أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائف بدوي - زندقة المثقفين ومحاكم التفتيش تركي الحمد أنموذجاً














المزيد.....

زندقة المثقفين ومحاكم التفتيش تركي الحمد أنموذجاً


رائف بدوي

الحوار المتمدن-العدد: 3642 - 2012 / 2 / 18 - 10:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يحلُم كثيرٌ من الحركيّين من الإسلامويّين في بلادنا باستعادة إرث الخليفة العباسيِّ المهديِّ، وإرثي الخليفتين الأمويين المأمون والمتوكل، وغيرهم من الخلفاء الذين عُرف عنهم قتلهم لمخالفيهم – تحت شعار الزندقة وغلاف الإسلام السياسي.
ولا أحد هنا ينكر عليهم حقهم في الحُلم ، ولكن الموضوع تجاوز كونه مجرد حُلم، وتحوَّل إلى عمل تعبوي منظم ، يتمُّ عبر شحن العامة من الناس باللعب والدندنة على وتر الدين والتدين حسب مايتصورونه ، بل ذهبوا لأبعد من ذلك ، إذ بدأوا مؤخراً يزايدون على حب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
نعم يا سادة فهذا ما يحدث الآن وفي القرن الحادي والعشرين ، فبعد تغريدات الدم التي جاءت بإمضاء مصاصي دماء حمزة كاشغري الذين لم يقبلوا توبته ولم ينتظروا صدور الحكم الشرعي عليه، تطاول البعض عالياً ليربطوا تغريدات كاشغري بالتيار التنويري قاطبة ، فبدأوا بشحذ الهمم وتعبئة النفوس، والإنذار ببدء حرب ضروس ضدّ كل ما يحسب على الثقافة والتنوير؛ لأن ذلك في نظرهم زندقة وإلحاد وإساءة للمقدسات .
نعم فهناك مساعٍ حثيثة من التيار الإسلاموي المتشدد، لإلصاق الشاب حمزة كاشغري بالتيار الليبرالي، حتى أنهم صوّروه كأحد أهم الليبراليين في البلد ، وهذا منافٍ للحقيقة، فالشاب كاشغري أقرب بكثير لإخوان السعودية والكل يعرف ذلك ، ولم يعرف أحد كاشغري إلا بعد تقديمه ككاتب زاوية في جريدة البلاد منذ أشهر قليلة ، ولم نعهد منه يوماً اعترافه بالليبرالية أو مجاهرته بها ، وكل ما يحصل الآن هو محاولة فاشلة وبائسة لاختراق نظام المطبوعات والنشر الصادر عن المقام السامي. نعم إنهم يتمنون تحويل كل كاتب أو مفكر لا يطابق توجههم أو يختلف معهم ، لمحاكمته بالوجه الشرعي الذي يتفق مع قناعاتهم الخاصة ، لا بالوجه المعمول به الآن بتوجيه ملكي .
بدأت فصول القضية في العام 1998 م عندما كُفّر الكاتب الدكتور – تركي الحمد ، وصعَّد الصحويون آنذاك سقفهم للمطالبة برأس الحمد ، وكانت حفلتهم الدموية تلك بتعبئة كأني أرى ملامحها تتشكل الآن من جديد في عامنا هذا .
والسؤال المهم هو: ماذا قال تركي الحمد حتى يتعرض للغزو والاستباحة والحرب مرتين؟. لنستذكر هنا مع القارئ الكريم ما قاله الحمد؛ قال في روايته ( الله والشيطان وجهان لعملة واحدة ) ، وهذا الموضوع قد وضّحه الحمد مرات عديدة وفي أكثر من لقاء معه ، وللتوضيح هنا ، فإن هذه العبارة أتت على لسان أحد شخوص الرواية ، وليست على لسان الحمد نفسه ، وناقل الكفر ليس بكافر كما قال بذلك الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله ، ومن الناحية اللغوية فالكلمة سليمة ومعناها - أنهما لا يلتقيان أبداً ولا يتفقان في المصالح ، فالله عز وجل يريد طريق الخير والشيطان الرجيم يريد طريق الشر، فالعملة هي الطريق أو المسلك، ووجهاها لا يلتقيان أبداً.. فهزيمة هشام – قائل المقولة في الرواية - النفسية في الكراديب حتمت عليه هذه الأفكار ، وعندها حسم أصحاب القرار وبحكمة تحسب لهم لا عليهم تلك الفتاوى التكفيرية وحفلات الدم ، فانتهى الموضوع رسمياً عند هذا الحد .
ولكن التيار الإسلاموي ظل وعلى مدى 14 عاماً يروج بين العامة خطر تركي الحمد وكفره وزندقته، حسب زعمه الباطل، مستشهداً بتلك العبارة السابقة فقط. والتي أخرجت من سياقها وفرّغت من معناها ودلالاتها. ومما هيّج العامة ضد الحمد في هذه المسألة أن خصومه أخذوا تلك الجملة، ووضعوها في موقع – اليوتيوب – مقصوصة من سياقها ، فحذفوا بقية كلام الحمد الذي يشرح فيه تفاصيل ورود هذه الجملة في روايته، ليحشدوا الرأي العام ضدّه ، وقد نجحوا في تجييش العامة والبسطاء، وأتذكر هنا أنه عندما قدم الحمد لنادي جدة الأدبي ، وبعد فتح باب النقاش والأسئلة للجمهور ، تقدم رجل طاعن في السن للمنصة ، وتحدث قائلاً : أنا لا أعرف المدعو الحمد والله ، ولم أقرأ له سطراً واحداً ، ولكني سمعت أنه يقول تلك الجملة فأتيت هنا لأنصر الله في هذا الشخص !! وماهذا الرجل إلا أحد البسطاء الكثيرين، الذين جيّش مشاعرهم أولئك المزيفون للحقائق باستغلال جهل العامة من الناس .



#رائف_بدوي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملكوت الربيع السوري
- ميدان التحرير.. أعاد التلامذة للجد تاني
- نعم سأحارب المتدينين والفكر الديني
- عبث البعث
- رسائل الحسبة وحقوق المواطنة
- لا لبناء مسجد نيويورك
- الكهنوت الديني يحاصر حرية المفكر العربي


المزيد.....




- -يديعوت أحرونوت- تنشر تقريرا عن ملياردير يهودي جعل العالم يق ...
- -يديعوت أحرونوت- تنشر تقريرا عن ملياردير يهودي جعل العالم يق ...
- محافظ السويداء يكشف كواليس لقائه مع شيوخ الطائفة الدرزية
- شاهد.. أول ظهور علني لـ ’بابا الفاتيكان’ بعد مغادرته المستشف ...
- تشريح جثة مراهق فلسطيني معتقل يكشف وفاته بسبب -سوء التغذية- ...
- دعوات سورية لفتوى تحرم القتل والتحريض الطائفي.. هل يتحرك مجل ...
- القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية: إضراب شامل غدا رفضا لحر ...
- البابا فرنسيس يظهر في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (صور+فيديو ...
- السويداء.. وزير الدفاع السوري يلتقي وفودا والمحافظ يجول على ...
- واشنطن بوست: إحباط مخطط إيراني لقتل شخصية يهودية بارزة


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائف بدوي - زندقة المثقفين ومحاكم التفتيش تركي الحمد أنموذجاً