أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - نقد الإسلام السياسي














المزيد.....

نقد الإسلام السياسي


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 3585 - 2011 / 12 / 23 - 13:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا أحد يرغب بالإسلام السياسي الذي يركض ويلهث خلف منفعته الحزبية كما يركض الإنسان خلف مصلحته الشخصية ويبقى الإسلام مطالبا بالحرية وبالديمقراطية لحين يصل من خلال الحرية والديمقراطية إلى السلطة فينسى الأخوة وينسى كل من ساعده ليصل إلى السلطة.
والإسلام في كل بقاع الأرض يطلب الرحمة من ربه ومن السلطة الحاكمة مهما كان دينها , ويطالب بالتسامح مع التيارات التي هي أقوى منه ولكن الإسلام نفسه لا يرحم أحدا أو أي تيار من التيارات حين يكون بموضع القوة جالسا على مقعد القوة, فهو يطالب بحقوق الإنسان ولكن حين يكون هو بموقع السلطة فإنه ينتهك حقوق الإنسان بحجة إقامة الدولة الإسلامية, وكذلك المواطن العربي المسلم فالفرد المسلم مثله مثل الحزب الإسلامي الذي يحاول أن يستفيد من الحرية ومن الديمقراطية حين يكون ضعيفاً ,ولاحظوا معي هذه الملاحظة وهي أن الآيات القرآنية المكية كلها تتحدث عن التسامح الديني وعن حرية العبادة ولكن حين اشتدت شوكة الإسلام والمسلمين قتل الإسلامُ كل مخالف للإسلام وحتى كل من يقف في وجهه وكل من يختلف معه في وجهات النظر, وأيضا الأحزاب السياسية الإسلامية في أغلب الدول العربية تحاول الاستفادة من الحرية ومن الديمقراطية ولكن حين تصل السلطة تضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات التي تنص عليها منظمات حقوق الإنسان, والفرد العربي المسلم ينهج نفس هذا المنهج المنفعي فيحاول أن يستفيد من الحرية ومن الديمقراطية وحين يصل الإسلام أو الحزب الإسلامي إلى السلطة فإنه يضرب بالقيم الإنسانية والديمقراطية عرض الحائط ويقتل ويسجن ويعذب ويُجوع كل من يختلف معه في الرأي.

و الإسلام في الخارج وفي الداخل يخلط بين عدة مفاهيم أهمها الليبرالية والحرية وثانيا المحافظة, والمواطن العربي المسلم سلوكه الاجتماعي في أوروبا أو أمريكيا مختلفا تمام الاختلاف عن سلوكه وهو في وطنه العربي المسلم الأم, والذي يفهمه المسلم من معنى الحرية يختلف عن الذي يفهمه المواطن الغربي على حسب ما تشير إليه بعض الدراسات وعلى حسب سلوك الناس الذين أعرفهم أنا شخصيا, فالعربي المسلم لا يفهم الليبرالية كما يفهمها الغربي الأمريكي أو الغربي الأوروبي وهذه يكشفها لنا سلوك المواطن العربي المسلم وخصوصا حين يبحث عن المرأة.
المسلم حين يخرج خارج الدول العربية الإسلامية يحاول الاستفادة قدر الإمكان وقدر المستطاع من الحرية ومن الديمقراطية التي تتواجد في الدول الديمقراطية الغربية والتي يتمتع بها سكان تلك الدول الديمقراطية غير الإسلامية, أما المسلم في داخل الدول الإسلامية له وجه آخر وهو كرهه للحرية وللديمقراطية ويحاول أن يبدو أمام الناس وأمام نفسه بمظهر الإنسان المحافظ جدا والمُغلق جدا حتى على نفسه ولكنه كما ذكرنا في البداية حين يغادر الدولة العربية المسلمة إلى دولة أجنبية غير عربية وغير مسلمة نجد المسلم هنالك قد اختلف سلوكه كليا وبدأ يظهر بمظهر الإنسان الديمقراطي الحر أو الليبرالي الحر, والمهم والأهم هو أن المسلم يحاول الاستفادة من المساحة الكبيرة للحرية وللديمقراطية بنفس الوقت الذي لا يعطي فيه لغيره تلك المساحة من الحرية حين يستلم السلطة.

وكذلك سلوك الرجل المسلم المحافظ مع المرأة الليبرالية الديمقراطية الحرة أو المتحررة جدا, بحيث نلاحظ بأن المسلم المحافظ يحاول الاستفادة جنسياً من المرأة الليبرالية غير المحافظة وبنفس الوقت تلاحظ بأنه في بيته أو داخل بيته لا يحب ولا يحبذ أن تشاركه به المرأة الليبرالية المتحررة, وهذه مثل تلك, أي أن المسلم من المستحيل أن يبقى طويلا مُخفيا عنّا جميعا وجهه الحقيقي الآخر فالذي يخدعنا بعض الوقت لا يستطيع خداعنا طوال الوقت,إنه في أغلب الأحيان يخفي وجهه ولكنه لا يستطيع أن يبقى مُخفيا عنا وجهه طويلا إنه يكشفه بسرعة أمام قبوله للمرأة الليبرالية أو رفضه لها.

والمسلم في داخل الدول الإسلامية لا يمكن أن يقبل معه الليبرالي الحر أو حتى المحافظ نوعا ما من الطراز الأمريكي أو الأوروبي,ولاحظوا معي ما هو الفرق بين العربي المسلم المحافظ وبين الأمريكي المحافظ,فهذا محافظ وذاكَ محافظ, ولكن شتان ما بين الثرى والثريا أي أن الغربي المحافظ أو الأمريكي المحافظ مختلفون 180ْ درجةٍ عن العربي المسلم المحافظ حتى أن أبسط إنسان غربي أو أمريكي محافظ من الممكن أن يفوق بتصرفاته وبسلوكه أكبر شخصية عربية ليبرالية, والذي يفهمه المواطن العربي من الحرية ومن الليبرالية مختلفٌ تمام الاختلاف عن الذي يفهمه المواطن الأمريكي أو الغربي عن الحرية والديمقراطية, حتى المواطنة العربية المرأة بشكل عام بعض الشرائح منهن لا يفهمن من الليبرالية إلا الجنس فمعنى أن تجد امرأة ليبرالية فهذا معناه أنك وجدت عاهرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ومن النادر جدا أن تجد امرأة عربية ليبرالية حرة غير عاهرة, وكذلك الرجل العربي الليبرالي لا يفهم من الحرية ومن الليبرالية غير تبادل النساء في سهرات حمراء ماجنة أما أن تجد رجلا عربيا ليبراليا بكل ما تحمله الكلمة من معنى يبقى حُلما يراودني ويراودك.



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (27)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسئلة محيرة
- أردني مرفوع الراس
- وحدي في البيت
- هل كان سلوك محمد مطابقا لدعوته؟
- الاسلام لا يتحمل المسئولية
- إسلام أبي هريرة
- الانسان الطمّاع
- من أجلي أنا
- التوبة والاعتزال
- سياسة محمد
- مواطن بلا دين إسلامي
- الوجه الجميل لليهود
- من أين لكم مثلي!!
- الموسيقا والواجب الاجتماعي
- رؤيا
- سرقة المساجد
- الصحة والشباب
- إطلالة على الفن
- هل عمر بن الخطاب عبقري؟
- الراتب الشهري مثل الروح


المزيد.....




- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - نقد الإسلام السياسي