أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - حسن محمد طوالبه - المرزوقي بين دموع الفوز وطموحات التونسيين














المزيد.....

المرزوقي بين دموع الفوز وطموحات التونسيين


حسن محمد طوالبه

الحوار المتمدن-العدد: 3576 - 2011 / 12 / 14 - 23:09
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


منذ ان ظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية التونسية , كانت التوقعات بأن يحتفظ حزب النهضة بمنصب الوزير الاول ( رئيس الوزراء ) , ويمنح منصب رئيس الجمهورية الى حزب المؤتمر من اجل الجمهورية الذي حقق فوزا كبيرا قياسا لعمره . وكانت شخصية المنصف المرزوقي ظاهرة للعيان , ولها حضورها في الشارع التونسي اثناء الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي . ويشهد له التونسيون بطهارة اليد وحسن السيرة النضالية , اذ كان من المعارضين الاشداء لنظام بن علي , ورغم انه محسوب على التيار اليساري القومي , الا انه وثق علاقته مع التيار الاسلامي , اي مع حزب النهضة , وهذه العلاقة سهلت مهمة اختياره لمنصب الرئاسة , ونيل ثقة ثلاثة ارباع اصوات المجلس الاستشاري المؤقت ( 153 ) صوتا من اجمالي اصوات اعضاء المجلس , واعتراض عدد قليل جدا .
لقد اثارت دموع المرزوقي اثناء القاءه خطابة في المجلس التشريعي اعجاب التونسيين , ولا سيما ان عبرة البكاء جاءت مع ذكر الشهداء الذين قضوا اثناء الانتفاضة على يد القوى الامنية التابعة لبن علي . وقال لولا الشهداء وعزيمة الثوار لما وصل الى هذا المكان , وهذا الموقع . واثناء اداءه اليمين الدستورية الذي تضمن الوفاء للثورة ولدم الشهداء . وبدا ذلك جليا في تعليقات التونسيين في شبكات التواصل الاجتماعي . واحد مظاهر الاعجاب الشعبي برئيسهم الجديد انه ظهر بلباس تقليدي شعبي , وبدلة عادية بدون ربطة عنق , رغم انه عاش في باريس مركز الاناقة والازياء .واضافة الى الاعجاب الشكلي , كان للبرنامج الذي طرحه بعبارات موجزة اثرها في تعميق هذا الاعجاب .
لقد وعد المرزوقي في خطابه ان يكون رئيسا لكل التونسيين , وان لا يدخر جهده خلال مدة رئاسته الانتقالية , في توفير ما يحقق مستوى لا ئقا لمواطنيه بضمان الصحة والحق في التعليم , وضمان حقوق المرأة.كما وعد ان يكون حامي الدولة والشعب والثورة
اصوات المعارضة كانت اصوات خجولة , لاتعترض على شخص المرزوقي , ولكنها اعترضت على عدم تثبيت المدة الزمنية لللفترة الانتقالية لرئاسته , التي تم التوافق عليها ضمنا ودون اوراق مكتوبة بان لا تتجاوز السنه , ولكن انصار حزب المؤتمر من اجل الجمهورية يتوقعون ان لا تتجاوز المدة عن سنة ونصف .
المهم ان الانتخابات التونسية تميزت بالاقبال الكبير من التونسيين , كما تميزت بالنزاهة بشهادة المراقبين الدوليين . كما ان الانتخابات الرئاسية ايضا تمت بشفافية ورضا واضح من الاحزاب التي مثلت غالبية ابناء الشعب , ويبقى امام النظام الجديد الوفاء بالوعود التي قطعها المرزوقي على نفسه امام المجلس الاستشاري الجديد بعد الانتصار .
المراهنة على رئيس الجمهورية الجديد ترتبط برئيس الوزراء الجديد ايضا , وهو من حزب النهضة الاسلامي , وكيف سيكون التفاهم بين الاثنين , وهل ستثمر العلاقات التي نسجها المرزوقي مع النهضة اثناء الانتفاضة وبعد الانتصار ؟ . المدة الانتقالية كافية لاختبار مدى جدية الاحزاب التي منحها الشعب ثقته واوصل رموزها الى المجلس الاستشاري والرئاسات التنفيذية والتشريعية , واذا ما اوفى النظام الجديد بما وعد به فقد تحظى الرموز القيادية بثقة الشعب ثانية , وتفوز في الرئاسات لمدة انتخابية مقبلة يحدد مدتها الدستور الجديد . كما ان المدة الانتقالية ستكون اختبارا لحزب النهضة الذي سيضطلع بالسلطة التنفيذية , فاما ان يثبت انه اهل للحكم بمقاييس العصر , او انه سيفشل في الحكم , ويفقد ثقة التونسيين بقدرته على الحكم .
نال المرزوقي تأييد عدد من دول الغرب وفي مقدمتها الولايات المتحدة , ولكن التاييد الخارجي , رغم اهميته يظل مجرد اراء سياسية ودبلوماسية , فالاساس هو تأييد الشعب ونيل ثقته , من خلال العمل الجاد , وتنفيذ مطالبه .
.



#حسن_محمد_طوالبه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقد من التواصل والعطاء
- خطر الاسلام السياسي بين الحقيقة والافتعال ( دراسة )
- حرب جديدة بين المالكي والبعث في العراق


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - حسن محمد طوالبه - المرزوقي بين دموع الفوز وطموحات التونسيين