أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهدي سعد - إقصاء -الفجر- و-أبناء شفاعمرو- والمعركة على وجه شفاعمرو














المزيد.....

إقصاء -الفجر- و-أبناء شفاعمرو- والمعركة على وجه شفاعمرو


مهدي سعد

الحوار المتمدن-العدد: 3394 - 2011 / 6 / 12 - 20:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


شكلت جلسة المجلس البلدي الأخيرة والتي تم فيها إقصاء قائمتي "الفجر" و"أبناء شفاعمرو في الاتجاه الصحيح" من الائتلاف نقطة تحول مفصلية في المشهد السياسي الشفاعمري كانت متوقعة على ضوء استفحال الخلافات بين رئيس البلدية وإدارته من جهة والقائمتين المقصيتين من جهة أخرى. في هذه الخطوة الجريئة والشجاعة التي أقدم عليها رئيس البلدية ناهض خازم عزز من تماسك واستقرار ائتلافه بالرغم من خسارة أربعة أعضاء سينتقلون إلى صفوف المعارضة الفعلية بعد أن مارسوا دورهم كمعارضة من داخل الائتلاف. والأهم من ذلك هو ما يمثله هذا القرار من دلالة رمزية على طريق استعادة اللحمة الشفاعمرية التي عملت قائمة "الفجر" على تمزيقها من أجل تمرير مشروعها الأصولي الذي يهدف إلى تدمير النسيج الاجتماعي الشفاعمري من خلال فرض غلبة لطائفة معينة على الطوائف الأخرى.

في أعقاب قرار الإقصاء انفلت إعلام الفجر في تحريضه الطائفي المعهود زاعمًا أن ما حدث هو "إخراج للتمثيل الإسلامي من الائتلاف"، وكأن تمثيل الطائفة الإسلامية هو حكر وطابو على هاتين القائمتين اللتين شكلتا عبئًا على إدارة البلدية ولم تلتزما بقراراتها. والأنكى من ذلك هو العزف على اسطوانة "الرئيس غير الشرعي" بحجة أن "ائتلافه بات لا يمثل الغالبية العظمى من مواطني شفاعمرو البالغة نسبتهم أكثر من 65%"، وهو حديث أعاد إلى ذهني الهجمة المسعورة التي تعرض لها رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة بعد استقالة الوزراء الشيعة من حكومته الأولى، فحينها نعتت حكومته بالغير شرعية والغير دستورية والغير ميثاقية مع أنها كانت تحظى بثقة غالبية أعضاء مجلس النواب. أعتقد أن الزعم بأن رئيس البلدية غير شرعي هو كلام غير مسؤول ولا يستند إلى منطق سياسي سليم، إذ أنه انتخب بصورة ديمقراطية وحصل على أصوات الغالبية الساحقة من الشفاعمريين، وإقصاء قائمتين من الائتلاف لا يغير من هذه الحقيقة شيئًا خصوصًا أن الرئيس ما زال ينال دعم الأغلبية من أعضاء البلدية.

وكان لافتًا ما نال "الجبهة" من نصيب وافر من نقد الإعلام الفجراوي الذي وصف تصويت أعضاء كتلتها إلى جانب القرار بـ "التوجه المتخاذل" وأنهم "أثبتوا عدم اختلافهم عن الصف الطائفي الذي وقف كتلة واحدة ضد القائمتين الإسلاميتين". وفي الحقيقة إن "الجبهة" أثبتت بذلك حرصها على مصلحة البلد العليا وعدم مساومتها على وحدة الشفاعمريين وتصديها الشرس لكافة أشكال التعصب الطائفي والأصولية الدينية والنهج العنصري التي تتميز بهم قائمة "الفجر" وإعلامها البائس.

وفي العودة إلى تركيبة المجلس البلدي الجديدة فإننا نلاحظ تقلص أعضاء الائتلاف من 13 إلى 9 يمثلون 5 قوائم هي: الجبهة (عضوان)، وحدة شفاعمرو (عضوان)، الأخوة (عضوان)، الشباب (عضو واحد)، العين الساهرة (عضو واحد)، بالإضافة إلى رئيس البلدية. معنى ذلك أن الرئيس بات يملك أكثرية طفيفة بعد أن كان يملك أكثرية مطلقة، لكنه آثر المجازفة حرصًا منه على وحدة الائتلاف وتناغم أعضائه والتزامهم باتخاذ القرارات بالإجماع. في المقابل ازداد أعضاء المعارضة من 3 إلى 7 يمثلون 4 قوائم هي: التحالف الوطني الديمقراطي (عضو واحد)، الإصلاح والتجديد (عضوان)، الفجر (عضوان)، أبناء شفاعمرو (عضوان). والنتيجة الطبيعية لتوسيع صفوف المعارضة هي تعاظم قدرتها على المراوغة ووضع العراقيل أمام الرئيس لتمرير قراراته.

لا شك أننا أصبحنا أمام فرز سياسي جديد سيطبع ملامح المرحلة المقبلة وسيترك أثره على طبيعة الاسطفافات والتحالفات في الانتخابات البلدية القادمة. وبات واضحًا على أن المعركة ستكون على أي وجه لشفاعمرو نريد، وفي الأفق خياران لا ثالث لهما: شفاعمرو مدينة عربية فلسطينية وقلعة وطنية شامخة متميزة بتعدديتها وتنوعها وانفتاحها على الآخر، أو شفاعمرو مدينة فجراوية أصولية ووكرًا ظلاميًا حالكًا مصبوغًا بالتعصب والتطرف والانغلاق على الآخر.

إلى ذلك الحين علينا تكثيف المشاريع الوحدوية وتشجيع المبادرات الشبابية التي تساهم في تعزيز التقارب بين أبناء البلد الواحد وتمتين أواصر العيش المشترك بين كافة شرائح المجتمع الشفاعمري، وعلى قسم الثقافة والفنون في البلدية الاستمرار في عقد الندوات الفكرية والأمسيات الأدبية التي تلعب دورًا كبيرًا في نشر التوجه الوطني التقدمي والقيم الإنسانية النبيلة. وبتنفيذ هذه الأفكار وتطبيقها على نطاق واسع سوف نتمكن من السير قدمًا وبخطى ثابتة نحو إسقاط الخيار الفجراوي الأصولي وتثبيت الخيار الوطني التعددي.



#مهدي_سعد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو إسقاط النظام الطائفي الشفاعمري
- قائمة -الفجر- وإستراتيجية الهيمنة
- عن دور الشبيبة التقدمية في خلق حالة شفاعمرية جديدة
- صراع الإرادات وسر استهداف المدرسة الشاملة -أ-
- تدحرج التجربة الشفاعمرية نحو العنصرية
- أحاديث في واقع دروز شفاعمرو
- عن المؤتمر الاغترابي ووفد التواصل ومستقبل الطائفة الدرزية
- الانزلاق الفاشي يحتم بناء جبهة يسارية عريضة
- نحو إعادة تشكيل اليسار الدرزي
- نحو تنجيع أداء المعارضة الشفاعمرية
- قراءة في المشهد السياسي الشفاعمري
- عن الوطنية والمقاومة والإسلام السياسي
- لنجعل من احتفالات المئوية تظاهرة ثقافية مميزة
- لا بد من إرساء معادلة شفاعمرية جديدة
- الخلاف حول العطلة الأسبوعية هو نتاج لواقع طائفي مرير!
- حينما يتحول العنف إلى سلوك مبرر!!
- نحو تنشيط الحراك الثقافي الشفاعمري
- حول العلاقات المسيحية- الدرزية
- عن المسألة الطائفية مرة أخرى!
- في نقد اليسار الدرزي!


المزيد.....




- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مهدي سعد - إقصاء -الفجر- و-أبناء شفاعمرو- والمعركة على وجه شفاعمرو