أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد يوسف عطو - الفرق بين تدين الانسان وانسانيته














المزيد.....

الفرق بين تدين الانسان وانسانيته


وليد يوسف عطو

الحوار المتمدن-العدد: 3522 - 2011 / 10 / 21 - 10:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هذا العنوان استعرته من المفكر الإسلامي , الليبرالي التوجه ذو النزعة العلمانية و الحداثوية احمد القبانجي في لقاء له مع جوزيف عيساوي على قناة الحرة الأمريكية في برنامج ( قريب جداً ) هذا اللقاء تفاجأت به في الساعة الخامسة و النصف فجرا حيث حضرت النصف الأخير من البرنامج . و السيد احمد القبانجي كما هو معروف صاحب العمامة السوداء و كان مقاتلاً في صفوف قوات بدر ضد نظام صدام حسين و أصيب عام 1986 بصاروخ أصابه بشلل في ذراعه الأيمن . و هو حسب ما يقول درس دراسات حوزوية في النجف الأشرف و مدينة قم و في أثناء فترة النقاهة أصيب بتحول كبير في تفكيره و اخذ يقرا كل ما تقع عليه يده . ان جرأة السيد احمد القبانجي و أفكاره المتحررة لم يستطع استيعابها المقدم جوزيف عيساوي خوفا من تكفيره أو إقامة دعاوى ضد البرنامج . عند السيد القبانجي يكون الإنسان هو الأصل و هو محور الوجود و بالتالي الإيمان بالله يتماهى مع إنسانية الإنسان . ان الإيمان بالله يعني الإيمان بالإنسان و العمل على خدمته و هنا يتم التطابق بين الله و الإنسان أي في مفهوم وحدة الوجود حسب مدرسة العرفاء الأربعة أي الشيخ ابن عربي و الآخرون من أقطاب التصوف . و هذا يستلزم انسنة الإله أما الله الذي ليس كمثله شيء فنحن لسنا معنيين به حسب قول السيد القبانجي فالله المفارق هو الله خالق الكون و هو الذي سيعاقب و يكافأ البشر في النهاية . أما الإله الذي يعيش مع الإنسان فهو غفور رحيم .. محب يملك صفات الإنسان و يعيش داخله و هو ليس إلها مفارقا . فبالتالي الدين الإنساني هو الذي يهتم بحاجات الإنسان و كرامته و يعلن المساواة بين أبناء البشر أجمعين ( و لقد كرمنا بني ادم ) , ( لا إكراه في الدين ) , ( ليس يهودي و لا يوناني , ليس عبد و لا حر , ليس ذكر و أنثى لأنكم كلكم واحد في المسيح يسوع ) . فالدين الإنساني يعلي من شان الإنسان و يساوي بين الرجل و المرأة و لا يبقى الدين عائقا أمام الإنسان فالمهم ان يعمل الإنسان على ما جبل به من فطرة . و بالتالي الدين الإنساني لا يعتمد على نصوص جاهزة من توراة و إنجيل و قران بل يعتمد على إيمان بالله و بالإنسان و تكون النصوص الدينية عاملا مساعدا و مرشدا في قيمها الأخلاقية و ليس بالتشريع و هذا هو الذي عبر عنه السيد المسيح بقوله ( ما جئت لانقض الناموس .. ) أي لم ينقض الناموس الأخلاقي و الذي هو متشابه عند البشر و ليس القصد الناموس التشريعي أي شريعة موسى و المتعلقة بناموس الذبائح و التطهير و النذور و الكهنوت و قانون العقوبات . ان تدين الإنسان قائم على فروض و شعائر تفرضها المؤسسة الدينية و على اجتهادات في النص و في التفسير و التأويل و الاجتهاد و يبقى الإنسان المؤمن سجين المسجد و الكنيسة و سجين فتوى الشيخ و كاهن الكنيسة . ان تدين الإنسان في المسيحية قائم على نظام الطوائف و المذاهب و القوانين التي تفرضها كل كنيسة و فهمها للنص كما تخضع الكنائس للتأثيرات السياسية و الاقتصادية و غيرها و هذه هي المسيحية التقليدية سواء كانت كاثوليكية أم أرثوذكسية أم انجيلية . أما مسيحية الإنسان فهي القائمة على الإيمان بالسيد المسيح و ليس على النص و على الحرية التي أعطاها المسيح للمؤمنين به و خلصهم من عبودية الشريعة و الخطيئة ( المسيح حررنا فاثبتوا و لا تعودوا إلى نير العبودية ) . في تدين الإنسان يكون الكتاب و النص و المؤسسة الدينية هي الأساس . أما مدرسة الإيمان فتقوم على الإيمان بالله الخالي من عبودية المسجد و الكنيسة انه إنسان متاله و اله متانسن فيصبح المسلم عارفا قطبانيا يكون هو الكعبة و ربها معا و يتحول المسيحي إلى ( مسيح ) و ليس فقط إلى سفير للمسيح . و من هنا نجد التناقض بين تدين الكنيسة و بين الحرية في المسيح . فالأناجيل و خصوصا الإنجيل بحسب يوحنا قائم على فلسفة العرفان و جوهرها وحدة الوجود أي وحدة المؤمن مع الله و لكن الكنيسة رغم إنها تطبق فلسفة العرفان و وحدة الوجود على المسيح ألا أنها لا تطبقها على المؤمنين به و ذلك لان كل واحد منهم سيتحول إلى ( مسيح ) يصبح هو نفسه المسيح و الكنيسة معا و بذلك ينتفي دور المؤسسة الدينية و قل ذلك أيضا في الإسلام .الفرق شاسع جدا بين تدين الإنسان و بين إنسانيته و الدين الإنساني .



#وليد_يوسف_عطو (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بسبس 000 ميو
- قانون الايمان المسيحي وثقافة الكراهية والاقصاء
- هل الله واحد ام ثلاثة في الاسلام و في المسيحية ؟
- بين السيجارة وقنينة العرق
- الى اخي عبد الرضا حمد جاسم ...
- ترييف بغداد و تصحرها
- ثقافة التصحر ام تصحر الثقافة ؟
- اهمية العقل النقدي في تطور المجتمع
- ملحمة جلجامش ج 2
- هل الكتاب المقدس محرف ؟
- ظاهرة طلعت خيري
- صفات يسوع المسيح ( عيسى ) في القرآن
- أدعياء السياسة والثقافة في الشأن السوري
- فوائد تصوف الحداثة في الاسلام
- اقليم كردستان العراق بين المطرقة والسندان
- عولمة التوراة في المسيحية وفي الاسلام
- ( أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة ) قرآن كريم
- ملحمة جلجامش ج1
- زواج خديجة من محمد
- ( القذافي طار ... طار ... أجاك الدور يابشار )


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد يوسف عطو - الفرق بين تدين الانسان وانسانيته