أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف - افاق المرأة و الحركة النسوية بعد الثورات العربية - بمناسبة 8 اذار/ مارت 2012 عيد المرأة العالمي - عبله عبدالرحمن - صورة من ارادة المرأة














المزيد.....

صورة من ارادة المرأة


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 3659 - 2012 / 3 / 6 - 22:14
المحور: ملف - افاق المرأة و الحركة النسوية بعد الثورات العربية - بمناسبة 8 اذار/ مارت 2012 عيد المرأة العالمي
    



عدد السنوات التي مرت على حدث مرّ بي لا تتجاوز نصف عقد لكنه حدث كاد ان يكون ام البدايات ولا اقول انه كان سيكون حدث النهايات بالنسبة لي لان احداثه ما دامت قد توقفت عن النمو وانقطعت عن ان تثمر صورة من ارادة المرأة
كلاما وقصصا وابتسامات، فأنها ستصبح مجرد ذكريات وأوراق مكتوبة بالذاكرة، لست بصدد الحديث عن ذلك الحدث بقدر ما انا بصدد الحديث عن اناس صنعوا ذلك الحدث. ذلك انني كامرأة تعرضت لتعنت مقصود باسم الجندر، وتمييز لم اكن اتخيل ان يصدر من اناس يعتقد انهم نخبة المجتمع حين رفضوا بل ووقفوا بما تمتعوا به من قوة المركز في المساهمة بمنع حق، لسبب واحد ان المتقدمة للوظيفة مجرد امرأة والوظيفة باعتقادهم يستحقها رجل وكأنهم ما زالوا يرتدون عباءة الجهل وتخلف التقاليد وكأنهم في حلّ من رؤية علامات تقدم الزمن على مسيرة المرأة والى اين وصلت بانجازاتها.
ما زالت ترن بأذني صرخة عميد الكلية حين اخبرته سبب رفض رئيس القسم ومساعده قبولي بالوظيفة التي هي حق لي بصفتي الاولى على القسم في تخصصي لمجرد انني احمل تاء مربوطة، وما زلت على يقين في اعتقادي، بان النور ومهما كان ساطعا فأنه لا يستطيع ان يقضي على غياهب الجهل وظلامه، لذلك دائما ما تكون خطواتنا مجرد قفزات في الهواء نتهاوى بها الى حيث لا نريد، او الى حيث يريد الموروث الثقافي وصراعاتنا ومعاركنا التي نخوضها ما هي إلا كلام بالهواء ما دمنا كمتعلمين، مجرد قوالين لا فاعلين مؤثرين.
كنت اظن انني استطعت تجاوز محنة ذلك الحدث لأنه لم يكن هدفي ولا محطتي التي رجوتها الى نفسي اذ اخذت اتصفح اوراق الزمن في رأسي بيدا انني استطيع ان اقول بأنني وجدتها مصففه لدرجة لم تهبني أي نوع من الاسف على ذلك الشيء الذي كان حقا لي، لكنني بذات الاسف استحضر صورة صادقة لأناس يتحكمون بالصورة حتى يجعلونها في ظلام عقولهم وقلوبهم. بذات الصورة التي لا اقول بأنني استرجعها من ماضي بعيد هناك من الرجال من ينيرون الصورة بعقول نيرة وقلوب بيضاء كالثلج اذ ان اذني ما زالت تصغي لخطوات لاهثة من مدرسي الجامعي حين وقفت انتظره في طرقات القسم لأخفف عنه مشقة اللحاق بي اذ طلب مني ألا احزن على ما رأى من تعنت زملاء له معين انهم قادة فكر ورأي موضحا لي ان طموحي الحقيقي يجب ان يتجاوز وظيفة ستبقى مجرد راتبا، مشيرا بأصبعه على تلك الطرقة التي كانت تضم حديثنا حين قال لي بأنني سأموت كمدا وحزنا بمثل هذا المكان، وقد استعرت عينه وشاهدت الموقف من خلال رؤيته، لو تعين لي قبول حق الوظيفة مع هؤلاء الظلاميين فوجدت ان المكان مظلما ومقفرا مع ان اصوات الطلاب كانت منذ دقائق تصم الاذن وتجعل قضية السمع والتركيز للكلام المحكي مشكلة.
المسكوت عنه في ملف المرأة كبير وواسع لان ما تعانيه من المشاكل لا يعد ولا يحصى لكن مع ذلك لا نريد للمرأة ان تبقى في موقف الضحية ولا نريد للرجل ان يعمق هذا الاحساس لدى المرأة اذ ان حصول المرأة على فرص متساوية مع الرجل يعني تقدم المجتمعات.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بطاقة دعوة
- وردة حمراء في عيد الحب
- الصحفيون على ذمة التحقيق
- ارض رطبة.. وربيع عربي
- عزيز الدويك.. وشكل النضال الفلسطيني
- خطوات على استحياء
- حظ لم يأتي بعد
- شرارة الحياة
- اما العلانية .. واما تجارة الاكفان
- المرأة والانتخابات وسكين الكوتا
- كلام هامس
- حب خلوي
- مياه الربيع العربي
- 2+2 =5
- فكروني ازاي .. هو انا نسيتك
- انت طالق.. عبر الفيس بوك
- فلسطين تنادي فجرها
- كم شكتنا تلك الابرة


المزيد.....




- رسوم ترامب تثير استنفارا عالميا.. فرنسا تدعو لتعليق الاستثما ...
- الجزائر: النيابة العامة تستأنف حكما بالسجن خمس سنوات ضد الكا ...
- عاجل| 10 شهداء في قصف استهدف منزلا في منطقة حي المنارة جنوب ...
- ما هي الرسوم الجمركية؟ ولماذا يستخدمها ترامب؟
- الرئاسة السورية تنفي تعيين مؤيد غزلان نائبا للشرع
- ترامب: سنعمل على حل أزمة غزة المستمرة منذ عقود
- ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني يبحثان تطورات الأحداث في ...
- مصر.. ضجة حول العملة الورقية مجددا.. هل تم إلغاء الجنيه الور ...
- الجيش الروسي يحاصر الموانئ البحرية في مقاطعة نيكولايف
- فرنسا.. ماكرون يزور العريش المصرية لتأكيد أهمية وقف النار في ...


المزيد.....

- آفاق المرأة، والحركة النسائية، بعد الثورات العربية، بمناسبة ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - افاق المرأة و الحركة النسوية بعد الثورات العربية - بمناسبة 8 اذار/ مارت 2012 عيد المرأة العالمي - عبله عبدالرحمن - صورة من ارادة المرأة