أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم يونس الزريعي - مروان البرغوثي : قرار الربع ساعة الأخير














المزيد.....

مروان البرغوثي : قرار الربع ساعة الأخير


سليم يونس الزريعي

الحوار المتمدن-العدد: 1036 - 2004 / 12 / 3 - 08:48
المحور: القضية الفلسطينية
    


إذا كان صحيحا أن انسحاب مروان البرغوثي من الترشيح لرئاسة السلطة الوطنية في وقت سابق لصالح مرشح اللجنة المركزية و بما يخالف التسريبات التي تمت من قبل مقربين له حول نيته الاستمرار في خوض معركة استحقاق الرئاسة رغم معرفته الأكيدة والمسبقة بنية مركزية فتح ترشيح محمود عباس، بل والطلب من قاعدة فتح الالتفاف حوله كان مفاجئا ، إلا أن قرار ربع الساعة الأخير بالعودة عن الانسحاب وترشيح نفسه للرئاسة كمستقل كانت المفاجأة التي أفقدت البعض توازنه .

لينتقل الإرباك هذه المرة إلى معسكر فتح ، حيث كانت المفاجأة أكبر من أن يستوعبها البعض ، ليكون رد الفعل الأولي أن فتح غير قابلة للقسمة في إشارة ذات مغزى ويحمل معنى الاتهام من أن قرار البرغوثي الترشيح إنما يصب بشكل مباشر في خانة قسمة حركة فتح ، وهو ما لا يمكن السماح به .

ويبدو أن الساحة الفلسطينية مقدمة على تجاذبات سياسية على خلفية المفاجأة التي فجرها البرغوثي ، ليس بسبب من أحقيته في الترشيح من عدمها ولكن ارتباطا بتوقيتها ، ولانعكاساتها المباشرة على الاصطفافات الانتخابية بعد ذلك، الأمر الذي يُخشى معه أن ينصرف الكل إلى الانشغال في معارك جانية ثانوية في الوقت الذي يستمر فيه الكيان الصهيوني في ممارسة عدوانه على شعبنا وفي كل المواقع .

وقبل الحديث عن الترشيح باعتباره حقا ثابتا لأي فلسطيني تنطبق علية الشروط الواجب توفرها في المرشح ، ما لم يكن محروما من ممارسة حقوقه السياسية الأساسية لأسباب جنائية ، فإن السؤال ما الذي تغير لدى البرغوثي بين ليلة وضحاها لتجعله يتنقل من التأييد بل ودعوة قاعدة فتح للالتفاف حول محمود عباس ومن خلفه ، إلى الدخول في معركة التنافس الديمقراطي معه عبر صندوق الاقتراع لاستحقاق رئاسة السلطة .

وإذا كان محمود عباس هو المرشح الوحيد عن حركة فتح وببرنامجها ، والبرغوثي بالضرورة يدرك ذلك ويعيه ، فمن يمثل عندئذ البرغوثي و ببرنامج منْ سيتقدم لخوض معركة انتخابات رئاسة السلطة .

ولعل السؤال الذي يطرح بعد ذلك هل جاءت خطوة البرغوثي هذه كقرار فردي أتخذ بعد تأمل ومراجعة لأوضاع حركة فتح تحديدا ، وللوضع الفلسطيني بشكل عام ، و بمعزل عن التنسيق والتشاور مع أطراف خارجية من فتح ومن غيرها ، وعلى ضوء ذلك أخذ قراره بالتراجع عن الانسحاب من سباق الانتخابات ؟ وهل هناك إشارات إقليمية قد وصلته وعلى ضوئها أخذ قراره بالترشيح ؟.

يبدو من التسلسل المنطقي للأمور أن البرغوثي عندما أخذ قراره ، كان يعي ما يفعل ويقدر نتائجه , ويدرك كذلك أن الهيئات المركزية في حركة فتح ستدينه وستحاول سحب البساط " الفتحاوي " من تحت أقدامه ، بل ستطالب بفصله ، على قاعدة أن خطوته تلك تساهم في شق وحدة الحركة ، وهو ما لا يمكّنه بعدها القول أنه يمثل الحركة ، ليصبح السؤال المشروع هل يراهن البرغوثي على اصطفاف " فتحاوي" قاعدي مع دعم جماهير فتح ، تمكنه من سحب البساط من تحت أقدام اللجنة المركزية لحركة فتح ؟ مع ما يحمل ذلك من مخاطر تتجاوز فتح إلى الفضاء الفلسطيني برمته .

أم أنه رأى في بعض الرسائل والإشارات التي صدرت من قبل مرشح فتح أثناء زياراته ولقاءا ته الأخيرة حول موضوع التحريض وجمع السلاح وقبل أن يتم ترسيمه رسميا رئيسا للسلطة ، ما يدعو إلى عدم الاطمئنان ففقد الأمل في المراهنة عليه كحامل لمشروع وطني هو أكبر من كل الفصائل والقوى ، فأقدم على ترشيح نفسه ، كشخصية وطنية وصاحب مشروع بديل ، هو مشروع استمرار الانتفاضة حتى إقامة الدولة .

وبعد يبدو أنه ما من سبيل والأمور تتجه بفعل تداعياتها ودينامياتها الداخلية والمقروءة مسبقا، وعندما يقف كل طرف على الحافة ، حيث تصبح العودة إلى المربع الأول ضربا من الأمنيات الجميلة التي لا يمكن تحقيقها ، إلا العمل من أجل محاصرة تلك التداعيات قبل تفجرها وجعلها في أضيق الحدود ، وهو أمر لا يعني فتح وحدها ، وإنما يهم مجموع القوى السياسة في الوطن الفلسطيني ، وهذا هو وقت العقل والحكمة ولا شك في أنها موجودة .



#سليم_يونس_الزريعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات : عباس والبرغوثي وما بينهما
- ديمقراطية فتح : الهرم مقلوبا
- انتخابات رئاسة السلطة : ودعوى الطهارة السياسية
- الثابت والمتغير بعد عرفات
- فتح : الصراع المكتوم إلى متى ؟
- حذار ...حذار من الفتنة
- عاش الإصلاح ... يسقط الفساد
- عندما يكذب الرئيس ...!!
- أمريكا ـ الكيان الصهيوني : حدود التماهي
- الانتفاضة شمعة أخرى : عزم أقوى ... صمود أشد
- الإرهاب : أشكال مختلف ومسمى واحد
- عمليات الاختطاف في العراق : استعداء مجاني لشعوب العالم
- الإدارة الأمريكية: والتباكي على الدستور اللبناني
- شعث من لقاء شالوم إلى خيمة الاعتصام : اللى استحوا ....!!!!
- القدس تصلي وحدها
- حمى السوبر ستار وتغييب الوعي
- حق العودة والتعويض : في ميزان القانون الدولي
- الوطن : بين القسمة على واحد والقسمة على الجميع
- رأي محكمة العدل الدولية في جدار الفصل العنصري: انتصار للشرعي ...
- أحياء ...أموات


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم يونس الزريعي - مروان البرغوثي : قرار الربع ساعة الأخير