أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد زيدان - نعم للمصالحة .... ولكن !














المزيد.....

نعم للمصالحة .... ولكن !


محمد زيدان

الحوار المتمدن-العدد: 3356 - 2011 / 5 / 5 - 15:05
المحور: القضية الفلسطينية
    


مع الترحيب الفلسطيني والعربي الكبير بإحتفال توقيع إتفاقية المصالحة بين فتح وحماس، رغم ما شابها من تفاصيل هامشية طغت على المشهد الإعلامي الذي رافقها، خاصة في الجوانب الإجرائية حول من يتحدث أولاً، واين يجلس كل طرف على المنصة!!، الا أن هذه المصالحة كانت وفق رأي الأغلبية ضرورية وهامة من أجل إضفاء أجواء إيجابية على النضال الفلسطيني لإنهاء الإحتلال وإقامة الدولة، ورغم ذلك فإنه لا بد من الإشارة لبعض الجوانب التي لا تقل أهمية عن مجرد التوقيع ذاته:
أولا: يشكل هذا الإحتفال الخطوة الأولى أمام قيادة حماس وفتح للبدء بمفاوضات جدية تفصيلية حول قضايا هامة وخطيرة تتعلق بمستقبل العمل السياسي المشترك ضمن السلطة الفلسطينية، بما في ذلك قضايا متعلقة بإجراء الإنتخابات، وتقسيم الأدوار السياسية وتنظيمها بين رام الله وغزة. هذا إضافة للملفات التي لا تقل أهمية والمتعلقة بالأجهزة الأمنية التي نمت خلال سنوات الإنقسام الأربعة، ولا يقل عن ذلك أهمية قضية الولاءات الفصائلية التي تمت داخل أجهزة السلطة ومؤسساتها المدنية والأمنية في كل من غزة ورام الله.
ثانيا: من المفيد أن نذكّر أن الشعب الفلسطيني الذي، وإن عبر عن فرحته بإنهاء الإنقسام وإعلان الوحدة، فإنه قد مرّ بتجربة قاسية ليس على مستوى إنعكاس الإنقسام على حياته اليومية فحسب، بل على المستوى الوطني العام، والمتمثل بفقدان الثقة المتزايد لدى قطاعات جماهيرية واسعة بالعمل السياسي من خلال الفصائل القائمة، التي وضعت مصالحها وبرامجها فوق المصلحة الوطنية العامة خلال سنوات الإنقسام، ووصلت حد الإقتتال على سلطة محدودة السلطة.
ثالثا: الإتفاق الأخير في القاهرة، كما تم عرضه لم يشمل مراجعة واضحة وعلنية لفترة الإنقسام والدروس المستفادة منها، ولو على مستوى الفصائل الأساسية التي لعبت دوراً فيها (حماس وفتح)، والتي كان من المفروض ان تشمل في تقييماتها اعتذاراً للشعب الذي تدّعي هذه الفصائل تمثيله في هذا الصراع الداخلي!!
هذه العوامل الداخلية يمكن لها ان تكون مؤثرة في مستقبل المصالحة، إضافة لعوامل إضافية أخرى لا تقل أهمية والمتمثلة بردود الفعل الخارجية - الفاترة على أقل تعبير، والتي صدرت عن مؤسسات دولية وهيئات فاعلة كالإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إضافة للردود المتوقعة الواضحة التي جاءت من الحكومة الإسرائيلية التي رأت بالمصالحة "ضربة قاسية للسلام، ونصراً عظيماً للإرهاب" كما جاء على لسان نتنياهو أثناء زيارته لندن يوم توقيع الإتفاقية.
وبالنظرة الى كل هذه العوامل الداخلية والخارجية، فإنه لا بد من التأكيد على أن المصالحة التي يحلم الشعب الفلسطيني بها، ليست تنظيمية او فصائلية فحسب، (على الرغم من أهميتها) بل تلك التي تشمل إعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني بما يتلائم وحجم التحديات التي يطرحها الإحتلال من خلال زيادة التوسع والإستيطان، ليس في القدس لوحدها، بل في كل المناطق المحتلة، من أجل إلغاء أي إمكانية لإنهاء الإحتلال فعلياً على الأرض، وضمان إستمراره كمشروع سياسي إقتصادي وعسكري بدون كلفة فعلية، بل وحتى كمشروع مربح لها على كل الأصعدة.
وتشمل عملية إعادة صياغة المشروع الوطني التي تستوجب مشاركة الشعب الفلسطيني بكافة اطيافه وقطاعاته دون استثناء، وخاصة التي لم تعد الفصائل الحالية تمثله، والاتفاق على مركبات النضال وإشكاله مع برنامج سياسي واضح يمثل عناصر الإتفاق الفلسطيني المشترك، نحو إنهاء الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية المنشودة، في ظل المتغييرات السياسية والإقليمية والدولية، إضافة للعوامل المرتبطة بما تقوم به إسرائيل على الأرض. أي ان تتحول المصالحة بين حماس وفتح على المستوى الفصائلي الى مصالحة فلسطينية شاملة وتوحيد للشعب على الأرض بما يجعل الإنتقال للمرحلة القادمة انتقالاً نوعياً يشمل إصلاحات تنظيمية وسياسية في المؤسسات الوطنية التي لا بد لها أن تتطور، او يتم استبدالها بأخرى تصلح لقيادة المرحلة والبرنامج السياسي الذي يتم صياغته، والأهم برنامجاً وطنياً يمثل تطلعات الشعب كله وخاصة الشباب الفلسطيني، الذي نشأ خارج إطار غالبية الفصائل القائمة، وتربى في ظل ممارسات الاحتلال على أرضه ووطنه على مدار السنوات السابقة. وأن على هذا البرنامج ان يكون شاملاً وممثلاً لوجه الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ويحمل طموحاته وبرنامجه الوطني بإبعاده السياسية والإجتماعية.



#محمد_زيدان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحكمة الدولية تستعمل ذراعا جديدا للدول الكبرى
- الجزيرة تدفع ثمن صوت الحقيقة بدماء أبطالها
- أوروبا وامتحان غولدستون: أوروبا خيّبت الآمال وفشلت أمام مسؤو ...


المزيد.....




- مصارعة الخيول البرية في إسبانيا..هكذا تُلقى أرضَا لتخضع للحل ...
- خارجية سوريا ترد وتكشف تفاصيل بالغارة الإسرائيلية
- اليونان.. انتشال جثث 4 مهاجرين قبالة جزيرة ليسبوس وعمليات ال ...
- رسوم ترامب الجمركية.. خصوم واشنطن وشركائها ينددون
- مراسلنا: 3 غارات إسرائيلية تستهدف مركزا للدفاع المدني في الن ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يوجه ضربة لترامب
- -حماس- ترفض مقترح إسرائيل الأخير وتتهمها بـ-نسف- جهود الوسطا ...
- تحديد سرعة ذوبان جليد سفالبارد
- بري: سننتخب في كل لبنان حتى لو كان على التراب
- -الحوثيون- يعلنون إسقاط طائرة حربية أمريكية في محافظة الحديد ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد زيدان - نعم للمصالحة .... ولكن !