دانا جلال
الحوار المتمدن-العدد: 1000 - 2004 / 10 / 28 - 09:51
المحور:
اخر الاخبار, المقالات والبيانات
رأس الثورة مازال في شوق لجسده المنطلق من باب العلم وتاج الحكمة ، فسيد الشهداء وارض كربلاء في الانتظار .
قامةالشعر مازال يبحث عن الهوية ومتر مربع مابين الرافدين ، فضفاف دجلة الخير ينتظر سندباد الشعر واخر الكلاسيك .
اهو قدر العراقيين ان ينتقلوا من منفى الوطن لموانئ اغتراباتهم الازل ؟ ونتاج القدر والزمن الذي يفصل غربتين ما كان الا تاريخا سريا لتهريب اثارنا ونهب لثرواتنا وقتل لشعراءنا ومصادرة لاحلام ثوراتنا ، فصار الالم في العراق مشترك تاريخنا وموحد هويتنا ومنظم خطواتنا الحالمة لمساحات ابعد من غابات خمبابا واعمق من احلام كلكامش .
ويبقى الحلم العراقي النبضة والمشترك وان كان النتاج بلبلة لم تبلبلنا الا لكي نعود بعد تهدم البرج البابلي لاننا امتلاكنا بل كنا البدء في امتلاك طقوس الابجدية فصرنا الشعب البرومثيوسي الذي يخلق محرره ولاينظر الاتي من اوهام الميثيولوجيا .
ولاننا شعب برومثيوسي ومحرري الابجدية من حكم التابو فقد اختار زعيم الفقراء الامام علي (ع) العراق ليعلن منها خلافة الفقراء و اعلن الخالد فهد فيها مشترك الارض و الملكية والبارزاني الخالد اعلن فيها مشترك التجاور والتناسق لتعدد لون قزحنا العراقي ، ومن كل بين تلك الخيارات التي تشترك وتتوحد في الانسان اختارت الهة الشعر ابولو ابجدية ولونا ليعلن في العراق امبراطورية القصيدة فيولد الشعراء كالمطر السيابي في بلاد الرافدين ، وتبحث القصائد عن الطريق الى بغداد لتتعلق فيها معلقة تضاف للسابعة او التاسعة التي علقت والطريق الى بغداد يمر عبر القصيدة والشعراء فتبدأ القصيدة بحثها عن الوزن والقافية علها تصبح معلقة وطريقا الى بغداد ، ولكن مفاتيح بغداد مازالت تنتظر وشعراءنا في الغربة مازالوا يحلمون ويدفنون في ارض الغربة التي تفتخر بانها تضم عقد الزمان فالسياب والبياتي والجواهري وتتعدد الاسماء ولاينتهي بالراحل سلمان شمسة في هولندا .
لقد استعرت ما قالته الشاعرة لميعة عباس عمارة في اجابتي للمدرسة الشقراء في غربتي عما يصدره العراق عدا البترول قلت ( قبلها فنحن اكثر البلدان تصديرا للمفكرين) ولكني اتعجب فبلدكم ورغم تواجد الخضرة والماء والوجه الحسن فانكم تفتقرون الى الشعراء . وبعد ايام كان الجواب من خلال قيام المدرسة بزيارة لبيوت احد الشعراء السويديين الراحلين فقالت لدينا كتاب و شعراء ونحترم حتى ما لامسوه .
لااعرف ان دار الزمان دورته الممكنة فعادت بغداد حاضرة العالم فسأل احد السواح او الهاربين من قمع حكامهم عن الشعر والشعراء العراقيين ‘ فهل تقوم وزارة الثقافة والفنون باعطاءه بطاقة سفر الى جميع مدن العالم عدا اسرائيل ليشاهدوا الابداع العراقي ويلامسوا حاجياتهم ؟
دعوة من اجل اعادة تراث وكنوز شعوبنا العراقية وكنوزنا ليست فقط الاثار المهربة بل القامات التي كتبت معلقة الالم العراقي في زمن فاشي استمد نبضته من الصمت الدولي .
#دانا_جلال (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟