أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - حسن محمد طوالبة - الرجل موقف وكلمة














المزيد.....

الرجل موقف وكلمة


حسن محمد طوالبة

الحوار المتمدن-العدد: 3523 - 2011 / 10 / 22 - 21:58
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


لابد من التمييز بين الرجل , وبين الذكر الذي نميزه عن الانثى , وبين الرجل والزلمه , الرجل هو من ذكر في القرأن الكريم أكثر من مرة , بمعنى أنه صاحب الكلمة والموقف . الرجل ليس الذي تجاوز عمره 18 سنة , لان حياة الرجال لاتقاس بالسنين فقط , بل تقاس بالافعال والمواقف الخالدة التي يقفها ازاء معضلات الحياة وتحديات الاعداء الخارجية ,واذا اخذنا العمر مقياسا للرجولة , فلنا في القائد العربي الشاب محمد القاسم عبرة , فهو الذي فتح بلاد المشرق ولم يتجاوز عمره 17 عاما , ودانت بلاد الصين للدولة العربية انذاك .
يقابل هذا الصنف من الرجال الذين يتحلون بالروح العالية , صنف اخر يركضون وراء المادة , ويسيرخصون في سبيل ذلك كل القيم والعادات والمثل العليا ,ويضحون بالشرف والاخلاق من اجل حفنة من الدنانير او الدولارات . الصنف الاول مستعد للتضحية في سبيل موقف او كلمة شرف ينطق بها , اما الصنف الثاني فلدية القدرة على الانحناء والتراجع والانقلاب حينما تحين فرصة للربح المادي.
رجل المواقف هو الذي يعلن موقفه في السر والعلن , لا يحسب حسابا للعواقب من قبل السلطة او من المتنفذين فيها ,يقاتل الشر من اجل فكرة سامية , وليس من اجل اغراض مادية او اطماع ذاتية .
رجال المواقف هم نقيض الذكور والزلم المحسوبين على الامة , ممن يتشدقون بالمبادئ ,ويطعنونها في الظهر من خلال سلوكهم اليومي .
الرجال .. الرجال هم الذين نشاهدهم اليوم في الساحات والميادين العامة , يتحدون كل مظاهر القوة القمعية التابعة للسلطة في هذا البلد او ذاك .هؤلاء هم الذين يخلدون امتهم بالافعال والمواقف والكلمات , ومن خلال امتهم يخلدون انفسهم , كما هو الحال في رجالات امتنا العربية في كل الميادين العسكرية والفكرية والعلمية .
اما الصنف المقابل من المحسوبين على الرجال فهم الذين يدعون لانفسهم كل المعارف والبطولات الكاذبة , يتظاهرون بالدفاع عن ابناء الشعب , وهم في الحقيقة يسرقونهم في وضح النهار , يغلبون مصالحهم على مصالح غالبية الشعب ,يركضون في الدروب المعتمة , ويتسكعون على الابواب لينالوا فتات الموائد الفاجرة , وبالتالي يبيعون انفسهم في اسواق النخاسة باثمان بخسة .
ينطبق الوصف الانف الذكر على الحكام العرب الذين اسقطتهم الانتفاضات العربية او الذين في طريقهم الى السقوط ,فقد استمرؤا الخنوع والاستسلام والرضوخ للامبريالية , وابتعدوا عن روح الامة العربية وتراثها وقيمها ,ولم تعد هذه السمات تهزهم ولا يعيرون لها وزنا , ولا لمعاناة الشعب اي اعتبار .
الامة العربية امة عظيمة عندما تتمسك بالقيم والمثل العليا التي جاءت بها رسالات السماء , وبهذه القيم يتعزز وجود الامة الحضاري , فلا تعرف التعصب ولا التعالي ولا الغطرسة ولا التمييز بين الاديان او القوميات ولا الطوائف . لقد عانت الامة الظلم بابشع صوره من الدول الاستعمارية , ومن قبل الحكام التابعين لهذه الدول . وفي ظل هذه الانظمة المتسلطة , تساوى العرب وغيرهم في المعاناة وتساووا بالظلم , واتهم العرب بالعنصرية والتسلط , وهم من هذه التهم براء .
العلة في الحكام المحسوبين على صنف الرجال , ولكنهم لم ياخذوا منه غير صفة الذكورة التي يتشابهون فيها مع الحيوانات . وفي خضم الانتفاضات العربية , تحتاج الامة اليوم الى رجال مؤمنون
اصحاب كلمة وموقف , ينقذون الامة من حالة التردي الى حالة النهضة والتقدم .



#حسن_محمد_طوالبة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليبيا بعد القذافي
- كيف ننمي ثقافة التسامح بدل ثقافة العنف
- حكومة اردنية جديدة وأمال عريضة
- قضايا عدة وحلولها خاصة
- هل انقطعت شعرة معاوية بين ايران والسعودية ؟
- الصراع بين المشروع الصهيوني والمشروع العربي نقاط الضعف والقو ...
- المرأة في الانتفاضات العربية
- الترابط بين مصطلحي القوة والقدرة
- الانتفاضات العربية ونفاق الغرب
- مقتل العولقي هل يشكل سفينة نجاة لصالح ؟
- مطالبة بالحماية الدولية لمخيم أشرف
- التغيير الثوري الذي نريد
- ميناء مبارك هل يعكر العلاقات العراقية الكويتية مجددا ؟
- العلاقات العراقية الكويتية تغذيها ذكريات الماضي المؤلمة
- تفجيرات 11 أيلول قصة غامضة متى تكشف أسرارها ؟
- هل حان الوقت لمراحعة مسارالتيارات السياسية في الحكم ؟
- الشباب عنصر حيوية الانتفاضات العربية
- بدأت معركة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة
- عين على الثورة والديمقراطية والجهاد
- نذر حرب بعد أحداث سيناء


المزيد.....




- السعودية.. فيديو -لعب- تركي الفيصل على أغنية في ليلة خالد ال ...
- -بوابة العالم-.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكو ...
- ترامب يطرد مدير وكالة الأمن القومي ونائبه المسؤولين عن الاست ...
- ضيف غير متوقع.. بجعة بيضاء اللون تفاجئ مغامرًا لبنانيًا في ع ...
- المجلة : العالم يتذمر من ترامب؟
- المحافظ الأمريكي: -آفة حارتنا النسيان-
- الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي في سكن طلاب كلية عسكرية بمقا ...
- من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لن نرضخ للضغوط ال ...
- أطعمة تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول.. أيها نتجنب؟
- -تقويض استقرار سوريا- .. تبادل الاتهامات بين تركيا وإسرائيل ...


المزيد.....

- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى
- الشجرة الارجوانيّة / بتول الفارس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - حسن محمد طوالبة - الرجل موقف وكلمة