أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير عادل - ماذا بقي للصدريين، بعد تأجير كل متظاهر ب40 دولار؟














المزيد.....

ماذا بقي للصدريين، بعد تأجير كل متظاهر ب40 دولار؟


سمير عادل

الحوار المتمدن-العدد: 3333 - 2011 / 4 / 11 - 13:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الذكرى الثامنة للاحتلال، حاول الصدريون اعادة انتاج وجودهم واعتبارهم، فأختاروا ساحة المستنصرية مكان للتظاهر بعد ان فضحت ساحة الفردوس برمز الاحتلال حيث كانوا يحييون نفس الذكرى في السنوات السابقة، وكما عرفت ساحة التحرير برمز العلمانيين ومعادي للمحاصصة والعملية السياسية والاسلام السياسي الشيعي الحاكم. وحاولوا ايضا تنظيم حشد يليق بهم بعد ان تركوا دعوات التظاهرات المليونية بسبب تصاعد انحدارهم الجماهيري سواء بما ارتكب جناحهم العسكري (جيش المهدي) من اهوال وجرائم طائفية وغير طائفية لا تحصى خلال السنوات الفائته او مشاركتهم بحصة مناسبة من الفساد الاداري والمالي في الحكومة ومجمل العملية السياسية او تنفيذهم لاجندات ومشاريع مرجعيتهم الجمهورية الاسلامية في ايران، نقول حاولوا تنظيم ذلك الحشد من خلال اعطاء كل شخص يحضر الى التظاهر بتوفير وسائل النقل من جميع المدن ووجبتين غذاء بالذهاب والاياب اضافة الى مبلغ 15 الف دينار. ويكون مجمل الاجر الممنوح للمتظاهرين ما يقارب 40 دولار اذا حسبنا بسعر الجملة.
هذه التظاهرة كانت بالنسبة للصدريين مسألة حياة او موت في حساباتهم وحسابات مجمل فصائل الاسلام السياسي الشيعي، اذ انهم فشلوا قبلها بالالتفاف على مطالب المتظاهرين عشية 25 شباط وحاولوا عن طريق صنع فذلكة سياسية جديدة بأن التيار الصدري سينظم تظاهرات مليونية بعد 6 اشهر لتقييم اداء الحكومة، اذ ذهبوا ابعد من مهلة المالكي )مائة يوم( التي وعد المتظاهرين بأجراء اصلاحات بثلاثة اشهر اضافية، وانهم اي الصدريين سينظمون استبيان بعد المدة التي حددوها وهي 6 اشهر. وعندما وجدوا ليس هناك اية اذان صاغية شرعوا بالاستبيان بعد ايام من اعلانهم السابق. وقد فشل استبيانهم فشلا ذريعا حيث لم يجد من اخذ ذلك الاستبيان بجدية وبقيت مراكز الاستبيان فارغة، ليعلنوا بعد اقل من شهر بأن 4 ملايين شخص ملئوا استمارة الاستبيان ووجدوا ان اداء الحكومة سيئ جدا وانهم الصدريون يؤيدون مطالب المحتجين. وهذا ناهيك عن تصريحات ممثلي هذا التيار في البرلمان ضد تظاهرات 25 شباط حيث كان ابرزهم بهاء الاعرجي الذي قال بأن الاحتلال يقف وراء تظاهرات 25 شباط.. كما حاول البعض التثبيط من عزيمة المتظاهرين عندما قال حاتم الزاملي وهو عضو مجلس النواب عن التيار الصدري الى احدى الصحف مستهزءا بتظاهرات ساحة التحرير، بان التيار الصدري عندما يعلن عن تظاهرات فلن يقبل اقل من مليونية، وان تظاهرات ساحة التحرير ليست بتظاهرات. وبينت ذكرى الثامنة للاحتلال حتى بتـأجير المتظاهرين لم يصل الى 30 الف ومن مختلف المحافظات وبدعم حكومة المالكي لهم.
الصدرييون كما الفصائل الاخرى في الاسلام السياسي الشيعي، تشعر بأنهم يعيشون خريف عمرهم هذه الايام في العراق. وان اكثر اجنحة هذا التيار قلق على مستقبله هم الصدريين الذين يعتبرون مجسات جيدة للجمهورية الاسلامية بعد هبوب رياح التغيير العاتية على المنطقة، ولا تقل مكانة هذا الجناح بالنسبة لصانعي القرار في القم وطهران ولا وزنا عن مكانة ووزن حزب الله في لبنان بالنسبة لهم. ولذلك اطلق مقتدى الصدرى وممثلي التيار الصدري في الذكرى الثامنة للاحتلال تصريحات نارية ضد الاحتلال لتجديد هويتهم السياسية، وانهم سيرفعون التجميد عن (جيش المهدي) ودعواتهم الى المقاومة العسكرية والسلمية في حال عدم انسحاب القوات الامريكية من العراق. ان الاوضاع التي يعيشها التيار الصدري لا يحسد عليها. فالحلقة المركزية للصراع بالنسبة لجماهير العراق اليوم ليس الاحتلال، بل الحكومة والعملية السياسية التي فرضها الاحتلال. وان الجماهير ترفع اليوم مطالب تتلخص بمجملها، لن تقبل ان تعيش ذليلة وفقيرة وتنظم الصفقات والسرقات من وراء ظهرها وفي نفس الوقت تسكت على كم افواهها وقمع حرياتها. وانها اليوم تواجه في معركتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية مَنْ في العملية السياسية التي غارقة بالفساد والجرائم.
ان التيار الصدري يعيش في محنة حقيقية، فهو جزء من العملية السياسية، ولذلك يحاول ان يعيد عقارب الساعة الى عام 2004 عندما اعلن مقاومته المسلحة ضد الاحتلال. فلعبة قَدَمْ في العملية السياسية وقَدَمْ اخرى خارج العملية هي لعبة غير صالحة اليوم لانها ببساطة ان الجماهير في العراق هي التي دخلت اللعبة السياسية واصبحت جزء من المعادلة السياسية ولا تنفع البته ان يلعب اي من هؤلاء محلها كما لعبوا قبل 25 شباط.
ان الغاء تجميد الجيش المهدي ليست رسالة الى القوات الامريكية ولا الى المالكي(وهذا يفسر الى الان لم يرد اي ناطق رسمي باسم الحكومة على مقتدى الصدر) بل هي رسالة لخلط الاوراق واعادة مشهد لعبة تعدد المليشيات وتنوعها وحتى بلباسها الرسمي التي كانت ترافق المشهد السياسي في عام 2004 وما يليه. هذه الرسالة هي لقمع الاحتجاجات الجماهيرية وقمع الحركة التي رفعت شعار اسقاط المحاصصة والهويات الطائفية والقومية والاثنية في 25 شباط. ان توفير الحماية الامنية المكثفة لتظاهرات التيار الصدري وفتح جميع المنافذ الوصول اليها في حين اغلقت جميع المنافذ الى ساحة التحرير مع حملة من الاعتقالات في صفوف المتظاهرين ونشر قوات امنية من مكافحة الشغب وفرقة 11 القمعية التابعة لمكتب المالكي لترويع المتظاهرين ونشر شبكة واسعة من الجواسيس في صفوف المتظاهرين يبين الشعور بالخطر لدى الاسلام السياسي الشيعي الحاكم من ظهور فجر جديد في العراق.



#سمير_عادل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قواعد اللعبة السياسية تغيرت في العراق
- شرق اوسطي جديد.. ليس بمفهوم الولايات المتحدة الامريكية ولا ب ...
- تشكيل الحكومة بين أزمة الإسلام السياسي الشيعي وأزمة العملية ...
- نبأ اعلان رحيل منى علي (ليلي محمد) عن الحياة
- الانتخابات وماذا بعدها؟
- العملية السياسية بعكازة واحدة لا عكازتين
- العملية السياسية والانتخابات، هل الثانية ستنقذ الاولى من الم ...
- الأكثرية الصامتة في الانتخابات.. بدء مرحلة جديدة
- رسالة الى جميع الرفيقات والرفاق والصديقات والاصدقاء
- رسالة الى اعضاء وكوادر المؤتمر ومؤيديه في خارج العراق من اجل ...
- رسالة مفتوحة الى مكتب توحيد الحركة النقابية في العراق
- مواجهة الروح الانهزامية في الحركة الثورية ومهامنا في دحرها
- ابراهيم الجعفري وتياره الاصلاح الوطني
- رسالة الى القوى المناهضة للحرب والاحتلال في العالم بمناسبة ا ...
- رسالة حول الاستعداد الكامل لمؤتمر حرية العراق للعمل المشترك ...
- التهديدات التركية وتأثيرها على الخارطة السياسية والدور الذي ...
- لا لفدراليات الاحتلال التي تسلب البشر هويته الانسانية
- لترتفع الأصوات في 24 أيلول ضد احتلال العراق ومشاريعه الجهنمي ...
- يجب إيقاف الشهرستاني عند حدوده
- مرحلة جديدة..وفرصة تأريخية لليسار


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير عادل - ماذا بقي للصدريين، بعد تأجير كل متظاهر ب40 دولار؟