الوالي زروال
الحوار المتمدن-العدد: 1068 - 2005 / 1 / 4 - 10:29
المحور:
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
في ظل أجواء الإرهاب الإمبريالي الذي تقوده الاحتكارات الإمبريالية الأمريكية يحتفل النظام العميل القائم ببلادنا بعقد صفقة تدمير ذاكرة شعبنا و تلطيخ صورة شهدائنا من خلال ما سمي "بجلسات الاستماع العمومي"، و قد ساعده في ذلك قمامة من المرتدين و الخونة وصلت بهم الدناءة إلى لعب دور سماسرة دولة الجلادين لاقتناص الأبرياء.
فبعد النضالات البطولية لخيرة أبناء الشعب المغربي في مرحلة السبعينات و ما قبلها، و بعد المعانات الأليمة و النضالات المريرة و القاسية لأبناء و زوجات و كل أسر و عائلات الشهداء و المعتقلين و المختطفين استطاع النظام القائم تجنيد العديد من الخونة و المرتدين لضرب كل تلك التراكمات التي أرخت لمرحلة طويلة لمقاومة شعبنا.
و كما أن الإمبريالية لم تكتف باستعباد الشعوب و نهب خيراتها و ذهبت إلى تجريم المقاومة و تشويهها، و كما ان الصهيونية لم تكتف بتقتيل الشعب الفلسطيني و إبعاده عن أرضه و ذهبت إلى تدنيس أرواح الشهداء و الانتقام من عائلاتهم هاهو النظام العميل القائم بلادنا يخطو ذات الخطوات، حيث لم يكفيه اغتيال الشهداء و مصادرة مئات السنين من حرية المعتقلين و ها هو اليوم يعمل على استغلال ثلة من الخونة و استغلال أوهام و تفاهة البرجوازيين الصغار من أجل محاولة تزوير تاريخ شعبنا و إذلال الخونة و المتملقين طبعا* و هدر كرامة الأبرياء (خصوصا أمهات و أباء الشهداء) أمام الجلادين اللذين اهتزت عقيرتهم أمام هذه المهزلة التراجيدية التي تشخص الآن على أرض الواقع.
إن النظام العميل و هو يروج لهذه الأحداث و يخلق لها كل هذه الضجة الإعلامية يطمح من وراء كل ذلك إلى المزيد من إمالة الكفة لصالحه إيديولوجيا و سياسيا حتى يتمكن من تمرير و أجرأة العديد من المخططات الطبقية (مدونة الشغل، ميثاق التربية و التكوين …) و المزيد من مصادرة الحريات عبر ترسانة من القوانين البرجوازية الإرهابية (183 مشروع قانون هذه السنة صودق على ما يقارب 80 مشروع إلى حدود الآن) –قانون الأسراب، قانون الأحزاب، قانون 01/00 …- خصوصا بعدما أبانته الجماهير الشعبية و على رأسها الطبقة العاملة من مقاومة بطولية و هي تتصدى لكل هذه الهجمات و المؤامرات.
إن النظام العميل رغم آلياته الضخمة (القمعية، الإعلامية، المالية، …) لازال بعيدا و سيظل بعيدا على أن يستطيع المساس بذاكرتنا المشرقة بفعل طبيعته بالذات. فأبناء الشعب المغربي اليوم و هم يقاومون الاستغلال و الاضطهاد يكشفون أكثر و أكثر زيف شعارات النظام و عملائه و ينزعون عنه قناع الحمل الوديع و يظهرون بشاعته الحقيقية.
فبعد النضالات البطولية التي خاضتها الجماهير الطلابية السنة الماضية بقيادة النهج الديمقراطي القاعدي ضدا على تطبيق و أجرأة ميثاق التربية و التكوين التي خلفت بعد التدخلات الوحشية لأجهزة قمع دولة الجلادين العديد من الإصابات و العديد من المطرودين و المعتقلين (6 معتقلين بموقع وجدة، 3 بموقع مكناس، 3 بموقع أكادير ….) حوكم بعضهم في ظل شروط "طي صفحة الماضي" ب 3 سنوات سجنا نافدة، بالإضافة إلى 12 مطرودا بموقع مكناس
ها هي اليوم دولة الجلادين تزج بالعمال و الفلاحين إلى السجون (على سبيل المثال لا الحصر: محاكمة 5 من عمال و عاملات شركة لاكليمونتين لصاحبها الرأسمالي و الملاك العقاري المتعفن بناني السميرس، و كذا التدخل الوحشي لأجهزة القمع ضد الفلاحين بإملشيل، …)
و هاهي اليوم عصي الجلادين تنهال على المعطلين لتكسر عظامهم و تزج بهم إلى المحاكمات الصورية
و هاهي اليوم، في زمن "طي صفحة الماضي" و في زمن "المصالحة" بين الجلادين و "الضحايا"، و في زمن "إنصاف" "ضحايا الماضي" تزج بأبناء الشعب المغربي إلى الفقر و الجهل و إلى قوارب الموت و إلى المستشفيات و إلى السجون.
إن الحاضر و هو يعري الاستغلال البشع و الاضطهاد و يكشف زيف و بهتان الشعارات، و يوضح حقيقة الأوضاع، يفــتح أبواب التاريخ على مصراعيها ليلقي هذا الأخير بالخونة و المرتدين إلى مزبلته، و ليــسمو بالشرفاء إلى أمجاده و هم يحظون بشرف المساهمة المباشرة بإحباط مؤامرات النظام و عملائه بحرياتهم و بآلامهم و بنضالاتهم و دمائهم.
فعبر التجارب المرة تدرك الشعوب أن النضال هو المقياس الحقيقي لمدى الصمود اتجاه الأزمات والنكسات. فلنردد دائما:
اعتقل الثوار – تستمر الثورة
استشهد الثوار – عاشت الثورة
المجد و الخلود لشهداء الشعب المغربي
المجد و الخلود لمقاومة أبناء شعبنا البطل
الخزي و العار للخونة سماسرة دولة الجلادين
الإدانة كل الإدانة لهدر كرامة الأبرياء
الإدانة كل الإدانة لتلطيخ تاريخ شعبنا و شهدائنا
#الوالي_زروال (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟