أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - رياض برادلي - الله يحبنا معشر المثليين














المزيد.....

الله يحبنا معشر المثليين


رياض برادلي

الحوار المتمدن-العدد: 3659 - 2012 / 3 / 6 - 09:10
المحور: حقوق مثليي الجنس
    


منذ أن تعرفت عليه أحببته وعشقت كل ما فيه من دفئ وحنان جارف كان صديقي في الدراسة نشأت بيننا علاقة حميمية انقلبت الى حب جارف يفيض نقاء وطهرا تماوجت روحي بروحه وتلاقت عواطفنا في قبلة حارة كانت بداية حياة سعيدة لمثليين حالمين يعشقان الحياة بكل مباهجها ومفاتنها.

كنت ألتقيه في غرفتي ونتبادل أشواقا ملتهبة وقبلات وأحضان ممنوعة محرمة كفواكه الجنة لا يطعمها ويذوق حلاوتها إلا من امتحن متعتها وشده سحرها وبحبوحتها.
لم أنظر قط إلى جنس الرجال كشيء غريب عني محرم علي النظر إليه واشتهاء مفاتنه، لا لم أكن من النوع الذي يقاوم رغبات روحه الضرورية وانعتاقات الجنسية وميولاته بكبسها وطمرها وترداد آيات وأحاديث الاقوام الملاعين المخالفين لسبيل المومنين الذين تتوعدهم عقيدة ابن عبد الوهاب المتصحرة بالرمي من شواهق الجبال وأسطح العمارات والحرق والصلب والاخصاء...وغيرها من وسائل الترهيب التي يستعملها اللوبي الاخلاقي المتأله والمحتكر لكلمة الله.

وإن كان الرسول قد قال استفت قلبك وإن أفتوك فإن قلبي وهواي ووجداني وحواسي وكياني كله عن بكرة أبيه يعلق آمالا واسعة على تفهم الله لدوافعي وقناعاتي وأنني على استعداد لتحمل المسؤولية كلها أمام الله على كل ساعة قضيتها وأقضيها مع خليلي في ليالينا الحمراء.

سألت خليلي وأنا مستلق بين كتفيه ذات مرة: لو أن الله حقا لا يطيق أن يرانا في أوضاع حميمية، ولا يستسيغ أن يراك تقبلني وتضمني إليك، وتتفطر سماواته ويهتز عرشه إذا أطفأنا أنوار غرفتنا، فلماذا لا يرسل علينا حاصبا من السماء يهلكنا به؟ أو صقورا تمطرنا بالحجارة تعبيرا منه عن رفضنا في كونه الفسيح.

فلما أكرمني الله في حياتي بكل ما تمنته نفسي ورزقني حب الناس والمساكين وفعل الخيرات والجهاد في سبيل العلم علمت أن الله لا يبالي بحياتنا الشخصية ولا يحصي علينا أعمالنا كما كنت أظن ولا يتجسس علينا في خلواتنا، الله في مكانه ساكن لا يتحرك يبتسم لي كل ليلة ويقول لي: يا بني إن الخلق كلهم عيالي والمثليون من خلقي أباركهم وأبتسم لهم كما أبتسم لغيرهم وهم أحرار في أجسادهم.

نعم الله يحبنا معشر المثليين، ويصلي علينا ويزكينا في جميع الأوقات وهو الذي حمانا من الذين يتربصون بنا وأيدنا بجند من منظمات حقوق الانسان يجاهدون في سبيلها حق الجهاد ويرفعون راية الحرية الجنسية في أركان البلاد، ولولا تراتيلهم وابتهالاتهم إلى رب العزة لهلكت هذه الطائفة المجاهدة من الأرض ولأكل الغوغائيون الأحاديون لحومنا كما فعل أجدادهم في السابق، والله يتولانا برعايته ويكلأنا بواسع عنايته.

كثير من أولياء الله وأصحاب الكرامات كانوا منا وينتسبون إلينا فنحن لسنا غرباء عن محيطنا وبيئتنا وتاريخ الصوفية مليئ بأخبارنا ويكفي أن يطلع الواحد على كتاب كرامات الأولياء للولي الصالح عبد الوهاب الشعراني ليقف على أسماء لا تحصى من شيوخ الاسلام والتصوف كانوا معروفين بالميول لممارسة الحب والجنس مع مريديهم. ولعل في الموسم الذي يقيمه المثليون في المغرب على عتبات ضريح الولي المثلي الشهير سيدي علي ابن حمدوش فيه من الدلالة على رسوخ التقاليد والقيم المثلية في مجتمعنا منذ قرون طويلة.

لن يمنعني أحد من تقبيلي حبيبي والامساك بيده كما يفعل جميع العشاق في الطرقات ، ولن أتوب عن فضيلة انسانية وضرورة حياتية نبيلة لأن التوبة عن ممارسة حق من الحقوق والخجل منه يعطي الفرصة للأحاديي المذهب والتوجه إلى تعميم حالتهم الفردية على غيرهم واعتماد الاقصاء كمنهج لإلغاء التعددية الفكرية والسلوكية في المجتمع.



#رياض_برادلي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مغرب (هرمنا) الدائم


المزيد.....




- عائلات الأسرى الإسرائيليين: نتنياهو يعرقل الصفقة والقتال لن ...
- بغداد.. الإعدام لقتلة عائلة مكونة من 8 أفراد
- اليونيسيف-: إغلاق نحو 21 مركزا لعلاج سوء التغذية في غزة
- العراق.. 8 أحكام بالإعدام بحق قتلة عائلة في مدينة الصدر
- توغل إسرائيلي جديد جنوب غربي سوريا.. واعتقال مدنيين
- إصابات واعتقالات في الضفة الغربية
- مركز حماية: إعدام مسعفين بدم بارد في رفح وإخفاء الجريمة يدل ...
- آلاف المهاجرين المرحلين من باكستان يعودون إلى أفغانستان
- قوات الأمن الليبية تضبط 570 مهاجرا غير نظامي ومتهمين بتهريب ...
- آلاف الأميركيين يتظاهرون ضد ترامب رفضا لسياساته


المزيد.....

- الجنسانية والتضامن: مثليات ومثليون دعماً لعمال المناجم / ديارمايد كيليهير
- مجتمع الميم-عين في الأردن: -حبيبي… إحنا شعب ما بيسكُت!- / خالد عبد الهادي
- هوموفوبيا / نبيل نوري لكَزار موحان
- المثلية الجنسية تاريخيا لدى مجموعة من المدنيات الثقافية. / صفوان قسام
- تكنولوجيات المعلومات والاتصالات كحلبة مصارعة: دراسة حالة علم ... / لارا منصور
- المثلية الجنسية بين التاريخ و الديانات الإبراهيمية / أحمد محمود سعيد
- المثلية الجنسية قدر أم اختيار؟ / ياسمين عزيز عزت
- المثلية الجنسية في اتحاد السوفيتي / مازن كم الماز
- المثليون والثورة على السائد / بونوا بريفيل
- المثليّة الجنسيّة عند النساء في الشرق الأوسط: تاريخها وتصوير ... / سمر حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - رياض برادلي - الله يحبنا معشر المثليين