أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - رياض خليل - سوريا وروسيا : تحالف غير مقدس














المزيد.....

سوريا وروسيا : تحالف غير مقدس


رياض خليل

الحوار المتمدن-العدد: 3563 - 2011 / 12 / 1 - 20:45
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


سوريا وروسيا : الأحرف نفسها : خمس أحرف متطابقة ، مع اختلاف في الترتيب . نعم إنه اختلاف في ترتيب الأولويات والنوايا والأهداف بين سوريا /السلطة / الدجاجة من جهة ، وروسيا /السلطة /الثعلب من الجهة المقابلة . إنها معادلة الافتراس الدرامية المثيرة .
سوريا تهرب من الحصار والمواجهة المحتدمة والمتنامية ، وتختار طريقا ذا اتجاه واحد وحيد إجباري ، ينتهي بها إلى أحضان الدب الروسي الجديد ، الذي نسي الغابة ، واختار الحياة واللعب في مقمرة السوق المزد حمة ، التي لها قواعدها الخاصة ، والتي تعتبر الأخلاق والمثل والمبادئ الخيرة والإنسانية سذاجة ومسخرة وغباء . . وتعتبر " الشطارة " بالتجارة السوداء وتسويق المصالح المافياوية على حساب أي قيم من أي نوع .
الصفقة مغرية جدا للأخوين : بوتين وميدفيدف ، سورية فريسة لاخيار أمامها سوى الارتماء في أحضان المفترس الروسي ، اللاعب الناشئ في الغابة ، والذي يبحث عن الأخذ والكسب ، باعتبارهما الغاية التي تبرر الوسيلة مهما كانت منافية للأخلاق ، روسيا الإبن ، وهو ليس النسخة المطابقة لروسيا السوفيتية الأب الذي كان يد فع .
الحصار يشتد على سوريا / السلطة ، ولم يبق أمامها سوى ممر إجباري ، لتهريب مايمكن تهريبه من أموال قذرة ومغسولة .. مع دفع العمولة المرتفعة للمحتكر الروسي . وهنا لم يعد ينفع منطق الثقة والأمانة المالية والتجارية وتقاليد السوق البيضاء ، بل سيحل محله منطق آخر ، تحكمه النوايا المبيتة غير الحسنة ، وإن شئت منطق التآمر والتضليل والمقامرة والمناورة بين الطرفين المتشابهين من زوايا عدة . وإن كان الخبث نافعا لروسيا ، فهو ليس ناجعا لسورية الذي لايسمح لها موقعها ووضعها سوى بالإذعان لشروط العقد المجحفة .
وحتى يحين موعد الوليمة الكبرى لروسيا .. بعيدا عن الشركاء والمنافسين الأقوياء ، ستظل تلعب بالكلمات والوعود والتصريحات الرنانة الطنانة ، لإقناع دمشق / السلطة ، بالكف عن القلق والخوف ، وطمأنتها من أي خطر محدق ، من خلال تأكيداتها على الوقوف إلى جانبها في تلك الضراء الفظيعة التي حلت على نافوخها البليد . وبوتين ينبري كالثعلب من خلال شاشة صغيرة ، ليؤكد أنه سيدافع عن دمشق ؟ ! ويمسك النظام السوري بالعبارة المقدسة ، يتمترس بها ، وترتفع معنوياته المنخفضة ، غير مصدق أنه في النزع الأخير . ولكن متى سيصدق ؟ هل سيدرك الحقيقة المرة قبل أم بعد فوات الأوان ؟ أم سيستمر يخدع نفسه ، ويتأمل بما لايمكن التأمل به بعد الآن ؟ متى سيدرك النظام في سوريا أن روسيا / القشة ، التي يتوهم أنها ستنقذه من الغرق الوشيك ، ستظل مجرد قشة لاتحتمل وزن السلطة السورية الغريقة ؟ وأيضا .. ما الذي سيحصل بعد أن تصبح الوليمة السورية جاهزة ، وبعد أن يأكل الأخوان بوتين وميدفيدف ، ولايشبعان ؟ بعد أن يأكلا السلطة السورية لحما .. ماذا سيفعلان بالعظام ؟ حينها هل سينكث الروس بمواثيقهم .. ويخونون الأمانة ، ويبيضون وجوههم أمام الجوقة الغربية ، ويتخلون عن العظام ، وباقي الصفقة ، وينحازون لفريق المشيعين في الجنازة التراجيكوميدية ؟ ومن سيحاسبهم حينئذ ؟
إذن سوريا / السلطة هي الجائزة المالية لروسيا ، وبعدها يحلها ألف حلال ، وكل ذلك على حساب الأخلاق ، وتجارة الموت والدم لها سوقها أيضا في قاموس رجال الأعمال الذين يهزأون بمفاهيم الوطنية والإنسانية والأخلاق والديمقراطية .



#رياض_خليل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد غزلية قصيرة :(2)
- قصائد غزلية قصيرة
- من قصائد الثورة (9)
- العبور من ثقب الإبرة : قصة قصيرة
- بوادر حرب عالمية
- من عينيك : شعر نثري
- حول البرنامج السياسي للمجلس الوطني السوري
- من قصائد الثورة (8)
- الدنس : شعر نثري
- آية الحب : شعر نثري
- الشغف: شعر نثري
- سقوط الخط العروبي الشوفيني الشمولي
- العثور: شعر نثري
- من قصائد الثورة (7)
- وفي عينيك موج الحب: شعر
- النظام السوري: على نفسها جنت -براقش-
- الحضور
- الأنانية
- الحمار والوردة
- الأديب محسن يوسف في: التجاوز


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - رياض خليل - سوريا وروسيا : تحالف غير مقدس