أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - استحقاق أيلول والتلاعب بمصير (وطن)














المزيد.....

استحقاق أيلول والتلاعب بمصير (وطن)


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 3416 - 2011 / 7 / 4 - 21:38
المحور: القضية الفلسطينية
    


لا يمر يوم ألا وتتضح أكثر الوضعية البائسة للحالة السياسية الفلسطينية ولحالة الحزبين الكبيرين فتح وحماس،ولن نتحدث هنا عن الوضع السياسي العام ألذي وصل لطريق مسدود سواء على مستوى مشروع السلام الفلسطيني أو مشروع المقاومة ،ولن نتحدث عن مهزلة حوارات ولقاءات المصالحة حيث بات واضحا أنهم وقعوا في القاهرة على اتفاق لإجهاض المصالحة الحقيقية مما ترتب عليه من حالة إحباط شديد لدى الشعب،بل سنتحدث عن طريقة تعامل الحزبين الكبيرين وبقية القوى السياسية مع ما بات يسمى (استحقاق أيلول).
نخص بالنقد الحزبين الكبيرين لأنهما مسئولان عن سيرورة وصيرورة الأمور في بلادنا،فلا يكفي أن نُحمِل المسؤولية للاحتلال ولا يجوز أن نُحمِل المسؤولية للشعب،هناك حزبان يحكمان ويتحكمان في النظام السياسي .لن نتوقف عند إدعاء كل من فتح وحماس انه الأكبر والأول،فكلاهما كبير عدديا ولا شك مقارنة بالأحزاب الأخرى،ولكن صفة الكبير لا تُمنح بناء على العدد والنسبة فقط بل على الدور ،فالكبير هو الكبير بدوره وبمسؤوليته وليس بالعدد ،فقد كان الحزب الوطني في مصر الحزب الأكبر ولكنه لعب دورا مدمرا للشعب المصري،وبالتالي إن قالت فتح بأنها الحزب الأكبر أو قالته حماس فهذا يعني مسؤوليتهما عما آلت إليه الأمور من تدهور.
نتحدث عن الحزبين الكبيرين في سياق الجدل الدائر حول الذهاب للأمم المتحدة في أيلول القادم وكيف يتعامل هذان الحزبان وبقية الأحزاب بارتجالية مع قضية مصيرية،لأن الذهاب للأمم المتحدة للاعتراف بفلسطين دولة يعني تقرير مصير القضية الفلسطينية من حيث حدود الدولة والقدس واللاجئين،هذا موضوع مصيري ولكن للأسف دخل في دوامة المهاترات والارتجالية حتى بتنا نخشى من الذهاب للأمم المتحدة في ظل الحالة السياسية الفلسطينية الراهنة.
لا احد يعارض التعامل مع الشرعية الدولية أو الذهاب للأمم المتحدة في أيلول ولا احد يعارض صدور قرار يعترف بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس وعودة ألاجئين،ولكن كيفية إدارة هذا الملف الخطير هو الذي يثير الخوف.التعامل مع الشرعية الدولية أمر استراتيجي ومهم ويجب أن لا نلتفت كثيرا للخطاب السياسي الذي يتحدث عن انحياز الشرعية الدولية ليس لأنها غير منحازة بل لان انحيازها هو الذي يفرض علينا دخول معتركها ومعركتها ومحاولة توظيفها لصالحنا أو على الأقل عدم السماح لها بإصدار قرارات تمس حقوقنا الوطني.
لو تجاهلنا الشرعية الدولية فلن تتركنا بحالنا لان قضيتنا والشرق الأوسط بشكل عام محل اهتمام عالمي ومن المناطق التي تؤثر على السلام العالمي،وهنا نذكر بأن الأمم المتحدة لم تأخذ إذنا منا عندما أصدرت قراراتها العديدة من قرار التقسيم لقرار عودة ألاجئين إلى قراري 242 و338 ،كما لم تأخذ إذنا من الشعب العراقي عندما صدر قرار يسمح بالتدخل العسكري في العراق ،كما لم تأخذ إذنا من الشعب الليبي عندما صدر قرار الحظر الجوي على ليبيا والذي مهد لتدخل عسكري ،ولن تأخذ إذنا من الشعب السوري عندما تقرر إصدار قرارات حول ما يجري في سوريا.
الشرعية الدولية معركة يجب أن تُخاض ولكن كيف نخوضها ؟هذا هو السؤال.فحتى الآن لا يوجد قرار رسمي نهائي بالذهاب للأمم المتحدة في أيلول،كما لا يوجد اتفاق على ما الذي نريده من الأمم المتحدة،ولا صيغة القرار الذي نريده ،ولا احد متيقن بان القرار الذي سيصدر سيكون متوافقا مع القرار الذي سيقدمه الفلسطينيون من خلال المجموعة العربية،ولا احد يعرف إن كان سيصدر قرار ملزم أم مجرد توصية .
لأن قرار الذهاب للأمم المتحدة في أيلول يمس مصير القضية لأنه سيحدد الحقوق السياسية الفلسطينية ومن المحتمل أن يشكل القرار المُتخذ من مجلس الأمن أو الجمعية العامة مرجعية أية مفاوضات قادمة،فيجب أن يكون قرار الذهاب معبرا عن توافق وطني وان يكون مصحوبا بحراك دبلوماسي وشعبي على كافة المستويات ،لا يجوز أن يكون القرار قرارا لحزب أو جماعة ،ولا يجوز لحركة حماس والجهاد الإسلامي وفصائل أخرى أن تقف موقف المتفرج على ما يجري.صحيح أن أبو مازن رئيس الشعب الفلسطيني ويمثل الشرعية ،ونحن نثمن رؤيته وجهوده للحفاظ على حيوية ووجود القضية الفلسطينية في المحافل الدولية في وقت تنهار فيه أمم وتسقط أنظمة،ولكن نتمنى على الرئيس أبو مازن أن يُشرك كل القوى السياسية قبل الإقدام على هذه الخطوة الخطيرة والمهمة،ويجب تهيئة وتحريك الشارع الفلسطيني حتى يكون القرار معبرا عن إرادة شعبية،وإن لم تسمح الظروف بذلك فيجب تأجيل الذهاب للأمم المتحدة تجنبا لصدور قرار أممي جديد يمنحنا حقوقا اقل وأرضا اقل،او قرارا باهتا يمنح إسرائيل مزيدا من القدرة على المناورة بعد صدور القرار لان القرار لن ينفذ بمجرد صدوره بل يحتاج لمفاوضات جديدة .
‏04‏/07‏/2011
[email protected]
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورات ... ولكن
- حتى يكون أيلول استحقاقا
- الثورات العربية وحسابات الربح والخسارة فلسطينيا
- المصالحة الفلسطينية من إرادة التوقيع لإرادة التنفيذ
- صفقة المصالحة
- استحقاقات أيلول بين الحقيقة والسراب
- بعد اغتيال المتضامن الإيطالي أريغوني :غزة إلى أين؟
- التهدئة بين غزة وإسرائيل:واقعية متأخرة أم مخطط مرسوم؟
- لا مصالحة وطنية بدون استقلالية القرار الوطني
- الثورات العربية كنتاج لفشل الديمقراطية الأبوية والموجهة
- التدخل الغربي يقطع الطريق على المد الثوري العربي
- ثورة شباب فلسطين:إنجازات تحققت واخرى قادمة
- ثورة شباب فلسطين بين التهوين والتهويل
- حتى لا تنزلق الثورات العربية نحو حالة الفوضى (الخلاقة) الأمر ...
- شباب فلسطين لا يقلدون غيرهم بل يصححون مسار ثورة شعبهم
- ثورة فلسطينية لإنهاء الانقسام أصبحت ضرورة وطنية بعد انغلاق أ ...
- الثورة المصرية:تبدد أوهاما وتحيي آمالا وتثير تخوفات
- الثورة المصرية بين وطنية المطالب وقومية التداعيات
- تداعيات إستراتيجية محتملة للأحداث في مصر على الصراع في الشرق ...
- الثورتان التونسية والمصرية من منظور سسيولوجيا الثورة


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - استحقاق أيلول والتلاعب بمصير (وطن)