الكلاب عليك
- السيناريو الأبيض والسيناريو الأسود
- عيد أب رحيم في تحطيم كل ماهو صنيم
- ظواهر تستحق الأمل
- عيد أب رحام في تحطيم الأصنام
- معذرة
- عار على الشرق
- ميتيران يزحلق الشرق الأوسط !
- أبو (خنه ) يمسك بمفتاح الجنه !!
- ليس للفراغ مكان , بأي شكل كان
- عبدالله أوجلان من الانتقام الى السلام
- أحزاب بدون فلاسفة !
- من يستطيع العد حتى مئة ألف ؟
- لماذا لاتلغى مآذن الجوامع 2
- (1) شيخ ويسكي شكرا على حسن انتباهكم
- أكثرية , وأكثرية مطلقة ولكن على خطأ‍
- لماذا لاتلغى مآذن الجوامع ؟
- أمن وطني أم وطنية أمنية ؟


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد مصارع - ثنائيات متعالية على الحياة