أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خالد تعلو القائدي - المجتمع الايزيدي بين مطرقة الإصلاحات وسندان الضياع















المزيد.....

المجتمع الايزيدي بين مطرقة الإصلاحات وسندان الضياع


خالد تعلو القائدي

الحوار المتمدن-العدد: 3681 - 2012 / 3 / 28 - 00:02
المحور: المجتمع المدني
    


..................................................................................................................
في البدء لابد لنا أن نؤيد فكرة الإصلاحات في المجتمع ، ولابد لنا أن نميز بين الإصلاحات الايجابية والإصلاحات السلبية ، أيضا ، لابد أن ندعو إلى الإصلاح وفق منهجية مبرمجة ومخطط لها ، وعندما نتحدث عن الإصلاحات من المؤكد أننا نتحدث عن الإصلاحات في شتى الميادين ( الثقافية – التربوية – الاجتماعية – الاقتصادية – السياسية – الدينية ) ، والإصلاح مفهوم لابد منه خاصة في المرحلة الحالية التي تمر بها المجتمعات ، بعدما كانت تعاني المجتمعات القديمة من الركود وعدم تطورها ، ونحن على دراية بان التطور الحاصل حاليا لابد أن ترافقه إصلاحات في المؤسسات الحياتية ، والمجتمع الايزيدي إحدى تلك المجتمعات الذي كان يعاني من الركود والعقم الإصلاحي في مؤسساته الاجتماعية والثقافية والدينية والأسرية وغيرها ، وبع رفع الغبن عن هذا المجتمع ، واجب علينا أن نفكر بجدية في إيجاد إصلاحات منهجية فيه ، وتطوير المجتمع الايزيدي ليواكب التطور الحالي الذي من الصعب مجاراته دون تخطيط وتصحيح الأخطاء السابقة .
غير إن الإصلاحات التي ينادي بها البعض حاليا قد يؤدي إلى انقلاب السحر على الساحر وتصبح إصلاحات تراجعية – استهزائية – فوضوية – سلبية ، وهنا ليس القصد الإصلاحات الدينية فقط ، بل هناك مخطط إصلاحي شامل للمجتمع الايزيدي وفي جميع مرافق مؤسساته التي ذكرناها سابقا ، وينبغي عندما ندعو إلى إصلاحات تبدأ من الأسرة التي أصابها التفكك العائلي والأخلاقي والفوضوي ، أليس من الأجدر أن نعمل على إصلاح الأسرة ، وخاصة بعد إصابتها بآفة الانتحار ؟ ومن ثم نفكر بالإصلاحات الدينية الخطيرة لكونها لا تستند إلى الواقعية والمصداقية .
أولا : الإصلاحات الاجتماعية والأسرية . نحتاج الى أساليب حديثة في تنمية الحياة الاجتماعية والأسرية في المجتمع الايزيدي وبالاعتماد على برامج حديثة ومتطورة لإخراج هذا المجتمع من العديد من المشاكل التي يعاني منها ، خاصة مشكلة الانتحار والانحراف الأخلاقي والنفسي والإجرامي في المجتمع نفسه ، والتجاوز على العادات والتقاليد والتعاليم الدينية ، كذلك تقليد ثقافات غير أخلاقية لا تنتمي الى المجتمع الايزيدي ابدأ ، وهنا لابد من الإشارة بان العلاقة ما بين الأفراد ضمن الأسرة الواحدة أو المجتمع ككل أصبحت علاقة هزلية – مجردة من الاحترام والتقدير وتقبل الأخر .
ثانيا : الإصلاحات الثقافية : هناك تعريف واقعي ومنطقي لمصطلح الثقافة ( ان تعرف شيء من كل شيء ) ولكن يبدو أننا نفتقر لا نرغب بذلك ، بل نريد أن نحتكر كل شيء لغاياتنا الخاصة فقط ، حيث أننا لم نفهم معنى الثقافة لحد ألان ، ويبدو ان اكتساب ثقافات الآخرين جوهر وجودنا ودليل واضح على أننا نرغب ان نكون مثقفين حسب ثقافات الآخرين ، وبالرغم أيضا وجود العديد من المراكز والمؤسسات الثقافية التي فتحت في مناطقنا خاصة بعد عام 2003 ، إلا أننا مازلنا نجهل كيف نبرز ثقافتنا الحقيقية ، ولهذا السبب فان المجتمع الايزيدي يحتاج الى جهود أكثر من اجل إدخال مصطلح التثقيف إليه وبشكل منطقي لا ان نعتمد على ثقافات جاهزة من قبل الآخرين ، يجب تثقيف المجتمع الايزيدي بشكل جيد ابتداءً من الأسرة ثم المجتمع بأكمله بالاعتماد على أسس ثقافية حديثة ومتطورة ، لان الشخص المثقف هو المعني بإيصال واقع مجتمعنا الى بر الأمان والتجانس مع بقية الثقافات .
ثالثا : الإصلاحات الاقتصادية : لا يملك المجتمع الايزيدي مؤسسة اقتصادية خاصة بها ، وأيضا ليس لها موازنة مالية ، وليس لها وارد اقتصادي خاص به ، فقط تنمية اقتصاد المجتمع الايزيدي يأتي من الأعمال الفردية للأفراد ، او استثمارات طاقاتهم الفردية من اجل إنعاش واقعهم الاقتصادي ، إذا كيف يمكننا طرح إصلاحات اقتصادية ضمن المجتمع الايزيدي ، ونحن لا نملك أي شيء أو أي ميزانية خاصة بنا ، ونحن نعلم بان أكثر من 70 % من الأسر ضمن هذا المجتمع مازالوا تحت خط الفقر ، وأي إصلاحات سنأتي بها لن تفيد المجتمع بشيء بل ستزيد العدائية بين أبناء هذه الديانة لأنها ستأتي وفق منفعة انفرادية لأشخاص معينين فقط ، ولو قمنا بمسحة ميدانية في القرى والمجمعات سنجد بان الواقع الاقتصادي متدهور جدا ، فهناك بعض الأسر ليس لها دخل شهري لتوفير لقمة العيش الكريمة ، وسبب ذلك كوننا لسنا أصحاب قرار في جلب الشركات الاستثمارية الى مناطقنا ، ولا نملك مصانع او معامل خاص بنا ، بل اقتصادنا يأتي بالاعتماد على خيرات الآخرين .
رابعا : الإصلاحات الدينية : بمجرد التفكير بإدخال إصلاحات دينية ، فأننا كفرنا بحق الايزدياتي ، بل ستتوجه أصابع الاتهام بالكفر إلينا ، غير أننا فعلا نحتاج الى إصلاحات منهجية حقيقية لإخراج ديانتنا من المأزق المظلم الذي تمر بها هذه الديانة ، وهنا لا اقصد إصلاحات في جوهر الديانة التي نعرفها منذ الأزل ، بل ان هذه الديانة بدأت بالانصهار في بودقة بقية الديانات الأخرى ، من حيث ضياع وتغيير العديد من العادات والتقاليد والتعاليم الخاصة بهذه الديانة ، وكسب ثقافات وعادات وتقاليد أخرى وهي بالأساس لا تعود لديانتنا ، فبعض الطقوس الدينية فقدت خصوصيتها ، وأيضا إحياء المراسيم الدينية وخاصة التي تقام في معبد لالش ، أصبحت مهزلة فوضوية ، لا تمد بشيء الى حقيقة هذه الديانة ، بحيث يصعب على المرء معرفة كونها مراسيم دينية أم مراسيم لحضور حفلات موسيقية غربية وغريبة من حيث الأداء او اللبس وغيرها .
خامسا : الإصلاحات السياسية : لم نكن سياسيين في السابق ولم نكن نعرف معنى السياسية ، إلا أننا اليوم دخلنا خط السياسة وانخرطنا ضمن مفهومها بشكل خاطئ جدا ، وتوجهاتنا السياسية خاطئة جملة وتفصيلا ، ونحتاج الى إصلاح المجتمع الايزيدي سياسيا ، وتوحيد خطابنا السياسي من اجل المصلحة العامة ، لان السياسية خلق في مجتمعنا فجوة شاسعة وواسعة بحيث ليس بالإمكان معرفة توجهاتنا الحقيقة ، وهناك تنافر بين الأخ وأخيه بسبب اختلاف انتماءاتهما السياسية .
إذا فان بعض الإصلاحات التي نفكر بها او التي قمنا بها أصلا هي إصلاحات خاطئة لا تخدمنا ، بل نحتاج الى إصلاحات بالشكل الصحيح .



#خالد_تعلو_القائدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاصلاحات الدينية في ميزان المنطق واحداث الفوضى
- هويتي ضائعة بين اربع عواصم ............!!!!
- المؤتمر الوطني وقمة بغداد ... بين النقد والتفاؤل
- قلم وورقة وجملة ... .اذا اصبحت اعلاميا ....!!!
- هل ستكون هناك اتفاقيات جديدة في اربيل ؟
- قراءة للوضع السياسي في العراق
- بوادر انهيار استقلالية الإعلام والعمل الصحفي في شنكال لعام 2 ...
- العراق في عام 2012
- الايزيدون ضمن معادلة سياسية معقدة جدا
- سأقتل نفسي واقتل الآخرين في سبيل الله ........!!!!
- الاتجاه المعاكس في ضيافة البرلمان العراقي ...!!!
- الانتفاضات العربية ... هل هي انتفاضات قومية أم دينية ؟.
- تداعيات إعلان إقليم محافظة صلاح الدين الان ...؟
- الناخبون صوتوا بشغف ولهفة والسياسيون قتلوا فرحتهم بالمكر وال ...
- المناطق المستقطعة تحت رحمة إمبراطورية المالكي ............!! ...
- دكتاتوريات مصغرة ومنهجية التسلط على الآخرين
- فاجعة كرعزير .......بلا عنوان
- ترشيق الوزارات ........ ومدى تأثيره على مستقبل الأقليات
- محافظة للايزيدين ، حلم ام حقيقة .......!!!
- كهنة معبد آمون أقدموا على توزيع اللحم المشوي والخبز الحار .. ...


المزيد.....




- الأونروا: مقتل 9 أطفال جراء قصف إسرائيلي على منشأتنا بغزة أم ...
- نتنياهو يزور المجر اليوم في تحدٍّ لمذكرة اعتقال الجنائية الد ...
- اعتقال مواطنة روسية في خيرسون بتهمة الخيانة العظمى
- تزامنا مع زيارة نتنياهو.. هنغاريا تعلن الانسحاب من المحكمة ا ...
- نتنياهو يزور المجر متحديا مذكرة اعتقال الجنائية الدولية
- نتانياهو يتحدى قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله ويبدأ ...
- الولايات المتحدة تعتبر ألبانيز غير مؤهلة لشغل منصب المقرر ال ...
- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خالد تعلو القائدي - المجتمع الايزيدي بين مطرقة الإصلاحات وسندان الضياع