أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - ايلول تصويب مسار ام استحقاق














المزيد.....

ايلول تصويب مسار ام استحقاق


جورج حزبون

الحوار المتمدن-العدد: 3492 - 2011 / 9 / 20 - 06:01
المحور: القضية الفلسطينية
    



تشتعل الساحة الوطنية الفلسطينية ، مع اقتراب موعد تقديم طلب عضوية دولة فلسطين للأمم المتحدة ، ويتم الاهتمام بالتعبئة الشعبية لإظهار التضامن الشعبي عبر مهرجانات ومسيرات ، تحاكى المناخ العربي الراهن وتلتحق به ضمن موكب الانتفاضات العربية ودعما لها ومساندة منها ، حيث ستقوم تلك المهرجانات بإعلان تضامنها مع أشقائها ، وإظهار ( قومية المعركة ) مما يساعد على تنبيه إسرائيل وأميركا ، بأنه لا يمكن فك عري عروبة فلسطين ، ولم يعد ممكنا الاستمرار بسياسية المراوغة والتسويف ، قتلا للوقت وتسريباً للأرض الفلسطينية رغم الإعلان عن حسن النوايا بالمفاوضات .
لقد عملت أميركا كإمبراطورية استعمارية ، وريثة الامبرياليات السابقة ، على الاخلاص لاتفاقات ( سايكس بيكو ) وللوعود البريطانية الانتدابية ، بل أكثر تحالفت استراتيجيا مع أخر احتلالا في التاريخ ( إسرائيل ) فأصبحت إمامنا لوحة سياسية مع أشرس وأخر احتلال في التاريخ ، وبالتالي فان مصالح الطرفين متوافقة ، وبالضرورة معادية ، لتطلعات الشعوب في الانعتاق والتحرر ، وحيث تواجه أميركا اليوم أصعب أزماتها الرأسمالية ، فإنها تحاول إن تستمر في الحفاظ على ذخرها الاستراتجي في الشرق الأوسط إسرائيل ، إمام حالة عربية تتفاعل لإنتاج واقع جديد لا تراهن أميركا على ولائه ولا على نمط قيادته حسب ما كان جاريا سابقا ، وتحديداً حين ترى حلفائها السابقين من قيادات الأنظمة العربية في قفص الاتهام أو المنافي .
وحين تقرر القيادة الفلسطينية التوقف عن نهج المفاوضات بالرعاية الأميركية ، والأصح بالتفرد الأميركي ، فهي تصوب وضعاً ساد منذ حرب أكتوبر 73 ، فقد دعا الاتحاد السوفيتي في حينه إلى عقد مؤتمر دولي للقضية الفلسطينية ، فراوغت أميركا وتمنعت إسرائيل ، وتواطأت الأنظمة العربية من حيث هي حليفة أميركا في وجه الاتحاد السوفيتي ضمن سياسية الحرب الباردة ، فكان إن انفردت أميركا بالصراع ، ودشنه السادات بمقولته الشهيرة 99% من أوراق اللعب بيد أميركا .

رغم إن اتفاقية أوسلو تمت بسرية عن أميركا بادئ الأمر ، إلا إن توقعيها جرى في ساحة البيت الأبيض عام 1993 وفي شهر أيلول تحديداً ، واقر الإطراف مع النرويجيين بان حدود عملهم لا يجوز إن تتجاوز ما تم ، فعادت أميركا لدورها وعدنا إلى الإقرار بحقها من خلال التعامل فيما يجري ، وغيبنا دور الأمم المتحدة ، غيبنا دور المجتمع الدولي ، وطالبنا باستقلال القرار الوطني ، بمعنى هذا شأن فلسطيني داخلي ، حتى تنبهنا إلى إننا بذلك نؤكد ( سايكس بيكو ) وان القومية حالة كفاحية يجب إن نتحصن بها لرد عدوانيات فرضت على المنطقة ، وهي المسئولة عن التمزق العربي وقيام دول دينية ، وشمولية ، ومتنافرة .
وبالعودة إلى الأمم المتحدة ، ومخاطبتها ، والطلب إليها احترام قراراتها ، نكون قد قمنا بتصويب نهج أخطاء طويلا ، ولعله سبب مباشر لهذه الانفعالية الأميركية وتهديداتها ، فقد شعرت أنها اطيح بها في زمن حرج لها وضمن ثورات عربية تود إن تظهر إمامها راعية للديمقراطية وحقوق الشعوب ، وان استخدام الفيتو سيكون رسالة للأمة العربية الهادرة نحو بناء أسس نظام جديد ، بان أميركا تمثل خطر لها ، كذلك فإنها تحرج حلفائها التقليدين في المنطقة من السعوديين وربما القطرين وغيرهم ، حين لا تقوم بالحد الأدنى من المجاملة ، حين ترفض بطلب حق الشعب الفلسطيني في وطنه ، مدعية ان المفاوضات هي الطريق الوحيد ، مع أنها هي ( أميركا ) من وضع مبعوثها ( ميتشل ) خارطة الطريق والتي على أساس منها تشكلت مجموعة الرباعية الدولية ، وبهذا فهي ليست أنها ،لا تحترم قراراتها وحسب ما صرح رئيسها اوباما بحق الفلسطينين بدولة على حدود 67 ، بل أنها تهدر الزمن وتضيع الحقوق وتعتبر ان الفلسطينيون خرجوا عن الطوق وأحرجها ذلك .
كل هذا الذي سلف كان نهجاً فلسطينياً وعربياً ، فالقضية الفلسطينية بدأت بالأمم المتحدة ، وان أية مفاوضات تعلن أنها حسب قرارات الأمم المتحدة بما فيها اتفاقات أوسلو ، فإذا كان الأمر كذلك وان تلك المقررات هي المرجعية القانونية فلماذا إذن لا نتفاوض حولها ضمن البيت الذي أصدرها ، وهو اقدر على توفير غطاء منطقي للطرف الفلسطيني المحتلة أرضه ، إمام تعسف إسرائيل ورعاية حليفتها الأساسية أميركا .
وعليه فان الأمر ليس بمجرد طلب عضوية دولة ، انه إعادة صياغة مسار وتحديد منهج ، وجعل الأمر في موقعه ، وليس تهديد أميركا بتجويع شعبا وإسرائيل بحصاره وإرهابه بالمستوطنين وحشد الجيش على تخوم المدن والقرى ،إلا استمرار لما هو كائن منذ عام 1967 ، فمنذ ذلك اليوم ألاحتلالي لم يعرف شعبنا لا حرية فكر ولا رأي ولا تنقل دون تصاريح وتفتيش واعتقال وقتل ، وتلك التي نطالب بإنهائها، على طريق دحر الاحتلال والتحاق بموكب الدول الساعية نحو السلم والأمن .



#جورج_حزبون (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول الحزب الشيوعي في فلسطين
- حول الدولة والثورة
- قد تنفع الذكرى
- اسرائيل تتحجب
- حتى تنتصر الثورة
- عن ايلول الفلسطيني
- الوضع الاقليمي والدولي والثورة
- قبلنا من الغنبمة بالاياب
- الثورة العربية لا تحتمل الفشل
- الربيع العربي والمحاذير
- المسيحيون العرب والكنيسة
- اوسلو والسلطة والمصير
- الخامس من حزيران والفجر العربي
- لماذا تخلى الشيوعيون الفلسطينيون عن قيادة النقابات ؟
- الواقع والمطلوب
- اميل حبيبي
- النكبة
- المصالحة الفلسطينية
- في ذكرى ايار
- سقط النقاب عن وجه الانظمة العربية


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - ايلول تصويب مسار ام استحقاق