أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد مصارع - نظيف في ذاتي وقذر في محيطي ؟














المزيد.....

نظيف في ذاتي وقذر في محيطي ؟


احمد مصارع

الحوار المتمدن-العدد: 1050 - 2004 / 12 / 17 - 10:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نظيف في ذاتي وقذر في محيطي ؟ !
أنا محظوظ حقيقة , فحيثما تنقلت في أرجاء المعمورة , يرافقني في الطريق الطويل , من يمكن دعوتهم حقا رفاق الطريق, وكأن القدر كان قد كتب علي مرافقة القساوسة !
فالقس الأول , كان جواري في طائرة ذات محركين , وفجأة تعطل أحد محركاتها !!!
الطائرة البريطانية اللعينة , والمنسقة منذ زمن بعيد عن الخطوط الجوية البريطانية , والمؤجرة لحساب النقل الداخلي الجزائري , جمعت بين قسين متناقضين ,
لم نكد نكمل حوارنا عن (حوار الحضارات ) وحوار الأديان ...
كانت الطائرة تصعد , ثم تتراجع متقهقرة , منزلقة , تميل وتتأرجح , ومعها تدوخ الحضارات مر تعبة , ونوشك على السقوط معها ونتلاشى .
فالموت صار بين قوسين وأدنى ,وانشغلنا :
هذا بناقوس يدق وذاك بمئذنة يصيح ,أشهد ,وباسم الأب والأم ....
ولم ترسو الطائرة على بر آمن إلا بعد طلوع الأرواح , معاناة فظيعة يصعب وصفها , أولها أن يلقي الراكب منا نفسه من علو شاهق ليتلقاه البحر وبدون مظلة , وأخرها الاصطدام العنيف لحظة الرسو على الأرض وهي تخفق بجناحيها كما تصنع طيور الماء .
وكان مآل الحوار , هو في البحث عن مطار , والخروج من هذا للصندوق المرعب
وفي المرة الثانية جمعتنا الحافلة عبر الصحراء القفار ,وأوشكنا أن نتفق على قانون أختصره بجملة متواضعة :
المسلم نظيف بذاته ولكنه يمكن أن يكون قذرا في محيطه , والعكس صحيح عند الأوروبي ,
وأضمرت في نفسي الشعار التالي :
لنعمل بجد وإخلاص على إيجاد بيئة نظيفة متوازنة,ليكون المسلم نظيفا في ذاته ونظيفا في بيئته , وكفى البيئة شر السحابة الدخانية القاتلة ,
وقبل أن نكمل التصور , انطلق الرصاص يلعلع من حولنا , ومن كل حدب وصوب , وخلال لحظات عصيبة ,من انطلاق الحافلة هاربة وبسرعة جنونية , برد فعل غريزي .
هتف السائق المرعوب :
لقد نجوتم بأعجوبة , فاحمدوا الله ...
والثالثة وليست الأخيرة ,كانت مع القس في مقدمة سياسية وكان عنوانها فلسطين , وكان القس ظريفا وروحه مرحة للغاية , كانت السيارة تقطع طريق الألف ميل نحو ليبيا ..
,لقد كنا نستمع لما يقوله ركاب السيارة,كان الركاب بحق من النوع الطرزاني المغامر ,
وكان معظمهم يقول : لو كانت إسرائيل مجاورة لنا , فسيكون السؤال , في أي خارطة ستكون ؟
كان القس في المرة الأخيرة ,أكثر من سياسي حين قال :
أظن أن أفضل حل يقوم به العرب والمسلمون ...
إليكم هذه النصيحة بإخلاص , سأدفع مثلكم , بل سأتبرع أكثر منكم , بمبلغ من المال للفلسطينيين , وبعد ذلك , قدموا للفلسطينيين النصيحة التالية:
أيها الفلسطينيون , اشتروا المزيد من الشاحنات , (الكميونات) لماذا يا ترى ؟ . لكي تنقلوا المزيد من الصخور وتصنعوا الجبال , لتتمكنوا من إطلاق الثورة الفلسطينية , ويقصد أن فلسطين ليست في تضاريسها مشابهة للجزائر , وبأن الجزائري الثوري والحماسي , عاجز عن فهم الجغرافية السياسية الفلسطينية في الشرق الأوسط والظروف الإقليمية والدولية في تعقيداتها ..
وتوقفت السيارة في جوف الصحراء , أمام كثيب رملي وقف حاجزا طبيعيا , يصعب اجتيازه ,
وحين رأى الشباب الجزائريين يعملون بقوة على إزاحة الرمال و هو عمل تعجز الجرافات عنه ,ويعبرون عن خططهم لاجتياز الحاجز الرملي , وكلها أفكار عملية , كانت علامات السرور بادية عليه , حين سألته :
هل تفضل الحياة الصحراوية على الحياة المدنية ؟
أجاب : الحياة المدنية تضعف الذهنية , والصحراء هي أفضل الأماكن للتأمل والعباد ه ,
قلت له مودعا :
ولكن لا تنسى يا سيدي بأن البراري والصحاري هي البيئة التي تنتج الضواري ..
احمد مصارع
الرقه -2004



#احمد_مصارع (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الارهاب الفكري , والطرق السريعة لابادة الرأي الاخر
- باقون على العهد العصملي
- الدين والسياسة المعاصرة وتديين السياسة
- حقيرة سجون الحرية
- قطاع طرق ولكن على خلق
- الانتخاب تحت الحراب وبدون خطاب
- عبادة السلطة والدين الجديد
- تحية للحوار المتمدن في قرنها الثالث
- التركيز
- نعم لسياسة فرق تسد
- قانون التسامح الصفري والبند السلبع
- هل أنت فيلسوف أم رئيس الدولة ؟
- مشتاقون لسماع الطزطزة القذافية
- الافتاء والاستفتاء
- الشرق الأوسط بين الاحتلال والديمقراطيه
- المقدمات المقدسة للثورة ونتائجها المدنسة
- هل يلزم لكل مواطن سوري مكبر صوت
- لقد رايت احد عشر كوكبا
- الشمولية وخدعة الأديان السماوية
- من أجل شرق أوسط لاهمجي


المزيد.....




- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد مصارع - نظيف في ذاتي وقذر في محيطي ؟