أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - إبراهيم اليوسف - إ ند ياح الفساد إ نحسار الإصلاح














المزيد.....

إ ند ياح الفساد إ نحسار الإصلاح


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 995 - 2004 / 10 / 23 - 05:43
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


يعود تأريخ ولادة مصطلح –الإصلاح – في تصوّري الشخصي ، إلى اللحظة-نفسها-التي ولد فيهاطاعون الفساد على الأرض ،وطغت فيها اللحظة الذئبية- في الإنسان-لصالح جحافل الشر، ضد الخير فيه ،كي نكون من ثم-وجهاً‘لوجه –مع أنبياء-مفكّرين –علماء-ثوار –منقذين ، اختمرت لحظة الوعي والإرادة في ذواتهم ،فآلوا على أنفسهم حمل جمارالإصلاح ، دونما خوف على أصابعهم، وإن سيكون منزلق الطوباوية يترّصد كل ّذي نوايا طيبة،ما لم ترتق أدواته إلى مستوى المجابهة التي لاتتحمل المهادنة.
ولعلّ الإصلاح –عادةً – يمارس مع - جزء – أو –عضو –من جسد نال منه الفساد –لاكامله طبعاً –ولامناص من الاستمرار معه البتة ، دون خلق معجزة –برئه !!-وهو السمة العامة لبيئة المصطلح ،عادةً ،أواستئصاله ، وهو الأنجع ،أمام أي نخر سرطاني .......فتّاك .
كما لابدّ من التأكيد أن هذا المصطلح إشكالي ّ ، حقّاً ،ففي الوقت الذي يرى فيه أنصار وأساطين الفساد أن - الواقع – هو الأجدى ، والأكثر صوابية ،لمصلحة الفرد والمجتمع ، من خلال فلفته المسوّغة المشفوعة بالقمع حين نجاحه ضد الإرادة العامة ،فإن مناهضي الفساد ،يرون ضرورة فضح ، وعزل ، وتطويق ، وبتر موطن الفساد-أنّى كان ، والتخلّص منه ، خدمة للفرد ، والمجتمع ، والوطن .
ومن هنا ، فإن هذا المصطلح يقسّم كل المعنيين به،رعايا وسادةً ، لصوصأ وضحايا ، سلباً وايجاباً،إلى طبقتين ، إحداهما تقف في وجه الثانية ، كي يشتد ّ الصراع ، ويبلغ أوجه ، عندما يتعلّق الأمربلقمة الفرد ، أوحرّيته ، أوحياته ، أومستقبله.....
ومن يتابع مشهد حياتنا اليومية ،ليجد – بصراحة –أنّ المجتمع برمته قد انقسم عمودياً – وأفقياً إلى طبقتين متمايزتين ,أو قل : طبقة مسحوقة – إزاء فئة فاسدة , مفسدة , بحسب تيزيني ، حيث صار لكل منهما : رؤاها , وطريقة تفكيرها , وآليات دفاع كل منهما عن مصلحتها فيما يتعلق باستمرارية أو إزالة – آلة الفساد – بحيث لم يعد ممكنا البتة التصامم أمام ما يدور علانية , وعلى مرأى ومسمع أبناء المجتمع برمته .. ! .
وإذا كانت الدعوة الجديدة إلى مقارعة شبح الفساد العام قد بدأت مع مطلع – الألفية الجديدة – بعد استشراء الأزمة العامة : اقتصادياً , وسياسيا , واجتماعيا ً, وأخلاقياً – قبل كل شيء – فإنّ المواطن قد علّق الآمال – على مشجب الحلم -وعلى خلاف -المرات السابقة - أمام المصطلحات المشابهة للإصلاح – على نحو ملحوظ , لأنه جاء في لحظة جدّ حرجة في تأريخه _ على الإطلاق – ومن هنا فقد بات يتعامل مع المصطلح على أنه : قشّة الإنقاذ – من يمّ الغرق متلاطم الأمواج , بيد أن تتالي السنوات , واحدة وراء أخرى , أصاب منظومة التفاؤل في روحه – وفي الصميم – بحيث بات يدرك حقيقة أن غيلان الفساد , إنما تبذل كل ما في وسعها – وعلى كل الجبهات – وبلا رأفة أو هوادة !!، من أجل عرقلة ما يتم ضد مصالحهم الملتبسة زوراً بالمصلحة الوطنية ، وسواها من المصالح العليا , ومن خلال لجم وكبح كل داع ومنخرط في آلة الإصلاح , على أنه يدقّ المسمار في تابوت الوطن , مهوّلا الأمر بغرض تخوين كل رافض لدورة الفساد المستفحلة على نحو مروع حقا ..... ! ..
ومن هنا , فنحن أمام لحظة انتصار – الفساد – على سواه , وهو ما ينشر بالتالي ثقافة – الخوف – من ملامسة أسئلة الوطن , و المواطن , للدرجة التي قد تدعو أحدنا أن يتصور استشراء الفساد على مساحات أوسع من الجسد الاجتماعي , بحيث لم تعد – وصفات الإصلاح المجرّبة – قادرة على الرتق ......!
أمام مثل هذه اللوحة – الكالحة بحقّ – أعتقد أن آلة الاصلاح – في هيكلها السابق أكّدت عجزها , وهو ما يدعو –" الغيارى"على مناهضة الفساد
- إلى إصلاح – ورشة الإصلاح – والاستعاضة عنها ,بأخرى جديدة .,وجادة ، بعيدا عن – صكوك القرار الحزبي المسبّق – واعتمادا على مختبر اجتماعي من الغيارى الوطنيين , ولعلّ أية نية لتحقيق إصلاح – شامل – لا جزئي – كما يراد لبتسرته - تدعو أن يتمّ معالجة طاعون الفساد بحزم , وصلابة , وبتر كل عضو منخور بوبائه المقيت الذي يجعلنا بعيدين – تماماً – عن انخراط إنساننا في لجّة تطوير المجتمع , وتقدّمه، وهو سبب ما نعانيه- معاشر الجموع - من تهميش ، وقمع ، وجوع ، وخضوع ، وسجود ، وخشوع ،وركوع ........!!!!...



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل سنكون أمام العصر الذهبي للإقطاع من جديد !!؟
- اليوم الوطني لمكافحة الفساد..!!!
- الميثاق الجديد للجبهة الوطنية التقدمية جملة مآخذ ...وتناس وا ...
- المشرّع السوري وزيادات أجور العاملين وإعادة التأريخ إلى الور ...
- -طابا كردستان.-....!!. محمد غانم يتراجع عن تبنيه للقضية الكر ...
- ما دمت سورياً إذاً فأنت سياسيّ بامتياز ...!
- عشية مرور ستة أشهر على أحداث 12 آذار المؤلمة :اقتل كردياً... ...
- جهاد نصرة...- كأسك يا وطن -....!
- حجب و لا عجب ما دام أنه الحوار المتمدن
- قانون ال -مطبوعات- السوري
- الحوار الكردي العربي بين حضور الموجبات وغياب الضوابط
- لوثة الانكسار في تقصّي بعض أسباب تقهقر التجربة الاشتراكية... ...
- شدو- الوطاوط-وسطو الخرائط في حلم الأكراد....وخرط القتاد
- المقاومة المزوّرة
- أكذوبة -أسرلة الأكراد- هل هي خدمة مجانية لخطط الموساد؟ 2
- مرة أخرى:أكذوبة -أسرلة الأكراد- هل هي خدمة مجانية لخطط الموس ...
- الإجهاز على- معهد الباسل لإعداد المعلمين والمدرسين- في القام ...
- جادون في تعميق الهوة لاتجسيرها: إلىمسعود حامد..في زنزانته .. ...
- حظر الاحزاب الكردية...بطش جديد أمبالونة أختبار؟
- -درفرة -كردستان إلى عارف دليلة و محمد مصطفى وعبد السلام داري ...


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - إبراهيم اليوسف - إ ند ياح الفساد إ نحسار الإصلاح