أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي شايع - إرهاب المرور!














المزيد.....

إرهاب المرور!


علي شايع

الحوار المتمدن-العدد: 3369 - 2011 / 5 / 18 - 01:32
المحور: المجتمع المدني
    


أكدت منظمة الصحة العالمية إن تقريراً لوزارة الصحة العراقية اظهر أرقاماً عن حصيلة الإصابات بحوادث الطرق في العراق لعام 2009 بما يقارب أربعة أضعاف عن أعداد ضحايا العمليات الإرهابية.
إنه خبر مفزع، لم تصدر الجهات المحلية المعنية نفياً له، أو تشكيكاً به، لذا سيكون من المقلق جداً أن لا تتوقف الحكومة عنده بأسئلة المصائر لآلاف الأبرياء، وتسعى بما أوتيت لتكثيف الجهود وتسديدها تقليلاً من نسب تلك الأعداد؛ وهي تضع (الدولة العراقية) في مصاف الدول البدائية!.
بالطبع الدولة تتحمل المسؤولية الأولى عن عديد الضحايا، فهي المتحكمة بالتشريعات والقوانين المرورية المنظمة للسير، وهي المسؤولة عن الطرق وسلامتها واعمارها ورقابتها، وعن متانة العجلات عبر قوانين الفحص السنوي، ومراقبة شروط السلامة العامة والحرص على تنفيذها. وبالنتيجة فالحكومة تتحمل وفق هذه المعطيات عبء المساءلة الواجبة عن خلل (مرور) الدولة، لأن بمقدورها إعادة الأمور إلى نصابها السليم، فخطط فرض القانون التي اتخذتها وتحقق بموجبها الأمن الظاهر الآن، تسترعي أن يكون لنا مثيلها لفرض المرور الآمن في عموم العراق. ولأن القضية قضية رأي عام ومصير آلاف تتخطّفهم أقدار الفوضى المرورية، فالواجب يحتم على الدولة أن تشرك جميع الجهات الفاعلة لتحقيق هذه الغاية، وعليها أيضا اتخاذ أشد سبل ردع المخالفين، جاعلةً أمن الطريق مثالاً يسرّ الناظرين ويكون قدوة لهم.
نداء منظمة الصحة العالمية يتزامن وإطلاق الأمم المتحدة برنامج تعاون مشترك مع العراق لمدة عشر سنوات؛ إيجازاً لخطوات تحسين سلامة الطرق والمركبات، وتعزيزاً لخدمات الطوارئ، وتطويراً لإدارة السلامة العامة (في طرق لابد من الإقرار بعدم أهليتها، ومركبات لا أمان فيها). والمسؤولية هنا جماعية، تنفيذاً للبرنامج الدولي بنواحيه الإدارية والصحية والاجتماعية والقانونية والتربوية.
صحياً لا مهرب من توفير أقصى شروط الاحتياط الوقائي لتخفيض نسبة وفيات تحدث في الغالب نتيجة تأخير الإسعاف، أو نتيجة انعدام تلك الشروط جهلاً بالإسعافات الأولية.
واجتماعياً نحتاج إلى وعي عام يبلِّغ فيه أهل الجاه وأصحاب النفوذ ويتداخل في الحياة بين الرغيف والملح، ويصبح هما لرجال الدين والفاعلين والمؤثرين بالشارع.
وعلى المستوى القانوني لابد من انشغال مجلس النواب بهذه القضية وتفعيلها من جهة أعداد الضحايا التي بلغت حداً يتطلّب استدعاء من يعنيهم الأمر إلى البرلمان، حالاً بحال مع من تم استدعاؤهم واستضافتهم للتحقيق والمساءلة في قضايا أمن البلد والإرهاب، فالقضية تعادل بمستوى الأهمية أربعة أضعاف "الارهاب" حسب التقارير العالمية.
وعلى الجانب التربوي – وهو الأهم - مع نهاية العشر سنوات المقبلة (حسب البرنامج الأممي) سيكون طالب الصف الأول الابتدائي حاملاً لرخصة القيادة، وما أشدّه من حريص حين يتشرّب القوانين والواجبات المرورية بمرور تلك السنوات، ليعايشها في كلّ وقت، وينهل من جديدها المؤثر فيه وبمحيطه.



#علي_شايع (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مبدعات عراقيات!
- شيخ الشباب!
- إعجاز ديموقراطي
- البعث.. التأسيس دمشقي والنهاية أيضاً
- نقود الحكومة
- مبادرة صحفية
- الدفاع بالتبنّي!
- فن التغيير
- نوروز بوعزيزي!
- مرج البحرين!
- الإيقاظ بالكارثة!
- مغانم التاريخ!
- صحيح الدولة
- حق المحتج
- الشكر لمن حرَّرَنا!
- رحيل مبارك، عنا، وعلينا!
- نار الحرية
- زين الديكتاتوريين!
- الوقت الضائع
- إنّا معكم محتفلون


المزيد.....




- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...
- ليبيا ـ تعليق عمل منظمات إنسانية بدعوى ممارسة أنشطة -عدائية- ...
- مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار حول تحقيق المحاسبة و ...
- الأونروا تدين استهداف عيادتها بجباليا: كانت تضم 160 عائلة فل ...
- نتنياهو يزور المجر غدا في تحد لمذكرة اعتقال الجنائية الدولية ...
- العفو الدولية: مذابح الساحل السوري جرائم حرب إرتكبتها مليشيا ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي شايع - إرهاب المرور!