أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ليث الجادر - مفهوم النضال السلمي ...ودعاته المتميعون















المزيد.....


مفهوم النضال السلمي ...ودعاته المتميعون


ليث الجادر

الحوار المتمدن-العدد: 996 - 2004 / 10 / 24 - 12:30
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


ان اللذين يبحثون عن اشكال اكثر نعومه للنضال الموجه نحو تاجيج الثوره الاجتماعيه هم اؤلئك اللذين تخلوا بالكامل عن الفكره الماركسيه واصبحت الاشتراكيه في بواطنهم ضربا من ضروب الخيال ...بينما هي في حقيقة الامر ترسخ وجودها عبر ادق تفاصيل حياة المجتمعات وتفرض مفاهيمها العادله حتى ان اكثر الدول اغراقا ىفي الامبرياليه باتت تجد نفسها مضطره الى انتهاج اساليب وقررات تحاول ان تسترضي بها تلك المفاهيم والميول ولعل هذا الامر هو الذي دعى اؤلئك المتميعون الاشتراكيون من الايمان الفعلي بمنهج النضال السلمي الذي يجب ان تلتزم به الطبقات المسحوقه في نضالها وسعيها لانتزاع حقوقها ...والحقيقه التي غابت عن هؤلاء ان ما يتحقق للطبقه العامله في الدول الاكثر تقدما وانتاجيه لم يعد في حقيقة الامر الا اثمان بخسه لشراء سكوتها وسحق اي شكل من اشكال تنظيماتها الثوريه ...انها رشاوي دنيئه ابتلعتها تلك الطبقات ثمنا لخيانتها الطبقيه الانسانيه ...لكن لهذه الخيانه ما يبررها الا هو غياب التنظيم الثوري العالمي الاممي بعد سلسله من الضربات الموجعه التي وجهة اليها من قبل القوى المضاده والمغامره في ان واحد ونتيجه نصف شرعية لتفاوت درجات التطور الاقتصادي للمجتمعات ...فالبروليتاري الانكليزي الذي كان قبل ما ينيف عن مئه وخمسين عاما المرشح الاول لقيادة النضال الطبقي الانساني تحول نتيجة ذلك الى الصفوف المتاخره في سلم النضال الثوري ليحل مكانه ذلك الفلاح او الحرفي الاسيوي بعد ان تحول هذا الاخير بمنطق واقعية التطور الانتاجي الى صفته البروليتاريه الثوريه ..والعامل الفرنسي الذي بقى لعشرات السنيين يحلم بجنة كومنة باريس الذبيحه هو نفسه بحلمه ذلك وبقدرة العلم الذي وفرها للراسمال باتت الشروط التي اججتها في مخيلته غير مجديه وغير واقعيه وتلاشى بريقها بعد ان انتعل حذائه الفاخر وارتدى بنطال الجينز الانيق و صار بمقدوره ان يقتل عصيات السل بالعقار الذي اصبح في متناول يده فتلاشت بذلك وبصوره مؤقته ومشوهه الحدود الشاسعه التي تفصله عن مضطهديه ووجد نفسه اليوم غير ابهه بان يقف على ضفاف الراين ليردد انشودته الامميه الشهيره (((كل العمال ..على ضفاف الراين العظيم ...هم اصدقائنا ))
وهكذا نجحت الامبرياليه المتفاقمه من تشويه واقع الطبقات العامله في بلدانها وان تشق بذلك وحدة صفوفها الجباره ولكن الى حين لانها لا يمكنها من ان تغير من منطق تطور التاريخ والمجتمع الانساني المتحرك على وجه الارض والتي صارت سرقة واستنزاف ثرواتها المهمه الاولى وغايتها الاساسيه ...لقد تحولت الامبرياليه بانتاجيتها الى عدوا شرها ومدمرا ليس لقوة العمل الانساني فحسب بل توجهت بعدائيتها نحو تدمير الخزيين الابدي للنشاط الانساني ونوعه الانسان وبات وجوده مهدد فعلا للخطر ...وفي ظل هذه الصوره القاتمه والمحزنه ارست قوى الراسمال تقاليد وعادات استدرجة فيها القوى المضاده والمرشخه لان تكون كذلك ومن ضمن تلك التقاليد والشعائر التي تسعى الى ترسيخها بكل قواها هي مفاهيم الديمقراطيه الليبراليه وحرية العمل السياسي المزعومه وهي تسعى بذلك الى تصدير سلعتها البائسه تلك بالحديد والنار الى الميدان الذي تحول بشكل واقعي ومنطقي مجالا حيويا لتنامي القوى الثوريه واعني بها المناطق الاقل تطورا واكثرها تخلف ...انها ضربه استباقيه تاريخيه تحاول ان توجهها الامبرياليه والراسمليه الى الجنين الثوري الذي جتم ولادته منطق التطور ...وتحت شعار التمدن والانسانيه بدات الحركات الفتيه وطلائع الحركه الثوريه الجديده تجد نفسها مرغمه او هي هكذا تشعر بانها ملزمه بتلك الشعارات الساذجه والغبيه حتى بات مجرد ذكر الثوره او العمل الثوري او الكفاح المسلح او حرب العصابات الثوريه ...عبارات تقشعر منها ابدان الكثيريين من الساسه ومن هم يعتبرون انفسهم ةقادة طلائع الحركه الجماهيريه ...هي لا تثير لديهم فقط روح الاشمئزاز بل تجعل اوصالهم ترتجف خوفا من اتهام البعض لهم بنزعة المغامره واتهام الاخريين لهم بالارهارب ...ان هؤلاء المتميعون الثوريون اصبحوا بازدواجية انتمائهم الفكري للثوره وانتهاجهم السلوكيه القانونيه التي رسمها لهم اعداء الثوره ...اصبحوا خنثيون ..ليس لهم صفه نضاليه واضحه ...لا هم ثوريون حقا ولا هم برجوازيون دعاة للراسمليه ..لقد حدد دورهم بان يحقنوا جسد الثوره باجنتهم العقيمه حتى تتحول قوى الثوره الى مجرد لافتات وندوات كلاميه ممله تشتر بشكل رتيب مفاهيم النضال السلمي ...وفي الوقت الذي يجب ان تستعر فيه عوامل الصراع مع الامبرياليه الامريكيه المتفرده وخصوصا في منطقة الشرق الاوسط وما حوله ..فاننا نجد من امثال اؤلئك الاشتراكيون السذج من يسعى ويلهث نحو تقديس البرلمانات المنتخبه على الطريقه الديمقراطيه الغربيه وهذا لا يعني فقط التخلي عن مبداء مطلبية الطبقه العامله في الاستئثار بالسلطه ولكنه يعني قبل ذلك نفي الماركسيه والايمان بمفهومها الطبقي للسلطه ومع هذا فانهم يصرون بشكل متعنت وصلف على انهم ماركسيون وانهم الدعاة الحقيقيون لبناء السلطه الاشتراكيه ويحاولوا ان يوهموا الجماهير بانها من الممكن اقامتها لا عن طريق النضال الثوري المسلح والذي بات صفه همجيه وظاهره غير حضاريه في حضارة بنت مجمل تقاليدها السياسيه الراسماليه العالميه ...بل عن طريق المشاركه الوديه والمسالمه والمنافسه الشريفه للقوى البرجوازيه النزيه الممسكه بخناق السلطه ...فاي احمق ذلك الذي يظن ولو للحظه واحده بصحة هذا المنطق المتهافت .....ان ورثة الاشتراكيه الديمقراطيه ...وورثة كاوتسكي الاوفياء وحدهم من بين الثوريين الراهنيين ؟؟؟ يترجمون شعارات هذا المنطق بطنيين عباراتهم الانيقه والمخادعه واللذيين اندفعوا في طريق التحريفيه الى درجه اصبحوا فيها ينعتون القله الباقيه من الماركسيين الاصحاء بالطفوليه والصبيانيه اليساريه ويتهمونهم بمحاولة تحميق الجماهير...لانهم يدعونها الى انتزاع حقوقها بالعمل الثوري وان لا ترضخ لتلك المفاهيم الشرعيه الدوليه التي هي في حقيقة امرها ما هي الا تسميه خجوله ومخادعه لمصالح القوى الامبرياليه وفق معادلة توازن القوى البغيظه ...ولعل ليس من قبيل الصدفه ان اغلب التحريفيون اؤلئك يمارسون ادوارهم السياسيه ومسؤولياتهم القياديه في احزابهم من خارج البلد المعني وعلى الاغلب تكون مقراتهم الشخصيه النضاليه قايعه في احد مدن العالم الاكثر تطورا سواء في كندا او استراليا او بريطانيا ...انهم فعلا منسلخون عن واقع البلدان التي يدعون قيادة نضال جماهيرها المضطهده ولعل هذا ايضا ما يبرر لهم ميوعتهم النضاليه ودعواتهم السلميه للتغيير وتخليهم المفضوح والمعلن عن كل شكل من اشكال العنف الثوري وممارساته لقمع القوى البرجوازيه وهذا يعني تخليهم الغير مقدس عن الايملن بالدكتاتوريه العماليه الثوريه والتي هي طريق بناء الاشتراكيه الوحيد



#ليث_الجادر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعلان حزب شيوعي عمالي كردستاني ..بات ضروره ملحه
- لا للتصويت ..لا للاستفتاء..عاشت كردستان حره مستقله
- يساريو...اخر زمان
- شخير الطوباويون...بات ...يصم السمع
- خصم خصمنا ...ليس صديقنا
- نحن شيوعيون عماليون..لسنا..تيريزيون..محسنيين
- قلبي عليك ..ايها العمالي العراقي ..من اهل الجبل ..وفلاسفة ال ...
- قلبي عليك ...ايها العمالي العراقي ..من اهل الجبل ..وفلاسفة ا ...
- عشية الحرب ...ليكن شعارنا كل شيء من اجل السلاح
- ايها العمالي العراقي ((فلان))...ما هكذا تورد الابل
- لا..لانثوية النضال ..مثلما هي ...لا لذكورية المجتمع
- تاهبوا....فالحرب الاهليه على الابواب
- المقاومه المزيفه .....والشريك البديل
- التامر الثوري ...هو خيارنا الوحيد....ايها الرفاق
- العشائريه السياسيه ...لقيط الامبرياليه الجديد/ج2
- العشائريه السياسيه ..لقيط الامبرياليه الجديد
- مبروك للشيوعيه العماليه الايرانيه ...الى الامام ايها الرفاق
- الحرب الاهليه ..بين الضروره والحتميه......ج 1 & ج2
- انهم لا يبكون على الحسين ...بل يبكون من اجل الهريسه
- هوى الصنم ...وبقى التابو...ج4


المزيد.....




- وسط ترقب لرسالة أوجلان.. ماذا يريد حزب -ديم- الكردي من زيارة ...
- تركيا تشترط القضاء على حزب العمال الكردستاني لإعادة النظر في ...
- مراقبون للشأن اللبناني: مهاجمة المتظاهرين السلميين عمل مشين ...
- إضرام النار في الجسد: وسيلة احتجاجية تتكرر في تونس بعد 15 عا ...
- حصيلة عمل فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بمناسبة اختتا ...
- افشال السياسة العنصرية لترامب واسرائيل بحق الفلسطينيين مهمة ...
- الحزب الشيوعي يرفض اتفاق إنشاء قاعدة عسكرية روسية في السودان ...
- -ميول إسلاموية- ـ المشتبه به يقر بتعمد دهس متظاهرين في ميوني ...
- كلبة الفضاء السوفييتية -لايكا- تشارك في -يوروفيجن 2025-
- جبهة البوليساريو تنفي تواجد مقاتلين تابعين لها في سوريا


المزيد.....

- الذكاء الاصطناعي، رؤية اشتراكية / رزكار عقراوي
- نظرية التبادل البيئي غير المتكافئ: ديالكتيك ماركس-أودوم..بقل ... / بندر نوري
- الذكرى 106 لاغتيال روزا لوكسمبورغ روزا لوكسمبورغ: مناضلة ثور ... / فرانسوا فيركامن
- التحولات التكتونية في العلاقات العالمية تثير انفجارات بركاني ... / خورخي مارتن
- آلان وودز: الفن والمجتمع والثورة / آلان وودز
- اللاعقلانية الجديدة - بقلم المفكر الماركسي: جون بلامي فوستر. ... / بندر نوري
- نهاية الهيمنة الغربية؟ في الطريق نحو نظام عالمي جديد / حامد فضل الله
- الاقتصاد السوفياتي: كيف عمل، ولماذا فشل / آدم بوث
- الإسهام الرئيسي للمادية التاريخية في علم الاجتماع باعتبارها ... / غازي الصوراني
- الرؤية الشيوعية الثورية لحل القضية الفلسطينية: أي طريق للحل؟ / محمد حسام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ليث الجادر - مفهوم النضال السلمي ...ودعاته المتميعون