أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - ييلماز جاويد - خطواتٌ علينا أن نخطوها أوّلاً














المزيد.....

خطواتٌ علينا أن نخطوها أوّلاً


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 3646 - 2012 / 2 / 22 - 09:21
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الريحُ عصفت بأوربا ، وهي على وشك إنهيارٍ إقتصادي ، سواء بسبب دعم الإقتصاد في اليونان أو عوامل أخرى تتعلق بالصراعات بين الرأسمالية الأوربية والأمريكية ، ونحن طناش !! عصفت الريحُ في البلدان العربية ، فأطاحت برؤوس ولا تزال في صراع للإطاحة برؤوس أخرى ، ونحن سكوت !! والخرابُ في بلدنا مستمرٌّ من تسع سنوات ، جرت فيها إنتخابات وإستفتاءٌ ، خرابٌ يتمم خراباً ، ونحن قابعون في غرفتنا . في كل شهرين أو ثلاث يطلع على الناس واحدٌ منا ، يتفلسف ، ويصرّح بتصريحات ليس لها آذان صاغية ولا صدىً يُرتجى منه أمل . ندءاتنا تخرج من بئرٍ عميق ، والناس الذين خرجوا يوماً في تظاهرة الأول من أيار في عامٍ ما ، وملأوا الشوارع ، وإستمرّت المسيرة حتى اليوم التالي ، أولئك الناس ، وأقولها صراحة ، لا زال البعض منهم يحمل الأمل في الحزب الذي آمن به يوماً وسار على هديه ، أن يعود ويتحمل مسؤولياته لما تصبوا إليه النفوس من هداية إلى الطريق الذي يفترض أن يرسمه للسير فيه . الجماهير تريد تفسيرات لكثيرٍ مما يحدث في العالم عامة وفي الدول العربية ، وعلى الخصوص لما يسمى ب ( الربيع العربي ). وتريد تفسيرات كثيرة عن الأوضاع الداخلية للبلد . تريد تفسيرات مباشرة تصل إلى عقل العامل والفلاح والطالب والمرأة وصغار الموظفين ومنتسبي القوات المسلحة ، باللغة التي يفهمونها ، وبالإرتباط بمصالحهم الإقتصادية وحياتهم المعيشية . الجماهير تريد توضيحاً للأسباب التي أدّت إلى فقدان الحزب موقعه القيادي في المجتمع ، وتحوّله إلى جماعة سياسية تستجدي من الأحزاب الأخرى ، التي يُفترض أنهم أعداءٌ طبقيون ، أن يعطوها دوراً ما في الحياة السياسية . الجماهير بحاجة لتفسير الأسباب التي تجعل مسيرة البلد من سيئٍ إلى أسوأ لسيطرة الشريحة الإجتماعية الحالية على زمام الأمور . تريد تفسيراً لما يُتأمّل أن يحدث بنتيجة الصراعات الحالية الظاهرة على سطح السياسة العراقية ، وما هي الدوافع الحقيقية وراءها . إن الدعوة إلى مؤتمر وطني من قبل الحزب ، والذي تمّ تبنيه من قبل جميع القوى السياسية المسيطرة ، دون الإشارة إلى الجهة التي طرحته ، ثم السير في المشروع بإقصاء الحزب من حضور المؤتمر، يدلل بوضوح على حدية الصراع الطبقي والعمل على تهميش دوره بإعتباره ممثلاً للطبقة العاملة العراقية والطبقات الإجتماعية المسحوقة الأخرى . إن عدم تشخيص هذه الحالة ، يجعل الحزب يزن سياسته ( إستراتيجياً وتكتيكياً ) في ميزان خاسر ، ما دام لا ياخذ المكاييل المناسبة في الحسبان .

أيها السادة الجالسون في أبراجكم : عليكم الرجوع إلى مقاعد الدراسة العلمية ، وتعلّم كيفية سير التاريخ ، والعوامل التي تحدد المسيرة وسرعتها وزخم تطوّرها . تتعلمون ما هو الصراع الطبقي وطبيعته وما يتطابق منه مع الواقع العراقي ، وتحللون المجتمع طبقياً لتعرفوا طبقات الشعب ، وتشخصون أعداءه ، لكي تكونوا مؤهلين لبناء جبهة شعبية قوية متراصة من أجل النضال لتحقيق المطالب الآنية والمستقبلية للجماهير . تكونون مؤهلين لطرح الشعارات المرتبطة بمصالح الشعب . وبذلك فقط تستعيدون موقعكم القيادي للجماهير ، وليس بتكرار أخطاء أرتكبت في الماضي وأدت إلى إنعزال الحزب عن قاعدته الشعبية ، كبناء الجبهة الوطنية في عام 1959 من الحزب و المنظمات التابعة له . فالمحاولات الجارية الآن لبناء التيار الديمقراطي من الكوادر الحزبية ، وكذا إستجداء موقع بين الحركات السياسية الموجودة في الساحة العراقية ، والتفاخر بما قدّم الحزب من شهداء ، سوف لن يُحقق شيئاً . علينا أن نغيّر ما بأنفسنا ، ثمّ نتوجه إلى الجماهير مباشرة ، ونحاول البناء من جديد . وسوف نصل يوماً ، وبشرف ، إلى ما نريد ، وإن طال الزمن .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مِنَ الذاكرة
- الإدراكُ ثمّ العمل
- قضيّة قانونيّة
- القياسُ بمكيالين ! !
- فحوى المؤامرة الجديدة
- فلسَفتان . . .
- بعثُ البعثِ مُجدّداً
- الجماهيرُ هي الضمانةُ
- مَنهَجيّةٌ عَمَلية
- كذِبَ السياسيون .. وإن صَدَقوا
- بيانٌ ختاميٌّ مُهَلهَل
- ( شراكة وطنية ) أم محاصصة طائفية عرقية ؟
- مطلوب ... منهاج عمل
- مُستلزماتُ نهضةِ التيار الديمقراطي
- زراعةُ الحِقدِ !!
- موقِعُ الفدرالية في الديمقراطية
- كيف السبيل ... هنا ؟
- مَآلُ المُظاهرات !!
- المجرمون همُ المتاجرون بآلام الشعب
- العقوبةُ الرادعةُ


المزيد.....




- مسيرة وطنية بالرباط رفضا للتقتيل والتهجير والتجويع وتنديدا ...
- مطالبين بنصرة غزة عمليا.. آلاف المحتجين قرب السفارة الأميركي ...
- بيرني ساندرز: أميركا تديرها حكومة مليارديرات تعمل لصالح الأث ...
- واحات باني الغربي/ طاطا، الرأسمالية تدمر وتستنزف بيئتنا
- سيدي المختار/ شيشاوة: معتصمٌ ضد الطرد من الشغل (حوار)
- أنجيليكا بانابانوفا: سيدة الاشتراكية المتمردة الكبرى
- دونالد ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان ب ...
- السيناتور الأمريكي ساندرز يخسر معركة لمنع بيع قنابل لإسرائيل ...
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، ترافع دوليا ضد قانون الإضراب ...
- استرتيجية التغيير الثوري


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - ييلماز جاويد - خطواتٌ علينا أن نخطوها أوّلاً