أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - العفيف الأخضر - تفاوضوا مع الساعدي القذافي














المزيد.....

تفاوضوا مع الساعدي القذافي


العفيف الأخضر

الحوار المتمدن-العدد: 3476 - 2011 / 9 / 4 - 23:12
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


رسالة إلى عقلاء ليبيا: تفاوضوا مع الساعدي القذافي

" و إن جنحوا للسّلم فاجنح لها" (61- الأنفال)
نزلت حسب أسباب النزول، في بني قُريظة و عن السدّي:" إذا أرادوا الصلح فأَرِدْه".
يبدو أن ابن القذافي و قائد كتيبة في الجيش دعاكم أمس(01-09-2011) إلى التفاوض"لوقف حمام الدم" كما قال.
حاولوا المصالحة معه فقد تكون مدخلا للمصالحة مع باقي كتائب الجيش الموالية و مع قبيلته و ربما أيضا مع معظم القبائل التي قاتلت تحت راية أبيه.
عدوى المصالحة الصحية قد تقطع الطريق على أحد الاحتمالات المشؤومة لليبيا ما بعد القذافي : الاقتتال بين الجهاديين و الليبراليين داخل المجلس الوطني الانتقالي، و هو احتمال كفيل بتدشين سلسلة من الحروب القبلية التي ستُعيق إعادة اللإعمار، تاركة بلدكم واقفا أمام مجهول.
اقرؤوا رسالة نلسون مانديلا إلى تونس و مصر و التي حثّ فيها نُخبْ البلدين على المصالحة الشاملة و الفورية للتفرغ لبناء المستقبل بدلا من التسمّر في مرارات الماضي.
استمعوا لنصيحته الحكيمة:" إن أنصار النظام السابق ممسكون بمعظم المؤسسات الاقتصادية التي يشكل استهدافها أو غيابها أو تحييدها كارثة اقتصادية أو عدم توازن أنتم في غنى عنه الآن".
الجماهيرية قامت على كواهل قوى الجيش و الأمن و التكنقراط المنحدرين أساسا من ثلاثة قبائل: القذاذفة ، ورفلة و المقارحة، استغناؤكم عن خدماتهم لبناء دولة ما بعد الجماهيرية سيكون تكرارا مأساويا لخطيئة "بريمر"، أول حاكم أمريكي للعراق، الذي استغنى عن خدمات جيش و شرطة و تكنقراط صدّام و هكذا فتح على العراق علبة الفوضى الخلاقة للفوضى التي دمرت العراق و ما تزال.
التذكير بالفوائد السياسية و الاقتصادية للمصالحة الوطنية لم تُنس نلسون مانديلا، المتشبع بالقيم الانسانية التي تجعل الانسان و حقوقه في صدارة القيم، تذكيرنا بالواجب الأخلاقي العقلاني الذي يأمر باحترام الحقوق الانسانية لكل انسان بما هو انسان لأنها في حد ذاتها مقدسة و جديرة بالتقديس. اقرؤوا في رسالته مثلا:" عليكم أن تتذكروا أن أتباع النظام السابق هم في النهاية مواطنون ينتمون لهذا البلد فاحتضانهم و مسامحتهم هي أكبر هدية للبلاد في هذه المرحلة، ثم إنه لا يمكن جمعهم و رميهم في البحر أو تحييدهم نهائيا كما أن لهم الحق في التعبير عن أنفسهم و هو حق ينبغي أن يكون احترامه من أبجديات ما بعد الثورة".
في ختام رسالته يُذكركم نلسون مانديلا بأن قصة جنوب افريقيا ما كانت لتكون " أروع قصص النجاح الإنساني اليوم" لو أن مانديلا و رفاقه "ركزوا على السخرية من البيض و تبكيتهم و استثناءهم" من المشاركة في بناء الدولة الوليدة.
مسك الختام في رسالة العلماني نلسون مانديلا هي : أتمنى، يقول مانديلا، أن تستحضروا قولة نبيكم :" اذهبوا فأنتم الطلقاء" و التي عفا بها عن مُشركي قريش الذين أذاقوه الأمرين و أرغموه على الهجرة من وطنه.
عندما قال قائد كتيبة الأنصار سعد ابن عبادة و هو يدخل مكة فاتحا " اليوم يوم الملحمة= الحرب) هذا يوم تُُذل فيه قريش". انتزع نبي الاسلام الراية منه أي عزله قائلا :" بل هو يوم المرحمة، هذا يوم تُعزُّ فيه قريش." قريش التي مازالت آنذاك على الشرك، و عندما جاءه أحد رؤوس الشّرك، الموعود بالقتل، صفوان ابن أمية متسائلا:" يا محمّد، هذا يقول إنك عفوت عني؟" أجابه نبي الاسلام:" بالحقّ نطقْ" فردّ صفوان: " يا محمّد اعطني شهرين فإما بقيت على ديني و رحلت عن مكة و إما دخلت في دينك"، أجابه محمّد:" بل أعطيناك أربعة يا أخ العرب"

صفوان هو أحد العشرة الذين أهدر النبي دمهم و توعدهم، في نوبة غضب، بالقتل"و لو كانوا متعلقين بأستار الكعبة" و لكنه بعد فتح مكة عفا عنهم جميعا.
هذه هي السُّنة المحمدية: النصر على العدو ليس يوم ملحمة بل هو يوم مرحمة.
هذه السُّنة المحمّدية الرائعة و الجديرة بالدرس و التدريس و الاقتداء أماتها أقصى اليمين الاسلامي في إيران الخمينية و السودان الترابية و تونس النهضوية الغنوشية و مصر الإخوانية لأنه يمين مجروح جرحا نرجسيا و مسكون بالثأر الجاهلي، فلماذا لا تحيوها أنتم، عقلاء ليبيا، لتكون تأشيرة دخولكم إلى نادي الأمم المتحضرة التي نبذت العنف السياسي وراء ظهرها.



#العفيف_الأخضر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى القضاة: لا تخضعوا لقانون الغاب
- الرسالة )3( إلى مانديلا
- الرسالة (2) إلى مانديلا
- رسالة إلى مانديلا:
- رسالة إلى القذافي:استجب لنصيحة أردوجان وارحل
- رسالة إلى الجميع:ماذا فعلت بأمك يا عدو المرأة؟
- لماذا لم تكشف لشعبك صناع مآسيه؟
- ثورة الشعب على الثورة
- تونس جريحة فلا تجهزوا عليها
- هل لأقصى اليمين الإسلامي مستقبل؟
- من أجل تونس متصالحة ومستقرة:نظام رئاسي؟
- توسيع دائرة النظام أم توسيع دائرة العنف؟
- إلى العلمانية الإسلامية أيها العلمانيون
- كيف تردون على تحديات المشروع الطالباني؟
- رسائل تونسية : هل من حل للتضخم الحزبى؟
- رسائل تونسية:استقلال القضاء هو ُلبّ الديمقراطية
- رسائل تونسية:المصالحة الوطنية أو المجهول!
- هل الدولة السلطوية ضرورة تاريخية؟
- هل سيكون خلفاؤكم خيراً منكم؟!(2/2)
- هل سيكون خلفاؤكم خيراً منكم؟! (1/2)


المزيد.....




- شاهد كيف رد وزير خارجية أمريكا على -انهيار- أسواق المال بسبب ...
- الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة طائرات أمريكية للمرة الثان ...
- من النضال السياسي إلى نضال ضد ثنائي القطب انتهى بوفاته، قصة ...
- الدفاع الروسية تكشف الحصاد الأسبوعي للعملية العسكرية الخاصة ...
- طهران: أي عدوان علينا سيواجه برد قاس
- الخارجية الأمريكية تنأى بنفسها عن وثيقة كشفت تسليم ترامب عشر ...
- ترامب يهدد الصين بعد ردها على رسومه الجمركية ويحذرها من -خطو ...
- هنغاريا تشكك في قدرة -الناتو- على ارسال قوات حفظ سلام إلى أو ...
- القاضية الفرنسية التي أصدرت الحكم على مارين لوبن تتعرض للتهد ...
- برنامج -ريسكيو-: حين تصبح حماية الحياة البرية شغفًا ومهمة إن ...


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - العفيف الأخضر - تفاوضوا مع الساعدي القذافي