جبران الشداني
الحوار المتمدن-العدد: 3585 - 2011 / 12 / 23 - 09:47
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
المغاربة مستاؤون من جرأة لطيفة أحرار، أقصد بعض المغاربة مستاؤون من وقاحة هذه الفنانة و جرأتها في الكشف عن ساقيها و جزء من الفخذ في مهرجان عمومي. و كالعادة، قفز المدافعون عن قيمنا الإسلامية و العربية، للتحذير من الخطر الذي يهدد ثقافة شعب بأكمله، و طالب بعضهم طبعا بقتلها. لم تعد طلبات القتل مفاجئة، فنحن ندين ببقية من الأمان في بلدنا ، لهراوة المخزن، و مشاعر الخوف، أكثر مما ندين به لثقافتنا السمحة.
لا أحب الأداء الفني لهذه الفنانة، و لكنها في الحقيقة تملك ساقا جميلة، و بداية فخذ أجمل، و مادام الأمر كذلك، فلماذا لا يحق لها عرض ذلك على الجمهور؟ إنها أقل مشاهدنا الوطنية ابتذالا و أقربها من الصدق، و لا تقارن وقاحتها بأي حال من الأحوال، مع البشاعة الظاهرة لنادية ياسين، التي أحلت لنفسها مع أصحابها، الجلوس في مجلس تدار فيه الخمر، بينما أبوها يحرم ذلك على باقي المغاربة. و أحلت لنفسها الحديث عن انتهاكات الدمقراطية ، بينما كان أبوها قبل سنوات ينعت الدمقراطيين بالضلال و الكفر.
بصراحة، و دون وقاحة. أي المغربين أفضل؟
شخصيا. لو طلب مني التصويت، لصوتت لمغرب لطيفة أحرار، دون أدنى تردد، ليس لكونها أجمل من نادية ياسين، فالحكم هنا قد يكون مسألة ذوق شخصي، و ليس لكونها تحمل القفطان المغربي، بينما تصر نادية على ارتداء القفطان المصري. عفوا الحجاب المصري، و لكن لأن لطيفة لم تتعلم بعد كيف تضحك على ذقون المغاربة. و لأني أومن بأن نصف قفطان مغربي، يبقى أشرف من أي حجاب أو تنورة مستوردة من الخارج.
خيار التصويت هنا يظل نظريا، و ما هو متاح حاليا. لم يتجاوز خيار التصويت لبنكيران من عدمه. ..و يبدو أن علينا أن ننتظر زمنا آخر ليرحل هذا الرجل الثقيل الظل، و ندخل عصر الاختيار الحقيقي.. بين القفطان المغربي الكاشف، و الحجاب المصري الساتر.
#جبران_الشداني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟