أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - حول الدولة والثورة















المزيد.....

حول الدولة والثورة


جورج حزبون

الحوار المتمدن-العدد: 3475 - 2011 / 9 / 2 - 12:46
المحور: القضية الفلسطينية
    


حول الدولة والثورة

أغني للوطن الذي يسمى الان وطني ، ولكني أغني ثلاث مرات لما سيكون / مايكوفسكي / قامت الثورة الفلسطينية المعاصرة ، على قاعدة الاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية ، وعبر مسيرتها الحافلة بالتضحيات والصعوبات ، والمعارك السياسية ، واخذا بالاعتبار للمتغيرات المتعددة و المختلفة في المحيط والعالم ، تغيرت الشعارات السياسية ، حتى القبول بدولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران للعام 1967 ، وهي الحدود التي عبرتها القوات الاسرائيلية في ذلك الوقت ، وكانت دعيت بالضفة الغربية وقطاع غزة .
وقد انتقلت السيادة على تلك المناطق من الاردن ومصر الى الاحتلال ثم الى منظمة التحرير الفلسطينية جزئياً ، ومع اقامة السلطة الوطنية ، بدى واضحاً ان اسرائيل لن تقبل باتفاقات اوسلوعلى رغم ضعفها والثغرات التي احتوتها ، بما يودي الى اقامة دولة كاملة السيادة على تلك الاراضي ، بل لقد ثبت بالواقع ان اسرائيل ظلت متمسكة بمضون اتفاقات كامب ديفيد التي وقعها السادات ، والمشتملة على اقامة حكم ذاتي اداري للفلسطينين في الضفة والقطاع ، وهو خيار يوفر مجالا واسعا للاستيطان وضم القدس والمناطق الحرام ( تمثل حوالي 8% ) من مساحة فلسطين وان تصريح شمير ( رئيس وزراء ) اسرائيل الاسبق عشية مؤتمر مدريد حيث قال ( سنبقي المفاوضات مئة عام ) وهو ما يجري فعلياً هذه الايام .
وكخيار اخر اتجهت السلطة نحو الامم المتحدة / او / ( المجتمع الدولي ) لتنتصر به ، على قاعدة ، عدم جواز احتلال اراضي الغير بالقوة ، وحق الشعوب في تقرير المصير ، واقامة دولته المستقلة ، واختباراً جديا للحالة الدولية خاصة في كنف الربيع العربي ، حامل رسالة التغير بالمنطقة حتى ولو كانت ذات بوصلة تتجه نحو اليمين ، الا انها لم تعد تقبل بالهيمنة واستغفال الشعوب ونهب ثوراتها .
ومع كل محاولات الدول الرأسمالية والتي تعاني من أزمة حادة اقتصادية قد تطول بالزمن ، وقد تفرص اساليب حكم واقتصاد جديدة في العالم ، تحتاج عبرها الى دول الاطراف الاستهلاكية والى الشرق الادنى اكثر من اي زمن مضى ، والى ان تأخذ بالحسبان تلك النهضة البازغة من قوات الشباب العربي ، حيث تحتاج الى أساليب تعامل وعلاقات مختلفة تماما عما سلف .
ولقد كان للامم المتحدة حضور دائم في القضية الفلسطينية منذ نشوئها عام 1947 ، سواء برفض التهجير ، وحق اقامة دولة فلسطينية ، وكان من المستوجب التعامل عبر الامم المتحدة في الصراع والنزاع والتفاوض ، فالقبول بالواسطة الاميريكية وقبلها البريطانية ، وكانت تاخذ القضية الى دهاليز التآمر ، فحتى مؤتمر مدريد جاء لكي يجهض قرار للامم المتحدة ، بعقد مؤتمر دولي حول القضية الفلسطينية ، وكان ذلك حسب مقترح سوفياتي في حينه ، تماما حين اعلن السادات ان 99% من الاوراق بيد اميركا ، فاخذته الى كامب ديفيد ، والتي مثلت اكبر هزيمة سياسية للشعوب العربية والقضية الفلسطينية ، واطلقت مفهوم الحكم الذاتي الادراي .
ان اطلاق يد اميركا في تسوية الصراع مع اسرائيل هو تحكيم غير عادل والاخطر انه يتم بمعرفة العلاقة بين اميركا واسرائيل ، ومع الادراك بانحياز تام فقد اصرت الانظمة العربية على اعطاء اميركا الصلاحية الكاملة متذرعين بان الطرف الثاني هو حركة التحرر العربي وحليفها الاتحاد السوفياتي ، وان القبول بالدور الاممي يجعلنا في دائرة صراع الحرب الباردة ، علماً بان الامريكين من ترومن اول من اعترف باسرائيل بعد دقائق ثم ايزنهاور وما اطلق عليه يومها مبدء ايزنهاور لملئ الفراغ . ثم كارترصاحب كامب ديفيد ، وريغان ومباردته عام 1982 في ايلول بعد اجتياح بيروت، ومذبحة صبرا وشاتيلا ، ناهيك عن جزنسون خلال حرب 67 ،ونيكسون وكيسنجر عام 73 .كل هذا ما كان بالامكان ان يمر لو كانت الامور تسير بمظلة الامم المتحدة ، التي تتجه اليها هذه الايام ، فقد ثبت بالتجربة والبرهان ان مصلحة الامبريالية بمختلف مسمتياتها القومية ، معادية للشعوب متحالفة مع القوى الفاشية والعدوان والاستغلال ، بحكم طبيعتها ومبناها الامبريالي.
اتجه الفلسطينيون بعد اضرابهم الطويل عام 1936 ، الى لجنة بيل الملكية ، وحين صدر الكتاب الابيض علق تشرتل امام اللجنة انه لا يعتقد ان للكلب حق في الزريبة !!!!، واستمر الحال على ذات المنهج ، ذلك ان الانظمة العربية من ذات الطينة الطفيلية الطحلبية المرتبطة بالامبريالية مصحلة وبقاء وفساداً وتركيبة اجتماعية .
ان ما يجري اليوم ليس الا تصويباً لنهج استمر طويلاً ، وهو ان من حق الشعوب ان تنتاضل لانتزاع حقوقها وان تظل مرتبطة بالامم المتحدة ، حتى تظل بعيدة عن التأمر ، وان الثورة المعبرة عن ارادة الشعب عليها الوفاء باهدافها وعدم ادخالها سراديب المساومات الدولية ، فكل الدول في العالم لها مصالحها ، ومصلحة اميركا تكمن في الحفاظ على امن قاعدتها العسكرية المتقدمة ( اسرائيل ) وعلى توفير مناخ هادئ لنهب خيرات المنطقة ومقدمتها النفط ، وابقاء السوق العربية بهذه الملايين مجالاً لتصريف منتجاتها ، وتشجيع النزعة الاستهلاكية لاعادة تدوير رأس المال الى بنوكها ، يتعزز ذلك في الفترة الراهنة وهي فرضة لان يضغط العرب على اميركا واسرائيل وليس العكس ، هذا ثقة بما افرزته وما سيتم فرزه من الحراك العربي الهادر ، ومرة اخرى بغض النظر عن وجهات نظر المشككين ، الا ان النهج الماضي لن يعود مع هذا الجيل العربي الشجاع والواعي والخارج لتوه من رحم المعاناة مسلحاً بالمعرفة ومتطلعاً للديمقراطية .
فنقل الموضوع الفلسطيني الى الامم المتحدة ، هو تصويب لحالة مرتبكة طالت ، رغم الاعتراف بان المفاوضات خيار ، الا انها يجب ان تكون تحت الراية الاممية ، كما وعلى الامم المتحدة بكافة اعضائها احترام شرعيتها وتطبيق قراراتها منذ عام 1947 ، حتى تكون امينة لميثاقها ، وبعد ان اصبحت القبضة الاميركية غير مطلقة اليد ، امام نهوض كبير لبلدان الاطراف وصعود عدد كبير من الدول حيث تم فك الهيمنة المالية ايضاً ، وبعد ان اصبحت دول القرار الامبريالي تمالىء الانتفاضات الثورية العربية ، وتدرك ان هذه الثورات تجد في الهيمنة والعربدة الاسرائيلية ، عنصر اعاقة لمسيرتها تخو الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ،.



#جورج_حزبون (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قد تنفع الذكرى
- اسرائيل تتحجب
- حتى تنتصر الثورة
- عن ايلول الفلسطيني
- الوضع الاقليمي والدولي والثورة
- قبلنا من الغنبمة بالاياب
- الثورة العربية لا تحتمل الفشل
- الربيع العربي والمحاذير
- المسيحيون العرب والكنيسة
- اوسلو والسلطة والمصير
- الخامس من حزيران والفجر العربي
- لماذا تخلى الشيوعيون الفلسطينيون عن قيادة النقابات ؟
- الواقع والمطلوب
- اميل حبيبي
- النكبة
- المصالحة الفلسطينية
- في ذكرى ايار
- سقط النقاب عن وجه الانظمة العربية
- لتتواصل ثورة الكادحين العرب ولتتعمق
- عن الربيع العربي والمخاطر


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جورج حزبون - حول الدولة والثورة