أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مرثا فرنسيس - مشكلات الشيوخ والقسوس














المزيد.....

مشكلات الشيوخ والقسوس


مرثا فرنسيس

الحوار المتمدن-العدد: 3430 - 2011 / 7 / 18 - 14:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مشكلات الشيوخ والقسوس

ظاهرة محزنة ومدمرة تؤثر سلباً على حياة الكثيرين، الا وهي اللجوء لرجل الدين(شيخاً كان أو قساً مع احترامي الكامل لكل منهما) لطلب المساعدة في حل بعض المشاكل التي يكون اغلبها خطيراً ويستدعي تدخل متخصص اكثر من الأخذ بنصيحة رجل الدين غير الأكاديمية، ليس تقليلا من شأن ذلك ولكن هناك اموراً عديدة لا تحل بمجرد اعطاء النصيحة. فالأمر ليس مجرد معالجة المظاهر الخارجية للمشكلة وترك جذورها تستفحل فيصبح حلها صعباً وقد يصل لدرجة الاستحالة احياناً، وبدلا من حل المشكلة في بدايتها يتطلب الامر بعد استفحالها الى معالجة المشكلة واعراضها إضافة إلى النتائج التي ترتبت عليها.

قد يلجأ زوج او زوجة عند حدوث مشاكل زوجية في بداية الزواج الى رجل الدين الذي تكون نصيحته هي الصبر والاحتمال ويقوم بالصلح بين الزوجين بدون التطرق للاسباب الحقيقية للمشكلة وكيفية التعامل معها باسلوب صحيح ومباشر وعلمي؛ فتزيد الطينة بلة وتصبح المشكلة الصغيرة ازمة وعراك وايذاء وينتهي الامر بالانفصال او الطلاق او البحث عن طريقة للتخلص من الشريك الآخر، حتى نصائح أن تدخل الأهل في مثل هذا النوع من المشاكل غير محمود نظرا لانحيازهم للطرف الذي ينتمي لهم وايضا لعدم توفر المعرفة والطرق الصحيحة لمعالجة مشاكل الزواج.

وقد يلجأ شخص يعاني من مشاكل نفسية لا يعرف هو أو افراد اسرته تسميتها فينصحون باللجوء لرجل الدين، وان لم يكن لدى رجل الدين الخبرة والصلاحية للتعامل مع هذا النوع من المشاكل (حيث ان هناك بعض القسوس والشيوخ من خريجي كليات الطب ولديهم الصلاحية للتعامل مع هذه المشاكل) اقول إن لم يكن لدى رجل الدين خبرة وعلم يكفيان للمساعدة ستكون النتيجة سيئة ؛ لان الامراض النفسية لا تعالج بالصلاة فقط او بقراءة نص معين وفي نفس الوقت الذي نصلي فيه طلبا لشفاء الهي نلجأ للطبيب لضمان صحة التشخيص والعلاج الصحيح، فهذا ليس ضد ذاك وفي رأيي يجب على كل رجال الدين ان يقوموا بتوعية الناس بضرورة الاهتمام باللجوء الى الاطباء النفسيين فزيارة الطبيب النفسي ليست وصمة عار كما هو متعارف عليه بين قطاع كبير من الناس ، حسب الاعتقاد السائد ان من يدخل عيادة الطبيب النفسي إما هو مجنون أو مختل! المرض النفسي لايقل أهمية عن المرض الجسدي وكلاهما يحتاج متخصص، هل لرجل الدين الدراية والكفاءة للتعامل مع مرضى الاكتئاب او الانفصام او الوسواس او الذهان او غير ذلك من الامراض النفسية التي قد تقود من يعاني منها إلى الانتحار أو إلى الانعزال والسلبية والمعاناة ليس هو فقط بل ايضاً عائلته واصدقاؤه؟ احياناً تؤدي نصيحة بنيةحسنة الى مصيبة لا يمكن تداركها أو التخفيف من نتائجها.

وضع رجل الدين في اطار العالم بكل شئ والقادر على التعامل مع كافة المشاكل الحياتية يحتاج وقفة من الطرفين: من رجل الدين نفسه ،الذي لايعيبه ولا ينتقص من قدره إقراره انه لا يستطيع التعامل مع امر ما ويحيل صاحب المشكلة الى متخصص فيها وايضا يحتاج وقفة من المجتمع لوضع كل شئ في مكانه الصحيح فالمرض النفسي او المعاناة النفسية لا تعيب الشخص لانها مرض يمكن علاجه كأمراض الجسد، وايضا التخلي عن فكرة أن كلام رجل الدين مقدس ومنزل وانه يعرف في كل شئ. حقاً دور رجل الدين ضروري في تقوية الإيمان وتشديد العزم وبث الأمل في نفس المريض أما العلاج فموضوع يحتاج إلى المتخصصين..

اناشد كل رجال الدين شيوخاً وقسوساً أن يضعوا لكل مشكلة اسمها الصحيح وأن يقوموا بتوجيه كل من يلجأ اليهم الى المكان والشخص الصحيح الذي يمكنه تقديم المساعدة، وأن تكون مصلحة الانسان في المرتبة الاولى من اهتماماتهم أكثر من نوال الشهرة والمديح..

رجل الدين عليه ان يهتم بتوعية الناس ومساعدتهم في فهم محتوى الدين وربط كل ذلك بسلوكهم اليومي.

محبتي للجميع



#مرثا_فرنسيس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقطات(مسئولية المجتمع)
- الله والحياة بلا أطراف
- الشيخ القوصي وجه مُشَرِّف
- داود الملك وخطايا البشر
- ضرب المرأة وكرامة الانسان
- المرأة ومتعة الرجل
- هل حقاً هناك خالق؟
- اُكفُل يتيم في بيتك
- هل المسيحية ديانة؟
- سيادة المشير طنطاوي: لحظة من فضلك
- المرأة والحب والمعجزات
- الضرب بيد من حديد
- سأحلم من جديد
- كيف لا أحبك؟
- محافظ قنا ومحافظ اسوان
- لقطات بعد الثورة
- انا من الأقلية
- سأفضي لك بأسراري
- الجلسات العرفية واحترام القانون
- الثائر الحق


المزيد.....




- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مرثا فرنسيس - مشكلات الشيوخ والقسوس