محمود فنون
الحوار المتمدن-العدد: 3672 - 2012 / 3 / 19 - 22:30
المحور:
القضية الفلسطينية
قرأت على حائط نائلة عطية صورة من صور النكبة,كان والدها بعد عام 1948م يأخذهم الى رأس الناقورة ويقف هناك ,ينادي على اخوته واهله في صور ,تقول نائلة انه كان يصرخ بحرقة وجنون.
انه بعقلية وتربية المجتمع الفلسطيني الفلاحي حيث العلاقة الانسانية الدافئة والعميقة التي توحد الاسرة والعائلة .
انه الشوق الذي لا حد له ولا دواء ,يحن الى اهله يشتاق لهم ينصهر قلبه حرقة ,وتمللأ نفسه المرارة ,يصهره عذاب الروح , يتراكم في نفسه كل حبه واشياقه ,تحضر صور الاخوة ,يتذكرهم تسرح روحه معهم في لعبهم وشقاوتهم في الطفولة لقاءاتهم على النبع ذكرياتهم مع بنات جيلهم وحبهم البريء ,كل شيء في الدنيا يتجلى امام ناظريه فيشتاق لأخيه يريد ان يراه ..ان يحضنه ..يتلمس يد اخته التي كان يحنو عليها وتحنو عليه .ما العمل ؟ ما العمل؟ ما العمل؟!!!
ما اقسى الفرقة على نفس هذا الانسان ,ما اشد ما تطحن الفرقة روح المحبين والمشتاقين .
وحينما يطحن روحه الحنين ويصهره الشوق وتدمي قلبه الذكريات ويشعر بتعاسة العاجز ..يحمل نفسه صوب لبنان مستنجدا بالريح
يا ريح سلم لي على احبابي طالت الفرقة واشتقنا ليهم ,ويصرخ بكل حرقته ,بكل المه بكل حسرته :يا محمد يا خوي,يا روحي وين تركتوني ,قلبي لا يحتمل الفرقة .. طالت الفرقة واشتقنا ليكم ,يا طير يا رايح صوب لشمالي سلم على امي سلم عاخالي..
ليعيش الفلسطيني عذابه ...
ان هذه من تجليات النكبة من تجليات الظلم الذي اوقعته بريطانيا على شعبنا الفلسطيني
يجب ان لا نغفر
نحن لا نصالح على وجودنا وعلى عذابات روحنا
نحن لا نساوم على آلام الفرقة .
هو ينادي بكل ما تكثف في روحه من حرقة .
.ومن هناك تقف الامهات الباكيات,باتجاه الحدود ويصرخن بما يمزق نياط القلب :ولدي..اغلى من روحي ,تصرخ ومستعدة لأن تدفع حياتها مقابل ان تعصر فلذة كبدها بين يديها ولو مرة واحدة...
#محمود_فنون (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟