أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - وليد يوسف عطو - بين السيجارة وقنينة العرق














المزيد.....

بين السيجارة وقنينة العرق


وليد يوسف عطو

الحوار المتمدن-العدد: 3502 - 2011 / 9 / 30 - 12:18
المحور: سيرة ذاتية
    


كنت و لا زلت انصح المدخنين بترك السيجارة و المشابهات لها مثل السيجار و الاركيلة و الغليون . فالتبغ و التدخين كله مضار من النيكوتين و القطران . فهو يتسبب في أمراض الجهاز التنفسي و سرطان الرئة , و في قلة الشهية للأكل , و كثرة السعال و البصاق , و اصفرار الأسنان . فالتدخين هو حرق للمال و للصحة معا . أما الكحول فالإكثار منه مضر , أما القليل منه فهو ينشط الدورة الدموية و يقوم بتوسيع الأوردة و الشرايين . قالت الحكمة قديما : ( قليل من الخمر يفرح قلب الإنسان ) . الخمر كما هو معروف في آخر فتوى أصدرها الشيخ الأزهري مصطفى راشد عبر موقع الحوار المتمدن بتاريخ 24 / 9 / 2011 غير محرمة ( و نحن إذ نفتي بعدم حرمة الخمر في الإسلام قد وضعنا أمام أعيننا قوله تعالى في الآية 116 من سورة النحل "( و لا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال و هذا حرام لتفتروا على الله الكذب ) . كنت اذهب قبل سنوات إلى مصلح للساعات القديمة لأصلح ساعتي عنده فحدثني عن عملية قلب أجراها في إحدى الدول الاشتراكية سابقا و كانت فترة النقاهة حسب وصف الطبيب تتطلب منه أن يشرب ربع قنينة من الويسكي يومياً و هو المسلم و خريج كلية الشريعة . فقلت له هل شربت ؟ فأجاب نعم فهي وصفة طبية و قرأ لي بيتين من الشعر من تأليفه و كان أخي و هو صاحب مذخر أدوية عندما يشح العرق من السوق يطلب منه الموظفون في مخازن الأدوية حصتهم من العرق , فكان يحضره لهم عن طريق إضافة مادة روح الانيسون إلى الكحول النقي فيتحول إلى عرق . و كانت مصانع العرق في العراق تنتج عرق العصرية و عرق الزحلاوي و عرق المستكي و هناك عرق مصنع بصورة غير رسمية في البيوت يسمى قسم منه ( عرق بعشيقة ) نسبة إلى مدينة بعشيقة في شمال العراق قرب الموصل و الآخر يسمى ( عرق هبهب ) نسبة إلى مدينة هبهب في محافظة ديالى . في احد الأيام كان هناك فاتحة في البيت الملاصق لنا و عند حضورنا الفاتحة بدأت السوالف و الأحاديث و تحدث احد أقرباء المتوفى انه سكر ذات ليلة و أراد العودة إلى بيته في بغداد فلم يجد نفسه إلا و هو يركب القطار المتجه إلى الموصل . و يقول لم اصح من السكر إلا عندما طرقت الباب و خرج خالي لاستقبالي فعرفت أني في الموصل . و كان أخي الأكبر سالم و هو على الملاك الدائم في الجيش و سبق أن كتبت عنه و هو صيدلي كيمياوي . في احد أيام الصيف كانت مفرزته الطبية متواجدة في شلالات بيخال قرب عقرة و جاء جلالة الملك و الوصي على العرش عبد الإله و قضيا الليلة هناك و هذا الكلام كان في خمسينيات القرن الماضي و عند شعورهم بالبرد و هم في فصل الصيف طلبوا من المفرزة الطبية قنينة كونياك فرفض الضباط صرفها للملك فقام أخي سالم و فتح سجل أوامر القسم الثاني و دون فيه ما يلي : ( أوامر القسم الثاني ليوم / / 195 بناء على الأمر الشفوي لجلالة الملك تصرف قنينة كونياك لجلالته ) . أما الآن فتصرف الأموال دون رقيب . و أنا كنت من الرافضين لشرب الويسكي باعتباره مشروبا برجوازيا استعماريا و استبدلته بالبيرة ( الجعة ) المحلية و العرق المحلي . في جلسات الشرب لا يحلى الشرب إلا على أنغام السيدة أم كلثوم و نتجاذب الحديث حول الشعر و الأدب و السياسة و الجنس .و كان هناك دائما من الحضور من يضع أجهزة تسجيل دقيقة جدا لرصد كلامنا و الذهاب بنا إلى الإعدام . بعد الفتوى التي أصدرها الشيخ (مصطفى راشد ) حول إجازته لشرب الخمر و عدم وجود تحريم لشرب الخمر في الإسلام . اقترح من الأنظمة العربية و تطبيقا للشريعة الإسلامية السمحاء إعطاء إجازة استيراد و بيع المشروبات الكحولية للإخوة المسلمين و سحبها من إخواننا المسيحيين و قد انشد الشاعر الأخطل قصيدة أمام الخليفة عبد الملك بن مروان جاء فيها :
إذا ما تديمي علني ثم علني ثلاث زجاجات لهن هدير
دخلت اجر الطرف زهوا كأنني عليك أمير المؤمنين أمير



#وليد_يوسف_عطو (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى اخي عبد الرضا حمد جاسم ...
- ترييف بغداد و تصحرها
- ثقافة التصحر ام تصحر الثقافة ؟
- اهمية العقل النقدي في تطور المجتمع
- ملحمة جلجامش ج 2
- هل الكتاب المقدس محرف ؟
- ظاهرة طلعت خيري
- صفات يسوع المسيح ( عيسى ) في القرآن
- أدعياء السياسة والثقافة في الشأن السوري
- فوائد تصوف الحداثة في الاسلام
- اقليم كردستان العراق بين المطرقة والسندان
- عولمة التوراة في المسيحية وفي الاسلام
- ( أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة ) قرآن كريم
- ملحمة جلجامش ج1
- زواج خديجة من محمد
- ( القذافي طار ... طار ... أجاك الدور يابشار )
- مجتمع يثرب
- العبودية في المجتمع العربي القديم
- قناة المستقلة والحديث الناعم في معاداة الشيعة
- موقف المثقفين من الثوراة في البلاد العربية


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - وليد يوسف عطو - بين السيجارة وقنينة العرق